عبداللة محسن ممثل الاتحاد والنائب البريطاني ديفد اندرسون (رئيس منظمة اصدقاء العراق) و سو روجرز (رئيس لجنة التضامن البريطانية مع النقابات العراقية
نتذكر استشهاد الرفيق نجم عبد جاسم
ان الحركة العماليه في العراق قد فقدت قائد نقابي وطني شجاع, الذي يريد ان يرى العراق حرا ، وان ترى أسرته العيش بطريقة كريمة ومزدهره وان يرى النقابات العراقية النمو المطرد يشكل حر ومستقل وتعزز ديمقراطيتها الداخلية من دون تدخل خارجى.
الزعيم المخضرم نجم عبد جاسم ، السكرتير العام لنقابة العمال الميكانيكيين ، اختطفته الميليشيات الاجراميه في بغداد يوم 27 اذار وعثر على جثته الطاهرة بعد ثلاثة ايام في 30 اذار / مارس 2007وهى تحمل علامات تعذيب على كل جسمه.
التقينا نجم قبل فترة فى كردستان العراق وعقدنا اجتماعا في اربيل ، عاصمة اقليم كردستان العراق ، مع عشرين قياديا من بغداد والبصرة وبابل. وقضينا خمس ساعات مع ممثلى النقابات العماليه العراقية الوليده.
كان نجم حاضرا مع مجموعة من الزملاء وبعض الزميلات ، الذين واجهو مخاطر جمة في الوقوف من أجل الحرية ضد نظام صدام الفاشي والذين يحاولون الان بناء حركة نقابية حرة ديمقراطية بصرف النظر عن انتمائتهم الدينية, القومية او الذهبية او السياسية.
لقد طلبوا منا تقديم المساعدة والتضامن كى تسهم النقابات العراقية الفتية في تحقيق العدالة الاجتماعية في البلد الذي دمرته الحرب. وكان لكل من الحاضرين سجل متميز من الشجاعه في مواجهة نظام صدام الفاشى واليوم المليشيات الطائفية.
نجم كان احد أهم كبار النقابيين الذين ساعدوا في انشاء ال IFTU بعد سقوط ديكتاتوريه صدام وانتخب سكرتيرا عاما لنقابه عمال الميكانيك في اواخر عام 2003. الذي اصبح الآن الاتحاد العام لعمال العراق GFIW
في ظل ديكتاتوريه صدام السابق ، عمل الشهيد نجم فى وزارة الصحة كعامل ميكانيكي قبل ان يقال من وظيفته بسبب معارضته لنقابات صدام الصفراء.
ارتبط نجم بالحركة النقابيه السرية وناضل ضد النظام الديكتاتوري السابق.
كان نجم من جيل من الناشطين في النقابات الذين يعرفون كل المخاطر ويدركون ان هناك الكثير من المخاطر على حياة النقابيين وأنهم جميعا يتذكرون هادي صالح ابا فرات الذى عاش المنفى والذي عاد الى العراق وطنه الغالي لبناءالنقابات بشكل حر وديمقراطى فى عام 2003. ولكن في كانون الثاني / يناير 2005 ،عذب ابا فرات في منزله وقتل على يد فلول من شرطة صدام السرية.
استشهاد ابا فرات و ابا زينب اثارت حملة ادنة عالمية وعاصفه من الادانة وتحيه اجلال للمصير المأساوي.
ولكن من الواضح ان قتل هادي المتقصد والان ابا رينب هي جزء من حملة منسقة للقضاء على القيادة النقابية الجديدة التي شكلت حديثا والقضاء على النقابات المستقلة والديمقراطيه الفتية التي تعارض بشدة الطائفيه والعنصرية.
نجم يترك ارملة واربعة اطفال. كما يترك الحركة نقابية التي تحتاج الى مساعدة عاجلة لأنها تواجه هجمات من عدة جهات.
القتل الهمجي للشهيد نجم وهادى توضح ما تذهب اليه الميليشيات وفلول بقايا النظام السابق من رجال الامن.
ولكن من المحزن ايضا ان قانون صدام الجائر لسنة 1987 لازال قائما والذى حظر التنظيم النقابى فى القطاع العام. فبدلا من ان تلغيه حكومتنا الديمقراطية اصدرت حكومة الجعفرى مرسوم جمد اموال النقابات في 2005
بعد عقود من الحكم الشمولي الصدامى الفاشى ووزراء اليوم ينظرون للنقابات بشكل مشبوه. ولكن وزراء اليوم يجب ان يعرفوا بان هذه النقابات الديمقراطية هي افضل اصدقاء المجتمع المدني والديموقراطية.
وعلاوة على ذلك ، فان الحركة تواجه احيانا اعتداءت من قوات الاحتلال الامريكى والقوات العسكرية العراقية. فقد اقتحمت هذه القوات ومن دون اى مبرر المقر الرئيسى للاتحاد العام لعمال العراق في الاسابيع القليلة الماضية.
لكن تعد الحركة النقابية فى العراق قصة نجاح لانها توحد جميع قطاعات المجتمع العراقي. فهي لا ترى نفسها شيعي أو سني ، عربي او كردي او تركماني اواشوري ولكن عمال مواطنين وقبل كل شى عراقيين رغم الاحتفال بالاختلافات.
عارض قادة النقابات الحرب والغزو على العراق ، مفضلين الاعتماد على الوسائل الداخلية لاطاحة صدام الفاشي وديكتاتوريه المقيتة ، لكن من المتحمسين للعملية السياسية لبناء عراق ديمقراطي اتحادي تعددي.
نجم اغتيل وهو يدافع عن قضية العدالة الاجتماعية والمساواة وحقوق الانسان. أراد ان يرى العراق حر وديمقراطيا حقيقيا والنقابات العراقية المستقلة هى قلبه النابض.
انه شخص شجاع وصريح وعارض بشدة جميع اشكال الطا ئفيه. ودافع عن حقوق العمال وحقوق المراه. وعاش في منطقة فقيرة جدامن احياء بغداد الكادحة وسعا لتعزيز الحقوق الاساسية للعمال ، على النحو المنصوص عليه في اتفاقيات منظمة العمل الدولية. اسكتوه القتلة مثل ما اسكتو هادي من قبل لكنهم لم يقدرو على اسكات فكره.
ان استشهاد ابا زينب هى خسارة ثقيلة وماساه كبيرة لعائلته ورفاقه. ولكننا متأكدون من انه اذا أما كان هادي او نجم معنا الآن ، فسيتم القول ان فقدان الرفيق ينبغي الا تذهب سدى. خسارة نجم يجب ان تحفز رفاقه فى الحركة العمالية العالمية لزيادة تضامنها مع الحركة العماليه في العراق.