بيان صادر عن الاتحاد العام لعمال العراق
بمناسبة الاول من آيار عيد العمال العالمي
المجد للطبقة العاملة العراقية في عيدها المجيد
يا جماهير طبقتنا العاملة ..
تحتفل جماهير الطبقة العاملة العالمية ومعهم عمال بلادنا في الأول من آيار بعيدهم المجيد يملأهم العزم والإصرار على مواصلة النضال من أجل غدً أفضل تضلله راية الديمقراطية والعدالة الاجتماعية وفي سبيل عالم خال من الاستغلال والتمييز بين البشر على إختلاف إنتماءاتهم العرقية والدينية والطائفية والسياسية ويشكل لطبقتنا العاملة العراقية حافزاً ومعيناً لا ينضب في نضالها الشاق والمعقد .
هذا العيد يرمز الى النضال ضد كل أشكال الاستغلال والاضطهاد والقهر الطبقي في الوقت نفسه يشكل مناسبة لتصعيد النضال من أجل تحقيق المطالب العادلة والمشروعة لعمالنا إينما كانوا .
أن طبقتناالعاملة العراقية منذ نشأتها في بداية القرن المنصرم ربطت بين النضالين الوطني والطبقي وتبوأت مكان الصدارة في نضال جماهير شعبنا ضد الاستعمار والحكومات الرجعية المتعاقبة والمستغلين لتجريد العمال من مكتسباتهم والعمل على إستغلالهم أبشع إستغلال وكانت أصعب الفترات وطأة عليهم وأشدها قسوة ما قام به النظام الدكتاتوري السابق طوال فترة حكمه المقيته إذ عمل على تزييف إرادتهم وزج عشرات الالاف منهم في حروبه الداخلية والخارجية وتحويل العمال منهم في مؤسسات الدولة والقطاع العام الى موظفين بموجب القرار الجائر 150 لسنة 1987 سعياً منه لتهميش دورهم السياسي والطبقي والاجتماعي وتحويلهم الى أداة طيعة يتصرف فيهم كيفما يشاء.
وتشهد بلادنا اليوم ، بعد اربع سنوات من سقوط ذلك النظام ، عملية سياسية بالغة التعقيد ، تحفل بالتناقضات ويحتدم فيها الصراع حول الوجهة اللاحقة لتطور البلاد ومستقبلها والبديل المراد بناؤه . وارتباطاً بذلك أصبحت بلادنا أقرب الى جبهة نزال ملتهبة ، تتقاطع فيها وتتصادم مصالح وستراتيجيات أقليمية ودولية ، تتشابك بدورها مع عناصر الصراع الداخلي وتسعى لدفع الاوضاع في اتجاهات بعيدة عن مصالح الشعب ، وعن تطلعه الى اعادة الأمن والاستقرار واستعادة سيادته الوطنية الكاملة على ارضه وثرواته وتقرير شؤونه بنفسه ، وطموحه الى الاسراع في اطلاق عملية الاعمار الشاملة ، وبناء دولة القانون والمؤسسات التي لا مكان فيها للارهاب والارهابيين والمليشيات المنفلته ، ولا للتعصب الطائفي المقيت الذي غدا خطراً داهماً ، تتطلب مواجهته تضافر جهود المخلصين كافة . مؤكدين على رفضنا التام للإحتلال الاجنبي لبلادنا وضرورة إنهاءه واستعادة إستقلالنا وسيادتنا الوطنية .
وفي هذه المناسبة التاريخية حري بقوى شعبنا وشرائحه وطبقاته الوطنية ، ان تعي أهمية وضرورة تعاونها وتنسيق جهودها للخروج بالبلاد من الازمة القائمة ، ودفع العملية السياسية الى امام ، وفتح الافاق الرحبة لانطلاقة جديدة تصان فيها حياة المواطن وحقوقه وتعلى كرامته ، وارساء دعائم الدولة التي قدم شعبنا التضحيات الجسام من اجلها .
من جانب آخر ، يتعرض تنظيمنا النقابي والطبقة العاملة الى عمليات القتل والخطف من جراء الاعمال الارهابية والمليشيات التي طالت العاملين في الحركة النقابية وعمال قطاعات التشييد والنقل والصحة والتجارة والنفط والكهرباء والخدمات والميكانيك وغيرها والتي أستشهد من جراءها المئات اضافة الى اعداد كبيرة من الجرحى .
كما لا زالت الجهات الحكومية تنتهك حقوق العمال وتنظيمهم النقابي من خلال العمل بالقرار الجائر 150 لسنة 1987 والامر الديواني 8750 الصادر عن مجلس الوزراء القاضي بوضع اليد على اموال وممتلكات الاتحاد دون وجه حق .
ياجماهيرنا العمالية ..
يا ابناء شعبنا العراقي العظيم ..
إن اتحادنا العام يناضل من اجل إعلاء شأن القانون وإشاعة الحريات وإقامة دولة القانون وإحترام حقوق المواطن والوقوف بحزم تجاه خصخصة القطاع العام والقطاع النفطي ، ومن هنا نؤكد مجدداً ان موقفنا من قضية النفط ، هو إبقاء السيطرة على الثروة النفطية بأيدي الشعب العراقي ، كما ينص على ذلك الدستور الجديد . وسنقاوم أية محاولة تهدف الى نقل السيطرة على موارد النفط الضخمة الى الشركات متعددة الجنسية . ونقف بشكل خاص ضد ما يسمى ب ( عقود مشاركة الانتاج ) التي تسمح للشركات بالسيطرة على ثروتنا الوطنية لفترة تصل الى 30 سنة مع الاحتفاظ لحصة كبيرة واساسية من الارباح.
كما أننا نقف بحزم ضد خصخصة قطاعات التعليم والصحة والخدمات ومحاولة الغاء البطاقة التموينية او شطب فقرات منها بحجج واهية نتجة شروط واملاءات المؤسسات المالية الدولية وبشكل خاص صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ، ونطالب بتطبيق قانون التقاعد الجديد دون تعديلات وشمول المتقاعدين السابقين به وتعويضهم عن الفترة السابقة . والعمل على الغاء القوانين والقرارات والتشريعات العمالية المتخلفة ، وان تشارك الطبقة العاملة وتنظيمها النقابي في رسم السياسات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية لبلدنا ومعالجة مشكلة البطالة باعتبارها قضية وطنية ملحة .
ولا يسعنا في هذه المناسبة العزيزة الا ان نشيد بجهود كل ابناء طبقتنا العاملة واتحادنا العام والاتحادات الفرعية في المحافظات والنقابات العامة واللجان النقابية في بغداد بالنجاحات التي تكللت بها هذه الجهود من اجل تطوير العمل النقابي العمالي والمساهمة الفاعلة في الدفاع عن حقوق ومكتسبات عمالنا البسلاء .
ونحيي باعتزاز الاتحادات العربية والدولية لمساهمتها الفاعلة في توطيد العلاقات مع اتحادنا العام والتضامن مع عمالنا وحركتنا النقابية .
وفي الاول من آيار نعلن تضامننا الكامل مع عمال وشعب فلسطين في نضالهم العادل من اجل تحقيق مطالبه المشروعة في إقامة دولته الوطنية المستقلة وإدانتنا لإستمرار العدوان الصهيوني على شعبنا الفلسطيني واحتلاله للأراضي العربية في سوريا ولبنان ونطالب بإنهاءه إستناداً للشرعية الدولية .
ونتقدم بأجمل التهاني القلبية لجميع أبناء الطبقة العاملة العربية والعالمية بهذه المناسبة العزيزة .
عاش الاول من آيار رمز التضامن والكفاح الوطني والطبقي .
عاشت الطبقة العاملة العراقية وحركتها النقابية .
المجد والخلود لشهداء طبقتنا العاملة .
المكتب التنفيذي
للاتحاد العام لعمال العراق
1 آيار 2007