28/07/2008 / سوا
مع انتهاء العام الدراسي بدأت ظاهرة عمالة الأطفال تتسع في أسواق كربلاء، حيث راح الصبية ينتشرون في أسواق الخضار لبيع أكياس البلاستك وعلى الأرصفة لبيع أشياء زهيدة القيمة.
بعض هؤلاء الصبية من سكنة المدينة الأصليين بينما يشكل المهجرون ومنهم الصبي حسين جبار نسبة واسعة بين الأطفال العاملين. ويقول حسين وهو من مهجري بغداد إن متطلبات المعيشة الصعبة دفعت به وبأخيه الأصغر إلى العمل في السوق وهم يدفعون ما يحصلون عليه من العمل لوالدتهم لتمشية أمورهم المعيشية.
ليس سهلا على أولياء أمور الصغار دفع أبناءهم إلى العمل في الأسواق مع ما يعنيه العمل من إرهاق وما تتخلله من مخاطر كما يقول أبو محمد، ولكن الحاجة في ظل تضخم اقتصادي متزايد هي من يرغمهم على ذلك:
أولياء الأمور مضطرون على تشغيل أبنائهم، بسبب غلاء المعيشة وبسبب سياسة الدولة الإقتصادية والتي رفعت من أجور الخدمات التي تقدمها للمواطنين".
ما يثير المخاوف أن الأطفال الذين يعملون خلال العطلة الصيفية قد لا يعودون إلى المدرسة بعد أن يألفوا العمل في السوق، ما يعني زيادة أعداد الصبية المتسربين من المدارس، كما يعني مستقبلا انحسار فرص هؤلاء الحياتية. وتشير الصحافية انتصار السعداوي إلى أن الدولة يجب أن تهتم بمدخولات الأسر الفقيرة لتقي أبناءها من الضياع، وقالت:
أولا يجب الإهتمام بالمدارس وأيضا بالمسنين وأن ترفع الدولة من مدخولات الأسر الفقيرة وفاقدة المعيل".
ظاهرتان واضحتان الآن في كربلاء هما عمالة الأطفال وكثرة عدد المتسولين وهاتان الظاهرتان تؤشران لوضع اقتصادي مترد لشريحة واسعة من السكان، فهل سيطغى ضجيج الانتخابات على هاتين الظاهرتين أم هناك من سيبحث عن حلول لهما.