January 17, 2007

عام 2007 .. عام للتحديات الكبرى


عام للتحديات الكبرى (2)
الطريق
كما في عام
عام 22006، حيث كان الملف الامني، هو التحدي الاكبر ، فما زال في 2007 كذلك . بل ان بعض جوانب هذا الملف قد تورمت كثيرا، وباتت تهدد بانفلات الوضع بمجمله . وعندما نتحدث عن هذا الملف، وكما سبق وان اكدنا ، فانه يفترض ان يؤخذ في ترابطه وعلاقاته الوثيقة مع ملفات ساخنة اخرى، بل هو ايضا ،يتضمن جوانب متعددة تدرج جميعا تحت هذا الاسم : (الملف الامني ). ومن الواضح انه لايمكن احراز اي تقدم جدي على المسارات الاخرى دون حلحلة للوضع الامني ، مثلما تساعد الانجازات في الملفات الاخرى على توطيد الامن والاستقرار.


ان اول ما يستوجب التاكيد عليه في هذا الشان اهمية وضرورة حسم مسؤولية الملف الامني ووضوح الجهات صاحبة القرار والاجهزة المنفذه . فقد تكرر القول كثيرا ، وخاصة عندما يحصل تدهور امني كبير ، بان هذا الامر ما زال بيد القوات المتعددة الجنسيات ،حسب قرارات مجلس الامن ، وان الحكومة لا حول لها ولا قوة ، بل ان رئيس الوزراء ، القائد العام للقوات المسلحة حسب الدستور، لايستطيع تحريك كتيبة دون التوافق او موافقة القوات المتعددة. ان الوضوح مطلوب وتحديد المسؤوليات اصبح اكثر الحاحا ، وعلينا التحرك، باستمرار الى امام كي يكون هذا الملف كاملا بمسؤولية وادارة العراقيين . وعدم الوضوح لا يكتنف هذا الجانب وحسب، ولاسيما ما نلمسه في بغداد، من تداخل للصلاحيات والمسؤوليات عن المناطق المختلفة ، بل وصل الامر، احيانا، الى حد ان الوزارتين الاسا سيتين ( الدفاع والداخلية ) القت احداهما باللوم على الاخرى ، وكأنهما وزارتان في دولتين مختلفتين .

ان الامر الهام في هذا الشان هو النقل التدريجي لمسؤولية هذا الملف ، وما حصل في نقل المسؤولية ،لحد الآن، في بعض المحافظات يمكن اعتباره خطوات في الاتجاه الصحيح ، ولكن كي يتحقق الهدف المرجو منه، لابد من مواصلة السعي لبناء القوات المسلحة والامنية العراقية على اسس سليمة ، يتم من خلالها تجاوز السلبيات والثغرات الحاصلة والتي اثرت كثيرا على قدرتها في اداء واجباتها وفي كسب ثقة المواطنين بها وهو امر هام له تاثير كبير على الاداء وفعاليته . اننا بامس الحاجة لاعادة بناء تلك الاجهزة على وفق مقاسات ومعايير المواطنة والكفاءة والنزاهة والوطنية، والاستعداد الكافي لخدمة العراق الجديد وتوجهاته، بعيدا عن الولاءات والانتماءات الضيقة :القومية والطائفية والحزبية والمحلية وبما يضمن ان تكون القوات ملكا لكل العراقيين بدون استئثناء وان يوضع الشخص المناسب في المكان المناسب، وان يوقف التخبط والمزاجية في تلك التعيينات واسناد المسؤوليات . والى جانب ما ذكر تبقى الحاجة قائمة للاعداد الجيد لتلك القوات تدريبا وتجهيزا، وبكل شفافية، لاسيما وان الحديث يدور عن مبالغ كبيرة، كما في السنوات السابقة،رصدت لهذا في الميزانية الجديدة لعام 2007 . ان تحقيق ما ذكر اعلاه يكتسب اهميته ، ليس فقط في التصدي للارهاب وهزيمته واعادة الامن والاستقرار والاوضاع الطبيعية ، بل هو على ترابط وثيق بالمسعى، الذي اصبح واجبا، لوضع جدول زمني لانهاء الوجود العسكري الاجنبي والاستعادة الكاملة للسيادة وتحقيق الاستقلال الناجز في المجالات كافة؛ السياسية والاقتصادية والعسكرية وغيرها . ان تحقيق ذلك يتطلب التوقف عند التجديد التلقائي للتفويض الممنوح وفقا لقرارات مجلس الامن ذات العلاقة، والعمل على بدء مفاوضات جادة ومسؤولة، علنية، لاستصدار قرار جديد من مجلس الامن يضمن التفويض الكامل للحكومة العراقية المنتخبة دستوريا والاستقلال والسيادة الكاملين .
للموضوع صلة

Posted by abdullah at January 17, 2007 03:35 PM