May 01, 2008

بيان الاتحاد العام لنقابات العمال في العراق بمناسبة الاول من آيار المجيد


بيان الاتحاد العام لنقابات العمال في العراق
بمناسبة الاول من آيار المجيد


تحتفل جماهير الطبقة العاملة العالمية ومعهم عمال بلادنا ،في الاول من آيار بعيدهم المجيد ، يملأهم العزم على مواصلة النضال من اجل غدً أفضل تظلله راية الديمقراطية والعدالة الاجتماعية ، وفي سبيل عالم جديد خال من الاستغلال والتمييز بين البشر على اختلاف انتماءاتهم العرقية والدينية والطائفية والسياسية .
ويشكل بالنسبة لطبقتنا العاملة العراقية ، حافزاً ومعيناً لا ينضب في نضالها الشاق والمعقد ، وهي تشارك العمال في بقاع العالم احتفالهم بعيدهم العالمي ، هذا العيد الذي يرمز الى النضال ضد الاستغلال والاضطهاد والقهر الطبقي ، في الوقت نفسه يشكل مناسبة لتصعيد النضال من اجل تحقيق المطالب العادلة والمشروعة للعمال اينما كانوا ، ومن اجل ذلك قدمت الطبقة العاملة العالمية في مختلف انحاء العالم التضحيات الجسام لنيل حقوقها ومن اجل تحررها الاقتصادي والسياسي من هيمنة سلطة رأس المال .
ان طبقتنا العاملة العراقية منذ نشوءها في بداية القرن المنصرم ربطت بين النضالين الوطني والطبقي ، وتبوأت مكان الصدارة في نضال جماهير شعبنا ضد الاستعمار والحكومات الرجعية المتعاقبة والمستغلين لتجريد العمال من مكاسبهم ، والعمل على استغلالهم أبشع استغلال ، وكانت اصعب الفترات وطأة عليهم ، وأشدها قسوة ، ما قام به النظام الدكتاتوري السابق طوال السنوات الخمس والثلاثين من عمره المقيت . فلم يكتف بحرمانهم من حق الاضراب ومصادرة مكتسباتهم كلها ، ولا بتزييف إرادتهم وتنصيب قيادات صفراء عليهم ، كانت عوناً لأجهزته القمعية في اضطهادهم وتخريب وحدتهم ، بل زج عشرات الالاف منهم في حروبه الداخلية والخارجية ، وقام بتحويل العاملين منهم في مؤسسات الدولة والقطاع العام ، وهم الشريحة الأوسع الى موظفين ، سعياً منه لتهميش دورهم السياسي والطبقي وحرمانهم من التنظيم النقابي ، وتحويلهم الى أداة طيعة يتصرف بها كما يشاء ، لكن احلام الطغاة المريضة شيىء ، وحكم التاريخ شيء آخر . فسقط النظام الدكتاتوري مشيعاً بلعنات الشعب العراقي ، وبقيت الطبقة العاملة العراقية شامخة ، تغذ السير من جديد لأستعادة أمجادها النضالية ، واسهامها بفاعلية وزنها الاجتماعي ودورها السياسي في إنهاء الاحتلال واستعادة الاستقلال ، واعمار الوطن ، ومعافاته اقتصادياً ، وبناء النظام الديمقراطي ، الذي يصون مصالحها ، ويضمن لها حقوقها المشروعة في العمل ، وتشغيل مئات الالاف من العاطلين ، وتشريع قانون جديد للعمل والضمان الاجتماعي ، يلغي التمييز ضد المرأة العاملة ، ويحقق المساواة في الآجر للعمل المتساوي ، ويربطه بتصاعد الاسعار ، ويعمل على توفير العيش الرغيد والكريم لعمالنا البواسل . ان صمام الامان ، والضمان الحقيقي لانجاز هذه الاهداف النبيلة كلها ، انما يكمن في التمسك بوحدة الطبقة العاملة العراقية ، والتفافها حول تلك الاهداف التي تمثل مصالحها الجذرية ، وعدم التنازل عنها ، مهما كانت الصعوبات والمعوقات .

يا جماهير طبقتنا العاملة
ان الاتحاد العام لنقابات العمال في العراق ولمناسبة عيد العمال العالمي ، يقدم آحر التهاني الى الطبقة العاملة وشعبنا العراقي بهذه المناسبة التأريخية ، ويدعو جماهير عمالنا وكادحينا من مختلف طوائفه وأطيافه القومية الى التآخي والتآزر وتشديد نضالهم من اجل التأكيد على حرية التنظيم والعمل النقابي وبشكل خاص في القطاع العام ،والغاء القرارات الجائرة التي تسيىء الى العمل والعمال وخاصة القرار 150 لسنة 1987 وقانون التنظيم النقابي رقم 52 لسنة 1987 ورفض الوصاية من أي طرف كان محلي أو أجنبي ، وعلى ضرورة مشاركة طبقتنا العاملة في رسم السياسات الاجتماعية ، والسياسية والاقتصادية لبلدنا والمشاركة الفاعلة في العمل التنموي ، والنضال من اجل حل مشكلة البطالة بأسرع وقت ، وتحسين ظروف العمل وتعجيل الدورة الاقتصادية ، مؤكدين رفضنا لخصخصة القطاع العام والخدمات العامة ولعقود المشاركة بالانتاج في مجال الانتاج النفطي وان الحفاظ على الثروة النفطية الوطنية مهمة كل الوطنيين والخيرين من ابناء شعبنا ، ورفض كل انواع العنف والارهاب والمليشيات المسلحة والاحتلال الاجنبي لبلادنا ، وضرورة الاسراع بأنهاءه واستعادة الاستقلال والسيادة الوطنية .
عاش الاول من آيار عيد العمال العالمي
عاشت الطبقة العاملة العراقية وحركتها النقابية
المجد والخلود لشهداء الطبقة العاملة العراقية


المكتب التنفيذي
للاتحاد العام لنقابات العمال في العراق
25 / نيسان / 2008


Posted by abdullah at May 1, 2008 11:58 AM