14/07/2008 / سوا
يعاني العاملون بالأجر اليومي في عدد من ساحات وقوف عمال البناء "المساطر" من قلة فرص العمل وتوقفه، حيث قال أحدهم:
منذ ثلاثة أيام ونحن لم نعمل، ثلاثة وليس هناك عمل لأن العمال كثيرون والكل ليس لديهم عمل."
وأكد علي شاكر الذي يعمل بالأجر اليومي كعامل بناء في مسطر بغداد الجديدة أن العمل شبه متوقف وأن فرصة الحصول على الوظيفة
الحكومية لاتتوفر إلا لمن يدفعون مبالغ مالية، أي الرشوة، لقاء حصولهم عليها، وأضاف:
نريد التعيين في الوظائف الحكومية ولانحصل على تعيين في الوزارات. نقدم فايلات لطلب الوظيفة ونذهب بعد أسبوع ليقولوا لنا أن طلبات التوظيف التابعة لكم غير موجودة. يوظفون من يدفع المال ويطردوننا. نحن عمال هنا ولانريد شيئا، لانريد العنف، نريد أن نرتاح ونحصل على عمل أو وظيفة من الدولة."
مجموعة أخرى من العاملين بتحميل البضائع في سوق البياع افترشوا الطريق بشكل مجموعات لقضاء وقتهم الممل دون عمل،وعند توجه مراسل "راديو سوا" إليهم بالسؤال عن طبيعة عملهم أجاب أحدهم قائلا:
نحن حمالين بالشارع وعاطلين عن العمل. نعمل يوم ونجلس 10. هذا وضعنا. نناشد المسؤولين ورئيس الوزراء بأن يوفروا لنا العمل، لأننا نكسب بشكل يومي والآن لاتوجد فرص عمل."
البطالة في العراق لم تقتصر على عمال المسطر أو الحمالين في السوق، بل شملت خريجي الجامعات. وبهذا الخصوص تحدث مهند، وهو مهندس تخرج من كلية الهندسة في جامعة بغداد قبل عامين، عن قلة فرص العمل من جهة وصعوبة العيش وسط متطلبات الحياة من جهة أخرى:
أنا خريج الجامعة التكنولوجية قسم هندسة الليزر والبصريات الألكترونية. تخرجت قبل عام، ولاتوجد وظائف. لايتم تعيين الشخص إلا بالواسطة أو تدفع 10 اوراق فئة 100 دولار ثم يتم توظيفك وإذا لم تدفع، لاتوجد وظيفة. ونحن لاتنملك مبلغ لكي ندفعه مقابل توظيفنا."
وطالب عدد من العاطلين عن العمل الحكومة بتوفير فرص متكافئة لجميع العراقيين دون تمييز على أساس الانتماء الحزبي أو القرابة أو مقابل رشاوى يتقاضاها كبار الموظفين المسؤولين عن فرص العمل:
عندما يكون الإنسان خريج ويجلس بدون عمل وبدون مال، سيكون من السهل انحرافه. لذلك نطالب الحكومة بأن توفر فرص العمل وبالتساوي."
وأكد نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي اعتزامه إطلاق حملة وصفها بالوطنية للحد من البطالة. وقال الهاشمي في تصريح خص به "راديو سوا":
المشروع كتب وهو في لمساته الأخيرة، وسوف يقدم لمجلس الرئاسة لاعتماده وإرساله إلى مجلس الوزراء. واكتشفت قبل فترة أن رئيس الوزراء أيضا قد انبرى لمعالجة هذه الظاهرة وهذه المنح التي خصصت لعدد من المحافظات كميسان والبصرة ونينوى وبغداد، تستهدف في المقام الأول تخفيف حدة البطالة في هذه المحافظات."
وكان الأمين العام لمجلس الوزراء علي العلاق أكد في مؤتمر صحفي قبل شهر من الأن أن نسبة البطالة في البلاد تدنت إلى 13 بالمئة، وهو أمر نفاه مسؤولون في وزارة التخطيط والتعازن الانمائي.