April 29, 2005

بيان صادر عن الاتحاد العام لنقابات العمال في العراق بمناسبة الاول من ايار ، عيد العمال العالمي

بيان صادر عن الاتحاد العام لنقابات العمال في العراق
بمناسبة الاول من ايار ، عيد العمال العالمي

مجدا لطبقتنا العاملة في عيدها العالمي

يا جماهير طبقتنا العاملة ..
تحتفل جماهير الطبقة العاملة العالمية ومعهم عمال بلادنا , في الاول من أيار بعيدهم المجيد , يملأهم العزم على مواصلة النضال من أجل غد أفضل تظلله راية الديمقراطية والعدالة الاجتماعية , وفي سبيل عالم جديد خال من الاستغلال والتمييز بين البشر على اختلاف انتماءاتهم العرقية والسياسية والدينية والطائفية .ويشكل بالنسبة لطبقتنا العاملة العراقية , حافزا ومعينا لا ينضب في نضالها الشاق والمعقد , هذا العيد الذي يرمز الى النضال ضد كل اشكال الاستغلال والاضطهاد والقهر الطبقي , في الوقت نفسه يشكل مناسبة لتصعيد النضال من اجل تحقيق المطالب العادلة والمشروعة للعمال اينما كانوا , ومن اجل ذلك قدمت الطبقة العاملة العالمية في مختلف انحاء العالم التضحيات الجسام لنيل حقوقها ومن اجل تحررها الاقتصادي والسياسي من هيمنة سلطة راس المال .

ان طبقتنا العاملة العراقية منذ نشؤئها في بداية القرن المنصرم ربطت بين النضالين الوطني والطبقي , وتبوأت مكان الصدارة في نضال جماهير شعبنا ضد الاستعمار والحكومات الرجعية المتعاقبة والمستغلين لتجريد العمال من مكتسباتهم والعمل على استغلالهم ابشع استغلال , وكانت اصعب الفترات وطأة عليهم , واشدها قسوة , ما قام به النظام الدكتاتوري السابق طوال فترة حكمه المقيته . فلم يكتف بحرمانهم من حق الاضراب ومصادرة مكتسباتهم كلها , ولا بتزييف ارادتهم وتنصيب قيادات صفراء عليهم , كانت عونا لاجهزته القمعية في اضطهادهم وتخريب وحدتهم , بل زج عشرات الالاف منهم في حروبه الداخلية والخارجية , وقام بتحويل العاملين منهم في مؤسسات الدولة والقطاع العام , ومنهم الشريحة الاوسع الى موظفين بموجب القرار الجائر 150 لسنة 1987 , سعيا منه لتهميش دورهم السياسي والطبقي والاجتماعي , وتحويلهم الى اداة طيعة يتصرف بها كما يشاء , لكن احلام الطغاة المريضة شيء , وحكم التاريخ شيء اخر ، فسقط النظام الدكتاتوري مشيعا بلعنات الشعب العراقي , وبقيت الطبقة العاملة العراقية شامخة , تغد السير من جديد لاستعادة امجادها النضالية , واسهامها بفاعلية وزنها الاجتماعي ودورها السياسي , في انهاء الاحتلال واستعادة الاستقلال , وتهيئة الظروف والمستلزمات لوضع جدول زمني لانسحاب القوات الاجنبية واستكمال مقومات السيادة الوطنية واعمار الوطن , ومعافاته اقتصاديا , والتعامل الجاد والحازم مع الملف الامني , واتخاذ كل ما يلزم لاعادة الامن والاستقرار ودحر قوى الارهاب والجريمة وجعل ذلك في مصاف المهام الوطنية الكبرى , وبناء النظام الديمقراطي , واستكمال مراحل العملية السياسية وتثبيت الممارسة الديمقراطية نهجا وحكمأ وبناء مؤسساتها , الذي يصون مصالحها , ويضمن حقوقها المشروعة في العمل , وتشغيل مئات الالاف من العاطلين , وتشريع قانون جديد للعمل وللتقاعد والضمان الاجتماعي , يلغي التمييز ضد المراة العاملة ويحقق المساواة للعمل المتساوي ويربطه بتصاعد الاسعار ويعمل على توفير العيش الرغيد والكريم لعمالنا البواسل , واعتماد قانون جديد للتقاعد بما يضمن للمتقاعدين العيش الكريم , والاستمرار في تلبية طلبات العودة للمفصولين السياسيين واحتساب مدة البقاء خارج الخدمة لاغراض الترفيع والعلاوة والتقاعد , وضمان الخدمات العامة والبلدية , ومعالجة مشكلة السكن .
إن اتحادنا العام يناضل من اجل اعلاء شأن القانون واحترام المواطن العراقي , واشاعة الحريات العامة واقامة دولة القانون ومنع اية تجاوزات تطاله , تحت اية ذريعة , واعداد مسودة الدستور الدائم من قبل الجمعية الوطنية الانتقالية التي افرزتها انتخابات كانون الثاني 2005 , والتي تشكل انعطافة هامة نحو معافاة الحياة السياسية وعمق التغيرات الجارية في عراقنا والسائرة صوب بناء حياة جديدة , لا مكان فيها للاضطهاد والتمييز والقمع ايا كان شكلها ولونها , وتحترم فيها حقوق المواطن وحرياته .
إن صمام الأمان , والضمان الحقيقي لإنجاز هذه الأهداف النبيلة كلها , انما يكمن في التمسك بوحدة الطبقة العاملة العراقية ( التي تتعرض اليوم الى محاولات خبيثة لزعزعتها وتهميشها ) والتفافها حول تلك الأهداف التي تمثل مصالحها الجذرية وعدم التنازل عنها , مهما كانت الصعوبات والمعوقات .
ان الاتحاد العام لنقابات العمال في العراق وبمناسبة عيد الاول من ايار , عيد العمال العالمي , يقدم احر التهاني الى الطبقة العاملة وشعبنا العراقي بهذه المناسبة التاريخية , ويدعو جماهير عمالنا وكادحينا من العرب والكرد والتركمان والكلدواشور الى التاخي والتآزر وتشديد نضالهم من اجل التأكيد على حرية التنظيم والعمل النقابي ورفض الوصاية من أي طرف كان محلي أو أجنبي ، والغاء القرارات الجائرة التي تسيء الى العمل والعمال وخاصة القرار 150 لسنة 1987 ، وقانوني 52 و 71 لسنة 1987 ، وعلى ضرورة المشاركة لطبقتنا العاملة في رسم السياسات الاجتماعية ، والسياسية والاقتصادية لبلدنا والمشاركة الفعالة في العمل التنموي ، والنضال من أجل معالجة مشكلة البطالة بأسرع وقت ، وتحسين ظروف العمل وتعجيل الدورة الاقتصادية لوطننا ، ورفض كل انواع العنف والارهاب ، مؤكدين على رفضنا التام للاحتلال ، وضرورة انهاءه واستعادة استقلالنا وسيادتنا الوطنية .
ولا يسعنا في هذه المناسبة العزيزة الا ان نشيد بجهود كل أبناء طبقتنا العاملة ، واتحادنا العام والاتحادات الفرعية في المحافظات والنقابات العامة الاثنتي عشر ولجانها النقابية في مواقع العمل ، وبالنجاحات التي تكللت بها هذه الجهود من أجل تطوير العمل النقابي والمساهمة الفعالة في الدفاع عن حقوق ومكتسبات عمالنا البسلاء ، وفي النشاطات العربية والدولية بما يليق بتأريخ الحركة النقابية العراقية المجيدة .
وفي الاول من ايار نعلن تضامننا الكامل مع عمال وشعب فلسطين في نضالهم العادل من اجل تحقيق مطالبه المشروعة في اقامة دولته الوطنية المستقلة ، وادانتنا لاستمرار العدوان الصهيوني على شعبنا الفلسطيني ، واحتلاله للاراضي العربية في سوريا ولبنان ، ونطالب بأنهاءه استنادا للشرعية الدولية .
ونقدم أجمل التهاني لجميع أبناء الطبقة العاملة العربية والعالمية بهذه المناسبة التاريخية العزيزة .


عاش الأول من أيار ، عيد العمال العالمي
عاشت الطبقة العاملة العراقية وحركتها النقابية
المجد والخلود لشهداء طبقتنا العاملة

المكتب التنفيذي
الاتحاد العام لنقابات العمال
في العراق
28 نيسان 2005

Posted by abdullah at April 29, 2005 11:03 PM