رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال في العراق ، السيد راسم العوادي
أيتها الأخوات ..
أيها الإخوة
الحضور الأعزاء
نحتفل اليوم بعيدنا المجيد ، عيد صناع الحياة ، عيد العمال العالمي في ظل ظروف وطنية أشرقت فيها شمس الحرية والديمقراطية ، لتكشف أمام العالم أجمع حجم المشكلات المعقدة التي ورثها شعبنا العظيم عن النظام الدكتاتوري المهزوم الذي أشاع الظلم والاضطهاد والتخلف والابادة الجماعية وألحق بشعبنا وبوطننا أفدح الأضرار .
لقد عانى عمالنا في ظل ذلك النظام المقبور ، من ماسي البطالة وتدني مستوى الأجور ، وظروف عمل غاية في الصعوبة ، وانعدام الضمانات الحقيقية ومصادرة الحريات وفي مقدمتها حرية العمل والتنظيم النقابي ، بعد أن عمد ذلك النظام الإرهابي إلى تكبيل حرية العمل النقابي بإصدار قراره الجائر 150 لسنة 1987 وتحويل عمال القطاع العام إلى موظفين من أجل تهميش وإلغاء دور الطبقة العاملة في هذا القطاع المهم ، والذي أدى إلى خسارتهم للمكاسب والمنجزات التي تحققت لهم عبر نضالهم المرير ، وتنصيب عملائه وأزلامه أوصياء على الحركة النقابية ، لذا فإن احتفالنا هذا يفتح أفاقا جديدة أمامنا لمواصلة النضال من أجل حرية و وحقوق العمال وتنظيمهم النقابي ، واستكمال السيادة الوطنية ، وتشريع قانون العمل الجديد ، والسعي لزيادة الأجور ورفع المستوى المعاشي لعمالنا بما يتناسب والظروف الراهنة وفي مقدمتها التضخم وإرتفاع الأسعار للمواد المعيشية الأساسية .
أيتها الأخوات :
أيها الإخوة :
الحضور الأعزاء :
منذ الأيام الأولى لتأسيس اتحادنا المناضل ، الاتحاد العام لنقابات العمال في العراق ، واعتباره ممثلا شرعيا وقانونيا للطبقة العاملة العراقية من قبل مؤسساتنا الوطنية ، مجلس الحكم السابق ، ومجلس الوزراء الموقر ، ليجسد موقفا وطنيا تاريخيا أصيلا ، وانتصارا للإرادة الحرة الأبية لعمالنا الأباة ، وفتح أمامهم آفاقا حقيقية لمواصلة مسيرتهم التنظيمية بانتخاب لجانهم النقابية وهيئاتهم الإدارية للنقابات العامة وبحضور ممثلي وزارتي العدل والعمل والشؤون الاجتماعية ، ويتواصل العمل من أجل استكمال الإجراءات الانتخابية للنقابات العامة المتبقية .
وعلى الرغم من قصر فترة العمل الماضية وتداخل وتنوع التحديات إلا إن تنظيمنا النقابي استطاع التواصل مع المسيرة الديمقراطية التي أفرزتها انتخابات كانون الثاني 2005 ، والتي تشكل انعطافة هامة نحو معافاة الحياة السياسية وعمق التغيرات الجارية في عراقنا الجديد والسائرة صوب بناء حياة جديدة ، لا مكان فيها للاضطهاد والتمييز والقمع أيا كان شكلها ولونها ، وتحترم فيها حقوق المواطن وحرياته .
إن صمام الأمان ، والضمان الحقيقي لإنجاز الأهداف النبيلة التي نناضل من أجلها والتي تتمثل في مساهمة الطبقة العاملة العراقية بفاعلية وزنها الاجتماعي ودورها السياسي ، وفي إنهاء الاحتلال واستعادة الاستقلال ، وتهيئة الظروف والمستلزمات لوضع جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية واستكمال مقومات السيادة الوطنية وإعمار الوطن ، ومعافاته اقتصاديا ، والتعامل الجاد والحازم مع الملف الأمني ، واتخاذ كل ما يلزم لإعادة الأمن والاستقرار ودحر قوى الإرهاب والجريمة والتي امتدت يدها إلى عمالنا وكوادرنا وقياديينا ومنهم القائد النقابي الشهيد هادي صالح عضو المكتب التنفيذي ، وعمال السكك والنفط والنقل والبناء ، إن دحر هؤلاء القتلة هو في مصاف المهام الوطنية الكبرى ، وبناء النظام الديمقراطي واستكمال مراحل العملية السياسية وتثبيت الممارسة الديمقراطية نهجا وحكما وبناء مؤسساتها ، الذي يصون مصالحها ، ويضمن حقوقها المشروعة في العمل ، وتشغيل مئات الآلاف من العاطلين ، وتشريع قانون جديد للعمل وللتقاعد والضمان الاجتماعي ، يلغي التمييز ضد المرأة العاملة ويحقق المساواة للعمل المتساوي ، وضرورة إلغاء كافة القرارات والقوانين التي تنال من حقوق الطبقة العاملة ومكتسباتهم الصادرة عن النظام السابق وعلى ضرورة المشاركة لطبقتنا العاملة في رسم السياسات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية لبلدنا والمشاركة الفعالة في العمل التنموي ، وتحسين ظروف العمل وتعجيل الدورة الاقتصادية لوطننا ، مؤكدين على رفضنا التام للإحتلال ، وضرورة إنهاءه وإستعادة استقلالنا وسيادتنا الوطنية .
أيتها الأخوات :
أيها الإخوة :
الحضور الكرام :
لقد استطاع تنظيمنا النقابي خلال هذه المرحلة التواصل مع الحركة النقابية العربية والدولية ، فقد كان لنا حضورنا في اجتماعات منظمة العمل العربية ومنظمة العمل الدولية ، وفي إطار الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب ، والاتحاد الدولي للنقابات الحرة ، وفي العلاقات الثنائية مع المنظمات النقابية العربية والدولية ، والمشاركة الواعية والجادة لعاملاتنا وعمالنا في الدورات التأهيلية التي عقدت داخل وخارج الوطن وأثبتوا فيها كفاءة عالية أثنى عليها جميع الاتحادات والمنظمات الدولية ، وسوف نواصل عملنا ومهماتنا ونضالنا ، من أجل بناء حركة نقابية ديمقراطية حقيقية مستقلة .
أيتها الأخوات :
أيها الإخوة :
الحضور الكرام :
بهذه المناسبة التاريخية ، نقف جميعا وقفة اعتزاز وعرفان وإجلال أمام الأرواح الطاهرة لشهداء الحركة النقابية في كل الأزمنة الذين عبدوا بدمائهم الزكية ، طريق الحرية أمامنا .. وعهدنا لهم ولكل شهداء العراق الأبرار أن نكون دائما سواعد قوية دفاعا عن عراقنا الديمقراطي الفيدرالي الحر الموحد ومحاربة الإرهاب والخارجين على القانون ودعم إرادة الشعب في الأمن والسلام والاستقرار وسيادة القانون ، وان نبقى دائما طاقات منتجة تبني اقتصادنا الوطني ، وإرادة واعية في الدفاع عن حقوق العمال ومكتسباتهم ودعم قضايا التحرر العربية والعالمية من أجل عالم مستقر متطور امن بعيد عن الحروب والإرهاب .
أحييكم جميعا .. وأهنيء عمالنا والطبقة العاملة العربية والعالمية بالأول من أيار الخالد .
والسلام عليكم ورحمة الله