العوادي أكد أهمية دور النقابات العمالية في العراق كجزء من العملية الديمقراطية
عمال/عراق/نقابات/مسؤول
العوادي أكد أهمية دور النقابات العمالية في العراق كجزء من العملية
الديمقراطية من عبدالوهاب القايد فيينا - 3 - 11 (كونا) -- أكد رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال في العراق عضو مجلس النواب راسم العوادي أهمية الدور الذي تضطلع به النقابات العمالية في العراق معتبرا اياه جزءا من العملية الديمقراطية الجارية في البلاد.
وقال العوادي لوكالة الانباء الكويتية (كونا) على هامش مشاركته في أعمال (المؤتمر الدولي لنقابات العمال) الذي يختتم أعماله في فيينا مساء اليوم ان دمج أكبر اتحادات نقابات العالم الذي تم في فيينا من شانه أن يدعم الحركة النقابية ويعزز الوضع الاقتصادي للطبقة العاملة.
واضاف ان بلاده تشارك حاليا كمراقب في المؤتمر وتعكف على اتمام الاجراءات الأساسية الخاصة لتحقيق الانضمام الكامل الى عضوية الاتحاد الجديد الذي سيتخذ من بروكسل مقرا له.
واوضح أن الاتحاد العالمي الجديد سيسهم في خلق صوت عمالي مؤثر داخل منظمة العمل الدولية ما سيلزم الحكومات بتشريع القوانين وضمان المساواة في العمل بين المرأة والرجل والقضاء على ظاهرة عمل الأطفال وغير ذلك من مشاكل.
وافاد أن التطورات السياسية والنقابية في العراق تأثرت كباقي القطاعات بالوضع الامني المتردي مشيرا الى أن الذين يستشهدون يوميا هم من الابرياء.
وأوضح ان الطبقة العاملة في العراق تواجه حياة صعبة حيث يعاني نحو 60 في المئة من المواطنين بطالة شاملة وانعدام الأمن وغياب خطط حقيقية لتجاوز هذا الوضع فضلا عن شيوع مظاهر الفوضى الاقتصادية وتفشي التضخم المتزايد.
وحمل العوادي النظام السابق مسؤولية ما يحدث اليوم في البلاد بالاضافة الى وجود الاحتلال وتدخل الدول الاقليمية وغيرها ما يجعل العراق اليوم ساحة مفتوحة للارهاب والطائفية معربا عن أمله في استقرار الاوضاع الأمنية حتى تتمكن الشركات العربية والأجنبية من لعب دور أساسي في تحقيق التنمية.
وقال العوادي ان العمال في العراق يقيمون علاقة متميزة مع نظرائهم في الكويت الذين يدعمون حركتنا النقابية معربا عن أمله في استمرار هذه العلاقات وتطورها نحو الأحسن.
وأشار الى ان العلاقة القائمة بين الاتحاد العام لنقابات العمال في العراق وحكومة بلاده تشهد بعض التوتر بسبب عوامل عدة أبرزها" قيام مسؤولين بتجميد أرصدتنا المالية ورفض الغاء القوانين السابقة منها قانون (150) الذي ينص على وقف نشاط الاتحاد الى جانب توقف العمل بالاشتراكات بعد أن تسبب الوضع الامني في توقف نحو 70 في المئة من القطاع الخاص عن العمل فيما لايزال القطاع العام يعمل بطاقة لا تتعدى 30 في المئة".
يذكر ان النظام البائد في العراق كان أصدر قانونا رقم 52 لسنة 1987 الغى بموجبه التنظيم النقابي للعمال وحل النقابات العمالية العاملة في القطاع العام وقلصت النقابات من 12الى 6 نقابات موجها ضربة كبيرة للعمل النقابي في العراق وتراجع النشاط وصودرت حقوق العمال تحت طائلة العقاب الجماعي.
ونظم حملات قمعية ضد قادة وكوادر النقابات العاملة في قطاع النفط وزج بالكثير منهم في المعتقلات وفقد اثر الكثير منهم ولم ينجل وضعهم حتى الآن كما اغتيل الكثير من العمال النقابيين على يد اجهزة الأمن والمخابرات.
وبادر العديد من القادة النقابيين الى تشكيل حركة نقابية سرية سميت (حركة العمال النقابية الديمقراطية في الجمهورية العراقية) تهدف لاعادة تنظيم العمال في تجمعات نقابية سرية وصغيرة محدودة النشاط للدفاع عن حقوق العمال ومصالحهم المشروعة.
وبعد سقوط نظام صدام حسين بادر القادة والكوادر العمالية من مختلف الانتماءات الى اعادة بناء النقابات العراقية على اسس ديمقراطية في 16 مايو 2003 واعاد قادة نقابة النفط تأسيس نقابتهم ضمن نشاط الاتحاد العام لنقابات العمال في العراق الجديد.
(النهاية)