April 19, 2007

عناصر الإطفاء في بغداد.. شغلهم الشاغل إنقاذ ضحايا التفجيرات اليومية

بغداد ـ ا ف ب: يعلو الصراخ في احد مراكز الدفاع المدني في بغداد لإعادة تعبئة الصهاريج بالمياه وإبدال طواقمها لإكمال مهمتها خصوصا في ظل كثرة نداءات الاستغاثة برجال الاطفاء الذين يواجهون احتمال الموت اثناء عملهم لإنقاذ المصابين في الانفجارات وما تخلفه من حرائق.
يقول الرائد منير فتحي المسؤول عن احد المراكز في جانب الكرخ (غرب دجلة) «يتطلب عملنا سرعة لاتخاذ القرار بهدف انجاز المهام التي تتمثل في انقاذ ضحايا الانفجارات والحرائق وأعمال العنف التي تقضي على حياة الناس يوميا». والدفاع المدني هو احدى المديريات المرتبطة بوزارة الداخلية التي تتولى تدريب وإعداد كوادر الإطفائيين.


وأضاف فتحي «لدينا 30 مركزا للدفاع المدني في العاصمة اثنان منها يعملان في نهر دجلة، ويؤدي 1500 عنصر من ضباط ومختلف الرتب مهام الانقاذ والإسعاف الفوري فيها». وأوضح ان «انقاذ ضحايا الانفجارات وأعمال العنف هو الواجب الرئيسي لمراكزنا في الوقت الحالي لأننا نعيش حربا ضد الإرهاب. لكن في ظروف السلم فان انقاذ المدنيين والوقوف بوجه الكوارث الطبيعية والحرائق مهمتنا الاساسية». لكن فتحي رفض الكشف عن عدد الضحايا الذين سقطوا من الدفاع المدني اثناء قيامهم بالواجب.

وتعتبر صفارات الانذار التابعة لسيارات الاطفاء وتدفق المياه من خراطيمها فور وصولها موقع الانفجار الاشارة الاكثر وضوحا لإعادة الحياة تدريجيا الى طبيعتها في اماكن التفجيرات التي غالبا ما تودي بحياة مدنيين قبل سواهم. من جهته، يقول محمد عبد الله (26 عاما) احد عناصر الدفاع المدني «طالما تمنيت الحصول على عمل يمنحني الثقة والشجاعة قبل المال، وبالفعل وجدت ذلك في رجل الاطفاء». وأضاف ان «الانفجارات وسوء الاوضاع الامنية اصبحت دافعا للتحدي فرغم الاختناقات المرورية والخطورة لدينا حافز تحدي كل شيء للوصول الى مكان الانفجار وإنقاذ ما امكن من الضحايا وإخماد النيران».
بدوره، يقول وضاح جاسب (33 عاما) اب لطفلة وأحد مسؤولي ادارة مجموعات الاطفاء في مركز للدفاع المدني ان «شعوراً لا يوصف بالسعادة لنا جميعا عندما نستطيع انقاذ الاطفال خصوصا والأبرياء في مواقع الانفجارات». واكد ان «التنافس بين رجال الاطفاء بات واضحا، فهم يتسابقون للوصول لإغاثة المصابين».

ويستعين رجال الدفاع المدني بسيارات ومعدات متطورة اميركية الصنع لا يتجاوز عددها عشر عربات في كل مركز للاطفاء بعدما كانوا يعتمدون على غيرها من شركات المانية وفرنسية فقط.
من جهته، يؤكد عقيل محمد (28 عاما) احد عناصر الدفاع المدني والأب لطفلين، ان «زوجتي وعائلتي يفتخرون بأنني انقذ الاطفال والنساء والجرحى فهم يتصلون بي عند سماعهم صوت انفجار قريب لكي يطمئنوا وليعرفوا ما الذي يحدث».
ويقسم رجال الاطفاء وقت تناول الوجبات فيما بينهم، فيتوجه بعضهم الى صالة الطعام فيما يلازم آخرون مواقعهم في غرفة الجلوس متأهبين بانتظار اوامر قد تصدر للمساعدة في اطفاء حريق وإغاثة مصابين في اي لحظة.

Posted by abdullah at April 19, 2007 10:22 AM