April 26, 2007

اعلاميون: ما يجري في العراق تقاسم للسلطة على حساب بناء الدولة

Wed Apr 25, 2007
بغداد (رويترز) - انتقد اعلاميون وكتاب عراقيون في ندوة عقدتها وزارة الداخلية العراقية يوم الاربعاء السبل والخطوات التي تنتهجها بعض القوى في العملية السياسية مؤكدين ان ما يجري في العراق الآن عملية تهدف الى تقاسم السلطة على حساب بناء الدولة.
وقال الكاتب والاعلامي العراقي حسين درويش العادلي في الندوة التي عقدتها وزارة الداخلية لمناقشة دور الاعلام في تحقيق الامن والاستقرار إن "العراق لم يشهد في تاريخه الحديث قيام دولة وانما شهد وعلى فترات طويلة قيام سلطة وان الدولة في العراق كانت دائما مصادرة لحساب السلطة."


واضاف ان ما شهده العراق في أبريل نيسان عام 2003 هو عملية سقوط سلطة وليس دولة "لان النظام القديم كان قد ابتلع الدولة لحساب السلطة وفصل الدولة على مقاسات السلطة فسقطت الدولة بسقوط السلطة."

وقال إن العملية السياسية في العراق والتي بدأت بعد سقوط النظام القديم كان "من اهم خطاياها انها تجري باتجاه محاولة بناء السلطة وليس بناء الدولة.. وان اكثر الفرقاء السياسيين واكثر الساسة في العراق وحتى اللحظة يتحركون بهذه العقلية والثقافة."
وتشهد العملية السياسية في العراق بعد مرور اكثر من اربع سنوات على سقوط نظام الرئيس صدام حسين صراعات سياسية وتجاذبات شديدة بين قوى واحزاب بات قسم كبير منها يهدف الى السيطرة على مراكز صنع القرار.
واتخذ الصراع بين هذه القوى اشكالا كثيرة لكن الانقسامات الطائفية والعرقية طغت على المشاهد الاساسية له على نحو كان من نتائجه اضمحلال وانكماش دور الاحزاب السياسية التي تبنت منهجا بعيدا عن الانتماءات الطائفية والعرقية.
وحذر العادلي من خطورة انتهاج هذه السياسات على المجتمع العراقي وعلى مستقبل الدولة وقال "الحل هو في انتهاج المحاصصة السياسية وكما يجري في دول العالم... والتي تستند على ثقافة وفهم (بناء) الدولة وليست ثقافة وفهم السلطة."

واضاف "كل هذه الانقسامات والتجاذبات السياسية تلقي بظلالها على الحالة الامنية لان الامن منظومة شاملة والخلل الذي يصيب اي عملية فيها سياسية كانت ام اقتصادية ام اجتماعية يضرب بالعمق في المنظومة الامنية."
وتحدث مشاركون في الندوة عن ضرورة ان يعي الخطاب الاعلامي للدولة هذا الامر لكي يكون قادرا على مخاطبة الناس وبالتالي ضمان اكبر قدر ممكن من التفاعل والتاييد الشعبي والجماهيري.
وانتقد المشاركون الممارسات السياسية والامنية التي تقوم بها الحكومة والتي تلقي بظلالها على الوضع الامني ويقف الاعلام عاجزا امامها في ايجاد مخرج او مبررات مقنعة.
وتساءل الاعلامي العراقي حسب الله يحيى "كيف يمكن وانا اعلامي ان اقنع الناس بان الجدار الذي تقوم السلطات الامنية ببنائه في منطقة الاعظمية هو من مصلحة الناس.."
واضاف "كل المسؤولين العراقيين يريدون من الاعلام ان يمجدهم.. وان يمجد حتى اخطاءهم."
وطالب مشاركون في الندوة -ورغم احتجاج البعض- بان ترفع الدولة قيودها عن الاعلام وان تنفتح قنواتها ومؤسساتها الرسمية اما المؤسسات الاعلامية "وحتى تلك التي تعادي وتجاهر بمعارضتها للعملية السياسية في العراق."
===

Posted by abdullah at April 26, 2007 12:18 PM