February 15, 2008

مراسلون بلا حدود) تتحدث عن اعتداءات على الصحفيين وإفلات من العقاب وغياب التحقيقات في العراق

اربيل - اصوات العراق 13 /02 /2008
نددت منظمة مراسلون بلا حدود بالعنف الذي يتعرض له الصحفيون بالعراق مشيرة الى حالات "افلات من العقاب" و"غياب تحقيقات جدية" حول استهداف الصحفيين.
وقالت المنظمة في تقريرها السنوي للعام 2007 الذي صدر الاربعاء وتلقت الوكالة المستقلة للأنباء (أصوات العراق) نسخة منه، " لم ينجح إصدار مجلس الأمن في كانون الأول ديسمبر 2006 القرار 1738 حول حماية الصحافيين في مناطق النزاع في حث السلطات العراقية على مكافحة الإفلات من العقاب الذي يستفيد منه المعتدون على القطاع الإعلامي".
واوضح التقرير "في المجموع، لاقى 47 صحافياً و 9 معاونين إعلاميين ومصور روسي حتفهم في خلال العام 2007 مع الإشارة إلى أن أكثر من نصف الاعتداءات المسجّلة قد وقعت في بغداد بالرغم من التواجد الكثيف للقوى الأمنية العراقية والجنود الأمريكيين فيها".


وحمل التقرير على السلطات العراقية لانها "لم تفكّر في اتخاذ أي مبادرة للحيلولة دون أعمال العنف الموجهة ضد الصحافيين مشيرا الى مصرع 207 محترفين في القطاع الإعلامي منذ بداية الحرب في آذار مارس 2003".
وقال ان "معظم الصحافيين العراقيين صرعوا في كمائن نصبتها جماعات مسلّحة لهم" توحي بانهم "وقعوا ضحية توترات سياسية – إثنية وحرب أهلية لا عنوان صريحاً لها".
واضافت المنظمة التي تتخذ من باريس مقرا لها "أثبتت الحكومة عجزها التام عن حمايتهم مع أنها كانت تستطيع تفادي بعض الاغتيالات المسبوقة بتهديدات".
وكشف التقرير عن ان عمليات اختطاف الصحافيين في العام 2007 بلغت 25 عملية فيما ولا يزال مصير 14 آخرين مختطفين، بعضهم منذ العام 2006، مريباً ولا يدعو غياب الأخبار عنهم إلى أي تفاؤل.
واشار الى ان "غياب التحقيقات الجدية يحول دون معرفة دوافع المعتدين فيما يبدو أن الانتماء السياسي أو الإثني لوسائل الإعلام التي يعمل الصحافيون لحسابها يبرر إلى حد بعيد اختيار الضحايا".
وانتقد تقرير المنظمة الدولية ولكن بشكل اقل حدة تعامل السلطات في اقليم كردستان مع الصحفيين .
وقال "في كانون الأول/ديسمبر، أقر المجلس الوطني الكردستاني نصاً جديداً ينطوي على مواد تقييدية وقامعة للحريات. ولكن رئيس الإقليم مسعود بارزاني رفض المصادقة عليه وطلب في كانون الثاني يناير 2008 مراجعته".
وذكّر التقرير باعتقالات تعسفية واعتداءات طالت صحفيين محليين في الاقليم لكن سرعان ما اطلق سراحهم.
ولفت الى تقييد سلطات الاقليم الانتقال الى مناطق جبلية محاذية لايران وتركيا و "حظر تصوير مناطق الاعتداءات في أيار مايو قرب جبال قنديل عند الحدود العراقية – التركية للقاء متمرّدي حزب العمال الكردستاني في تشرين الثاني نوفمبر إلى بث الريبة في الجسم الصحافي".
وبين التقرير ان "أعمال العنف المستشرية في العراق منذ خمسة أعوام دفعت عدداً كبيراً من الصحافيين العراقيين الى الاغتراب. ولكن تخلّصهم من الهم الأمني لا يعني ارتياحهم من المشاكل: إنهم مضطرون لمواجهة عدة صعوبات إدارية ومالية في البلد الذي يستضيفهم".
وتابع "أما الذين آثروا البقاء في العراق فكثّفوا إجراءات الحيطة والحذر: التأكد من قاعدة سياراتهم عند كل صباح، وسلوك طرق مختلفة للتوجه إلى المكان نفسه، والتنقّل مع سائقين معروفين فقط ،والتكتّم على مهنتهم... حتى أمام جيرانهم" حتى غدا "ركوب سيارة أجرة ..محفوفاً بالمخاطر".
وصور التقرير صعوبة عمل الصحفيين بالعراق والتعقيدات التي تلازم حصولهم على المعلومات في المدن العراقية الرئيسة.
وقال "لا بدّ من إجراء العمل الميداني في سرية تامة".
واوضح ان "المصوّرين يعانون من هذه الناحية بسبب الآلات التي يحملونها".
وكانت الشرطة عثرت الثلاثاء على جثة الصحفي هشام مجوت حمدان مقتولا في منطقة باب الشيخ ببغداد وكان القتيل يعمل لصحيفتي (السياسة والقرار) و(الاخبار) فيما لا يزال الصحفي البريطاني بتلر ريتشارد من شبكة CBS مختطفا منذ الاحد مع مترجمه العراقي على يد مجهولين بالبصرة.

Posted by abdullah at February 15, 2008 02:01 PM