البصرة - اصوات العراق 14 /05 /2008
طالب رئيس اتحاد نقابات عمال البصرة، الأربعاء، بإلغاء قرارات صدرت في أوقات مختلفة تتضمن الغاء عمل النقابات العمالية في القطاع العام وتجميد أرصدتها المالية وتفعيل القوانين الخاصة بحرية العمل النقابي.
وقال حسين فاضل حسن خلال مؤتمر عقدة اتحاد نقابات عمال البصرة ان" الطبقة العمالية عاشت الفاقة والعوز والتهميش خلال فترة النظام السابق وبعد مرحلة التغيير والتي تعدت خمس سنوات لم يلمس العمال غير الإهمال وتعميق الأزمات لذا لجئ الى تشكيل نقابات خاصة بهم للدفاع عن حقوقهم".
وأضاف" يأتي اقامة هذا المؤتمر على خلفية اصدار تعليمات جديدة الى الدوائر والمؤسسات الحكومية بمحافظة البصرة والمحافظات العراقية في مطلع شهر ايار الجاري من قبل مجلس الوزراء يتضمن الغاء حق العمل النقابي في القطاع العام واقتصاره على القطاع الخاص والمختلط".
يذكر ان هذه التعليمات تاتي على خلفية الامر الوزراي الذي اصدره مجلس الوزراء برقم (8750) لسنة 2005 الذي يتضمن تشكيل لجنة سداسية لمتابعة تنفيذ القرار رقم 3 الذي اصدره مجلس الحكم عام 2004 والذي يقضي بحل المجالس الادارية للنقابات والاتحادات العمالية عدا المنظمات الخيرية بما فيها تجميد ارصدتها.
وتابع فاضل " هذا القرار وما سبقه من قرارات صدرت في عام 1987 المتضمن تحويل شريحة العمال في جميع المؤسسات الحكومية إلى موظفين واصدار الامر الديواني لسنة 2005 الخاص تجميد الأموال العائدة إلى النقابات سيحدد حرية العمل النقابي ويلغي جميع المكاسب التي تحققت للطبقة العمالية ".
وعلى همش المؤتمر، أوضح فاضل للوكالة المستقلة للأنباء (اصوات العراق) ان " الهدف من اقامة المؤتمر هو لاسماع صوت الطبقة العمالية في محافظة البصرة الى السادة المسؤولين في البرلمان العراقي ومجلس الرئاسة ومجلس الوزراء لانصاف هذه الشريحة الاكبر في المجتمع ووضع حد لمعاناتها والعمل على الغاء هذه القرارات".
واشار الى ان " اتحاد نقابات عمال البصرة وهو مؤسسة نقابية تشكلت نهاية عام 2003 وتضم نقابات العمال في القطاع العام في البصرة كان له دورة في الدفاع عن شريحة العمال وتحقيق بعض المكاسب لهم".
فيما ذكرت مسؤولة المرأة في نقابة عمال شركة الموانئ ان" التعليمات التي صدرت مؤخرا وماسبقه من قرارات سارية المفعول لغاية الان من شأنها ان تضر بحرية العمل النقابي."
وقالت امل كاظم سعيد لـ(اصوات العراق)" ستجعل هذه القرارات من النقابات مؤسسات غير شرعية في نظر الجهات الحكومية في حين ينص الدستور العراقي في المادة 22 من الفقرة الثالثة على حق العمل النقابي ".
وتسألت " لماذا تحرم شريحة العمال في القطاع العام من تأسيس نقابات تدافع عن حقوقهم في الوقت الذي تشكل هذه الشريحة مانسبته (75%) تقريبا من مجموع العمال في العراق".
ولفتت الى ان" القرار المرقم (150) والصادر في عام 1987 الخاص بتحويل العمال الى موظفين ترك اثاره السلبية على شريحة العمال ".
وأضافت" بموجب هذا القرار صودرت العديد من الامتيازات التي حققتها النقابات العمالية ومنها مخصصات الساعات الإضافية للعمال واصابات العمل وحقوقهم في الضمان الاجتماعي اذ لم يعد العامل يملك هذه الامتيازات ولم يتم شمولهم بالامتيازات الخاصة بالموظفين ".
من جانبه قال وهب صالح عضو الهيئة الادارية في اتحاد عمال البصرة ان " المؤتمر خرج بعدد من التوصيات في مقدمتها الغاء القرار المرقم (150) لسنة 1987 الخاص بتحويل العمال الى موظفين لاعادة الامتيازات الخاصة بالطبقة العمالية وتشريع قانون عمل يضمن العيش الكريم للعمال وعوائلهم ".
وأضاف " الغاء الامر الديواني المرقم (8750) لسنة 2005 الذي قيد العمل النقابي من خلال تجميد ارصدة النقابات وتقديم الدعم والإسناد من قبل النقابات العربية والدولية للحركة النقابية العراقية ".
وتابع " كما تضمنت التوصيات تفعيل المادة 22 الفقرة الثالثة من الدستور العراقي الخاصة بحرية العمل النقابي والعمل على اجراء انتخابات ديمقراطية لجميع النقابات العمالية في محافظة البصرة".
وأشار إلى ان " المؤتمر الذي أقامه اتحاد نقابات عمال البصرة في نادي شركة الموانئ العراقية استمر يوم واحد وحضرة أعضاء الهيئات الادارية في لنقابات العمالية بالمحافظة فضلا عن عددا من العاملين في المؤسسات والدوائر الحكومية ".