رؤساء مؤسسات إعلامية يبحثون سبل إعادة نقابة الصحفيين إلى مسارها الصحيح
بغداد ـ الصباح
بحثت اكثر من 30 شخصية صحفية من رؤساء المؤسسات الاعلامية في البلاد او من ينوب عنهم، ما آلت اليه نتائج انتخابات نقابة الصحفيين العراقيين في مؤتمرها الثامن عشر الذي عقد الجمعة الماضية في بغداد
واستعرض الصحفيون والاعلاميون الذين اجتمعوا امس في نادي العلوية ببغداد المهازل والفوضى التي رافقت العملية الانتخابية التي جرت الجمعة الماضية وما شابها من طرق غير شرعية وضعف في ادارة المؤتمر الانتخابي، داعين المؤسسات الاعلامية الى المقاطعة المباشرة والفورية للقابضين على النقابة وعدم التعامل معهم.وتمخض اجتماع امس عن تشكيل لجنة تضم عدداً من الزملاء الذين يتمتعون بحرفية ومهنية عالية لمتابعة هذا الموضوع وفتح قناة اتصال مباشرة مع مجلس النقابة الحالي للوقوف على رأيهم بشأن الاجراءات التي اتخذت في هذا الاجتماع الهادفة الى تصحيح مسار النقابة.ودعا المشاركون في الاجتماع الى ضرورة عقد مؤتمر استثنائي بعد الحصول على موافقة ثلث اعضاء الهيئة العامة للنقابة لاعادة مسارها المهني والتأكيد على تقديم الطعون امام القضاء ومن قبل المرشحين الاخرين الذين اعلنوا حصولهم على وثائق ومستمسكات تدين عدداً من الفائزين بمجلس النقابة الجديد وعدم اهليتهم المهنية.في حين ذهب فريق اخر في دعوته الى تشكيل عدد من اللجان تضم المهنيين من الصحفيين لمتابعة هذه القضية عبر قنوات الاتصال المختلفة الرسمية وغير الرسمية كي تعاد النقابة الى مسارها الصحيح الذي اختلت موازينه الجمعة الماضية.وطالب فريق اخر في الاجتماع باعادة النظر بالهويات الصادرة لأعضاء النقابة والايقاف الفوري لعملية اصدار الهويات الجديدة لإخراج الطارئين على العمل الصحفي من النقابة.واتفق المجتمعون على مسودة بيان ختامي وضعوا فيه خارطة طريق لإعادة صورة النقابة الحقيقية. وقال الصحفيون في مسودة بيانهم الذي اعدوه في ختام اجتماعهم: بعد انهيار الدكتاتورية وسقوطها في التاسع من نيسان عام الفين وثلاثة، واجهت الاسرة الصحفية العراقية مسؤوليات ومشكلات كثيرة.فالى جانب مسؤولياتهم الوطنية المباشرة كمواطنين ازاء بلدهم وشعبهم والتي تتركز في النهوض ببناء الدولة العراقية الثانية بعد تحطم الدولة الاولى، على ايدي السياسات الرعناء للدكتاتورية من جهة، والسياسات التدميرية للادارة المدنية للاحتلال التي تولت مقاليد البلاد بقرار دولي، كما تتركز في العمل الجاد على توفير مستلزمات استعادة سيادة البلاد وترسيخ البناء الديمقراطي المنشود فان مسؤوليات مهنية فرضت نفسها على الصحفيين العراقيين من خلال الحاجة الى خلق وتطوير مؤسسات عمل اعلامي حر ومهني ،مؤسسات تتكفل بسد الفراغ الهائل في هذا المجال وتملأ حاجة الجمهور والدولة الديمقراطية الناشئة الى مثل هذا الاعلام. واضاف البيان : فيما انصرف السواد الاعظم من الصحفيين العراقيين الى عمل دؤوب لاداء مهماتهم الوطنية والمهنية فان العمل النقابي مع اهميته في تنظيم الحياة المهنية للصحفيين وحفظ حقوقهم وحرياتهم بقي في الذيل من اهتمامات القطاع الاعظم من الصحفيين الكفوئين والمعروفين وذلك لاسباب كثيرة وفي المقدمة منها ان نقابة الصحفيين العراقيين اضحت وفجأة بعد سقوط الدكتاتورية هدفا لصراع حاد بين مجموعات متناحرة لم تتورع اطراف فيها باستخدام المسدسات ورسائل التهديد بالتصفية الجسدية ما اضطر العدد المحدود من الزملاء المخلصين في نياتهم واهدافهم الى الانسحاب من هذا الصراع غير المتكافئ تاركين الاقتتال الى نفر من الهامشيين والطارئين على العمل الصحفي للاستحواذ على النقابة والاستمرار بتكريس الصورة التي باتت عليها النقابة منذ سنوات في ظل استشراس الدكتاتورية وهيمنتها على كل مناحي الحياة وتشويهها وعسكرتها لصالح خدمة الالة الاعلامية الدكتاتورية ونظامها المقبور. واعلن الصحفيون في مسودة بيانهم عن خارطة طريق لعمل جاد وحقيقي ومناضل من اجل بلوغ هدف استعادة النقابة لاصحابها الحقيقيين واعادة صورتها الحقة حيث تضمنت خارطة الطريق ما يلي:
1-منح القابضين على النقابة فرصة اخيرة للمبادرة بحل سلطتهم والغاء جميع النتائج المترتبة على ما تسمى بانتخابات الجمعة الثامن عشر من تموز عام الفين وثمانية والاعلان رسميا من قبلهم ان الانتخابات سادتها اجواء وظروف غير شرعية وغير نقابية وبالتالي فهي باطلة ولا يجوز التأسيس عليها.
2-يحمل الصحفيون العراقيون القابضين على النقابة مسؤولية الحفاظ على جميع وثائق ومستمسكات وسجلات وممتلكات وموارد النقابة، وبالتضامن مع السلطة القضائية لحين انعقاد مؤتمر عام يدعو له الموقعون على هذا البيان بوصفهم ممثلين للغالبية المطلقة من الصحفيين العراقيين.
3-ينتخب المؤتمر المشار اليه في 2 اعلاه مجلسا مؤقتا ومحددا بفترة زمنية يتولى خلالها ما يلي:
أ-مسك وثائق ومستمسكات وسجلات وممتلكات وموارد النقابة لحين انتهاء عمله بانتخاب نقيب ومجلس نقابة في مؤتمر عام تال.
ب-جرد العضويات وانهاء علاقة جميع المتسربين الى داخل النقابة من خارج التخصصات الصحفية وابطال جميع الصفات التي منحت لهم وسحب الهويات منهم.
ج-فتح باب العضوية لقبول الاعضاء الجدد المستحقين للعضوية في ضوء لوائح وقوانين النقابة.
4-في حال امتناع القابضين الحاليين على النقابة عن تنفيذ ما مذكور في 1 اعلاه وبعد مدة اسبوع من يوم غد الاثنين الحادي والعشرين من تموز عام الفين وثمانية فان الموقعين في ادناه يواصلون ما يلي:
1-حشد أكبر عدد من الموقعين على هذه البيان.
ب-الدعوة الى مؤتمر عام يحق فيه الحضور للموقعين على البيان وغير الموقعين ممن يمارسون المهنة ويحملون الهويات الصادرة عن النقابة منذ تاسيسها وحتى ما قبل وصول سلطة النقابة غير الشرعية الحالية الى مواقع المسؤولية فيها.
ج-ينتخب المؤتمر نقيبا ومجلسا مؤقتا، يمارس علمه لحين استعادة النقابة باية وسيلة ديمقراطية وقانونية.
د-يتولى النقيب والمجلس المؤقت المهام المنوطة به في (3) اعلاه بعد استعادة النقابة.
هـ-يتولى النقيب والمجلس المؤقت الاتصال وطلب التضامن من جميع الجهات ذات الصلة محليا واقليمياً ودوليا للضغط من اجل تحقيق الاهداف المذكورة في هذا البيان وبالطرق السلمية.
و-يمسك النقيب والمجلس المؤقت سجلات بجميع الموارد والممتلكات ويقدم التقارير اللازمة بشانها قبل حله في اي مؤتمر تعقده الهيئة العامة.ولتحقيق خريطة الطريق هذه يدرك الموقعون على هذا البيان اهمية الحاجة الى عمل تضامني وتعاضدي يسمح لنا نحن الموقعين ببلوغ اهدافنا بالطرق الديمقراطية والسلمية والقانونية لذلك ندعو:
1- جميع الزملاء وجميع المؤسسات الاعلامية الى المقاطعة المباشرة والفورية للقابضين على نقابتنا وعدم التعامل معهم باي شكل كان.
2-ندعو جميع المنظمات المهنية في البلاد الى اعلان عدم اعترافهم بشرعية القابضين على النقابة والى عزلهم وعدم التعامل معهم.
3-يدعو الموقعون ايضا جميع الدوائر الحكومية الى وقف التعامل الرسمي مع سلطة النقابة الحالية.
4-ندعو جميع الاتحادات والمنظمات الدولية والاتحادات والمنظمات النظيرة في البلدان الاخرى الى اعلان عدم اعترافهم بشرعية سلطة النقابة الحالية، والضغط على هذه السلطة من اجل الاستجابة سلميا للارادة الحرة للهيئة العامة لنقابة الصحفيين العراقيية والتي يمثلها الموقعون على هذا البيان.