20/01/2007
PUKmedia ابراهيم حاج عبدي/ دمشق:
قال حميد مجيد موسى الأمين العام للحزب الشيوعي العراقي "إن زيارة السيد الرئيس جلال طالباني إلى سوريا جاءت في وقتها المناسب لتوطيد وتعزيز الملامح الإيجابية التي بدأتها الوفود، والزيارات المتبادلة بين البلدين والتي أسفرت، مؤخرا عن فتح السفارات وإعادة العلاقات الديبلوماسية بعد قطيعة دامت نحو ربع قرن".
واضاف مجيد موسى وهو عضو برلماني وأحد ابرز أعضاء الوفد المرافق للسيد الرئيس: بان هذه الزيارة "توجت الجهود وعبرت عن حاجة موضوعية لعلاقات طبيعة متينة بين العراق وسوريا سواء من الناحية السياسية أو الاقتصادية أو العلاقات الإنسانية بين الشعبين"، واصفا الأجواء التي جرت فيها اللقاءات بـ "الإيجابية"، منوها بالترحيب الحار الذي لاقاه السيد الرئيس والوفد المرافق له من قبل السوريين.
وأوضح موسى في تصريح خاص لمراسل PUKmedia في دمشق: "حينما تطرح قضايا العلاقات الأمنية والتسلل الحدودي وتبدي دمشق استعدادا ورغبة في التعاون لمساعدة العراق وملاحقة المجرمين وتبادل المعلومات الأمنية فهذا شيء إيجابي، وحينما نتحدث عن العلاقات السياسية العامة وما يمكن أن تقدمه سوريا من دعم معنوي للعملية السياسية الجارية في العراق ودعم المصالحة الوطنية بين القوى السياسية العراقية فهذا شيء إيجابي، وحينما نتحدث عن الإعلام ودوره في العملية السياسية وضرورة تصحيح الخطاب السياسي ومنع الأصوات التي تريد تأجيج الفتنة الطائفية فهذا شيء إيجابي".
وأكد موسى نجاح الزيارة على مختلف الصعد "فثمة رغبة في أن تعاد العلاقات التجارية بين البلدين، وان يستفاد من الأراضي السورية لنقل البضائع إلى العراق، وفي الشؤون النفطية تم التوصل إلى اتفاقيات كثيرة، وكذلك في مجال المياه"، مؤكدا أن هناك "استعدادا لدى الجانبين لتحسين العلاقات، وتطوير ما هو قائم والوصول بهذه العلاقة إلى مستويات أرقى".
وردا على سؤال حول ما إذا كانت قد برزت خلافات بين الجانبين حول ملف معين أكد مجيد موسى: "لم اشهد أي نقاط خلاف وقد تركت بعض المسائل لتحديد المبادئ والأسس المناسبة وستكون هناك لجان فنية متخصصة لتضع جميع المسائل على طاولة البحث والنقاش وصولا إلى صيغ مثلى للتعاون البناء".
ونفى مجيد موسى أن يكون الرئيس طالباني قد حمل رسائل أمريكية للسوريين، ونفى كذلك أن يكون لتأخير وصول طائرة الرئيس العراقي جلال طالباني إلى دمشق أي بعد سياسي أو أي تدخل أمريكي قائلا "نحن جئنا بملء إرادتنا".
ووصف مجيد موسى لقاءه بالشيوعيين العراقيين المقيمين في سوريا بـ "الإيجابي والمثمر"، مشيرا إلى "إن الهم العراقي كان طاغيا على الاجتماع الذي تبادلنا فيه الرأي حول مختلف القضايا".
ودافع الأمين العام للحزب الشيوعي العراقي عن مكانة حزبه ضمن المشهد السياسي العراقي قائلا: بان "صوت هذا الحزب لم يخفت" ورغم إقراره بان "نتائج الانتخابات لم تكن بالمستوى المطلوب إذ أن الحزب لم يحصل على مقاعد برلمانية تتناسب مع دوره التاريخي في الحياة السياسية العراقية لكن الحزب يسهم بقوة في الحراك السياسي، وله دور فعال على جميع الأصعدة"، لافتا إلى أن الحزب "لا زال يرفع شعاره التقليدي (وطن حر وشعب سعيد) إلى أن يتحقق على أرض الواقع".