July 19, 2008

خبير نفطي: العراق مؤهل لأن يكون المنتج الاول للنفط في العالم

خبير نفطي: العراق مؤهل لأن يكون المنتج الاول للنفط في العالم

بغداد - اصوات العراق 17 /07 /2008
كشف خبير نفطي عراقي، الخميس، أن العراق يمكن أن يتبوأ صدارة إنتاج النفط العالمي إذا ما اعتمد برنامجا وطنيا يستنفر به امكانياته، واعتمد حشد الجهود العلمية المحلية والدولية في تطوير صناعته النفطية، لافتا إلى أنه قادر بإمكاناته الحالية، أن يصل إلى إنتاج (6) ملايين برميل أو أكثر دون عناء كبير.
وقال المدير العام السابق لشركة الاستكشافات النفطية سالم جبرائيل رزوقي، في مقابلة مع الوكالة المستقلة للأنباء (أصوات العراق)، إن العراق "يمتلك الاحتياطي العالمي الأول في العالم بجمع الاحتياطي المثبت البالغ (115) مليار برميل مع الاحتياطي المحتمل الذي يقدر ما بين (214 إلى 250) مليار برميل"، لافتا إلى أن بإمكانه أن "يزيد إنتاجه ليصل (6) ملايين برميل أو أكثر دون عناء كبير"
واضاف الخبير النفطي رزوقي أن" الخلل الأول في تدهور تعاطينا مع ثروتنا النفطية هو أن الأجهزة المسؤولة في الوقت الذي نشطت في أجراء تحريات كبيرة ومسوحات زلزالية للتعرف على مواقع شاسعة تتضمن أعماقها مؤشرات أولية للثروة النفطية في بواطنها، ترددت في استكمال الحلقة الأكثر أهمية وضمانة لوجود النفط، وتحويلها من مواقع محتملة لتوافر النفط إلى احتياطي مثبت."
وبين ان هذه الحلقة هي "عمليات الحفر الاستكشافي، ممّا جعل تلك المواقع التي بلغت أكثر من 540 موقعا، مجرد مواقع محتملة، مع أن كل المؤشرات تؤكد أن احتمال كونها مواقع للاحتياطات المثبتة تبلغ 72 بالمئة، حيث تعد عمليات الحفر الاستكشافي الخطوة الأساس للتعرف الميداني على الاحتياطي أولا ثم إمكانيات الإنتاج عبر الحفر التقييمي."
وينتقل رزوقي إلى قراءة موضوعية للساحة النفطية في العراق، حيث واكب ميدانيا عمليات الأستكشاف المضنية للمواقع المؤشرة كحقول نفطية مرتقبة، بقوله "لقد قامت الفرق الاستكشافية بمسح أكثر من 220 ألف كيلومتر/ طول من الخطوط الزلزالية، لكن تلك المهام الجسيمة لم تواكبها للأسف المسح الزلزالي."
واضاف "ولهذا لم تكتمل عمليات الاستكشاف بما يعد تلك المواقع غير مستكشفة، لتغدو بحاجة ماسة لجهود جبارة يمكن أن تنقل العراق نقلة نوعية تؤهله ليحتل الصدارة في الاحتياطي العالمي والإنتاج في وقت واحد."
ويتطرق الى ما وصفه بـ "الآفاق المتوفرة لزيادة طموحة في إنتاج النفط وزيادة مطردة للاحتياطات المثبتة والمؤكدة" موضحا "من خلال مشاركتي العملية ببرامج الاستكشافات النفطية، فأن ما يزيد على 300 حقل نفطي إضافي من غير الخمسين حقلا المثبتة والتي لم يجر الإنتاج فيها بعد، ستكون حتما مهيأة ولكن بعد جهد جبار قد يتواصل لعشر سنين قادمة."
ولفت الى ان ذلك "ينقل العراق كما أسلفت إلى الموقع الذي يحتل فيه الصدارة إنتاجا واحتياطيات، لكن الجهود التي ندعو إليها هنا يجدر أن تتعزز ببرامج تتجاوز كل الأنماط الشكلية والتقليدية لأننا إذا ما أردنا بناء بلدنا وفق ما نتمناه بحق، يجب أن نستنفر كل الجهود والإمكانات كاستثمار وطني قد تعززه استثمارات ساندة وفق ما يلبي طموحاتنا الوطنية المشروعة."
وينتقل رزوقي إلى مقارنة ما تكّلفه استثمارات النفط العراقية مقارنة مع ما هو قائم من استثمارات مماثلة في العالم بقوله "ينبغي أن نتذكر باطمئنان أن برميل النفط العراقي لا يكلف إلا بضع دولارات حاله حال مثيليه في كل من السعودية وإيران، حيث تصبح أوطأ كلفة في العالم، في الوقت الذي تزيد مصاعب إنتاجه في كل من الولايات المتحدة وكندا مثلا، لتصل كلفته إلى عشرات الأضعاف."
وبين ان "عمليات الاستخراج هناك انتقلت إلى مراحل معقدة نظرا لنضوب الكميات المتوفرة من خلال الاستخراج الاعتيادي لتصل إلى مرحلة الإنتاج المكلف والمعقد والذي يستخرج عبر ما يعرف بـ(الرمال النفطية) أو النفط (السجيلي)، وهو ما يحمل القوى الدولية على التحسب المستقبلي وضمان الإمدادات بأي ثمن."

Posted by abdullah at July 19, 2008 09:05 AM