July 18, 2008

شرطة الموصل يعتدون على مصور وكالة (العين) الاعلامية بالضرب المبرح !


العين / الموصل
إعترضت شرطة نينوى في منطقة المجموعة الثقافية أحد مصوري وكالة (العين) الاعلامية، بعد انتهائه من تصوير تقرير عن إعمار جامعة الموصل، وقاموا بضربه وسبه وشتمه، ومن ثم اعتقاله في مديرية أبي تمام في المجموعة الثقافية.
يذكر ان فريق وكالة (العين) الاعلامية قام يوم أمس الاربعاء، ومنذ الساعة التاسعة صباحا، بالتوجه الى جامعة الموصل لعمل تقرير عن حالة الاعمار في الجامعة، وبعد الانتهاء من التقرير في الساعة الواحدة والنصف خرج أحد المصورين، يستقل دراجته الهوائية، من إحدى بوابات الجامعة، حيث واجهته إحدى السيارات المدنية ويستقلها اثنان من المدنيين، قام أحدهم وهو ضابط في شرطة نينوى، يرتدي الملابس المدنية، بالسب والشتم للمصور الذي تحاشى التصادم وتبادل الكلام معه مستديرا الى الجهة اليمنى والسير في طريقه، لكن الراكب الآخر، وبعد السب والشتم أيضا، ترجل من سيارته وقام باطلاق النار بالهواء من مسدس كان يحمله بحزامه، جعل المارة يهرعون ويختبؤن، مما حدا بمصور (العين) التوقف لمعرفة سبب هذا الموقف المتصاعد، إطلاق النار جعل إحدى دوريات الشرطة القريبة، تطوق المكان وتأخذ زمام الامر من الضابط الذي كان مستمرا بإطلاقه العيارات النارية، وموجها كلامه الى دورية الشرطة لتوقيف المصور، وعند حضور المصور "جلاء" وعودته الى الوراء، إنهال الضابط بالضرب المبرح باخمس السلاح على وجه المصور، وعند سقوط المصور في الارض، أجهزوا عليه أربعة آخرين من الشرطة بالضرب واللكم مع السب والشتم، وتم إعتقاله وأخذه الى مديرية أبي تمام.
تم اعلامنا بالخبر من قبل أحد المواطنين، وفي الساعة الثانية توجهنا نحن باقي أعضاء الفريق في الموصل، الى مديرية ابي تمام، إستقبلنا العميد سعد، ورّحب بنا وقال "إني تفاجأت بالخبر، ولا أعلم ملابساته، ويجب إنتظار النقيب مثنى لمعرفة تفاصيل الحادث."
وطبعا إنتظرنا الى الساعة الخامسة مساءا، وعند حضور النقيب، تم التفاهم معه ولكن بصورة العبد وسيده وترجينا منه إطلاق سراح المصور، لكنه رفض وقال "ان الامر خرج من يدي"، تابعنا التوسل تارة والتحايل أخرى، الى أن وافق على الافراج عنه، وطلب منا كتابة تعهد بعدم "تقديم شكوى ضده !"، ولكننا إمتنعنا من كتابة التعهد ولكن وعدناه باننا سوف نقوم باغلاق القضية وتجاوزها.
من جهة أخرى، قال الناطق الرسمي باسم قيادة عمليات نينوى العميد خالد عبد الستار، في إتصال هاتفي مع مراسل وكالة (العين) الاعلامية، "إن الفريق الركن رياض توفيق قائد عمليات نينوى، أمر بتوقيف النقيب وتشكيل لجنة تحقيق لمعرفة ملابسات الحادث، ومحاسبة المقصّر وتقديم إعتذار رسمي لوكالة (العين) الاعلامية."

من جانب آخر، التقى محافظ نينوى السيد دريد محمد كشمولة، صباح اليوم فريق وكالة (العين) الاعلامية وإطلع على تفاصيل القصة، وأمر بالتحقيق في الموضوع وتقديم الاعتذار المناسب للوكالة وأعضاء فريقها بالموصل.
وإعتبر الناطق الرسمي لقيادة عمليات نينوى العميد خالد عبد الستار، هذا التصرف هو تصرف انفرادي ولا يمثل أي جهة حكومية أو أمنية في المدينة وسوف يتم محاسبة المقصر كائن من يكون.
ويتعرض الصحفيون والاعلاميون في العراق عامة والموصل خاصة الى العديد من المضايقات الامنية والاعتداءات المسلحة المتكررة، التي طالت العديد من الصحفيين من أجل الكلمة الحرة الصادقة والخبر اليقين.


Posted by abdullah at July 18, 2008 10:44 AM