2.9.2008
نيوزماتيك/ الكوت
طالب إعلاميون وصحفيون في محافظة واسط، وزير النفط العراقي، حسين الشهرستاني بالتدخل شخصيا وإجراء التحقيق في حادث اعتداء تعرض له طاقم إعلامي، يوم الاثنين، على يد أفراد حماية إحدى محطات تعبئة الوقود أثناء محاولتهما إعداد تقرير صحفي عن أزمة الوقود التي تشهدها المحافظة منذ أكثر من أسبوع.
وعبر رئيس فرع نقابة الصحفيين العراقيين في واسط، سعود حمد الشمري عن رفضه هذا التصرف الذي وصفه بـ"اللامسؤول"، موضحا في حديث لـ"نيوزماتيك" أن "أفراد الحماية عند إحدى محطات تعبئة الوقود قاموا بمنع فريق الصحفيين من العمل ومن ثم سحب كاميراتهم والاعتداء عليهم بالضرب وتحطيم معدات العمل التي كانت بحوزتهم".
وأوضح الشمري أن "الصحفيين كانوا بصدد إعداد تقرير حول أزمة الوقود بالمحافظة وتصوير طوابير المركبات إن كانت هناك ضرورات تستدعي ذلك لا أن يصل الأمر إلى الاعتداء بالضرب والسب والشتم على الفريق الإعلامي ومن ثم سحب معداته وتحطيمها بصورة وحشية".
واعتبر أن مثل هذه المضايقات من شأنها أن "تحد من أداء الصحفيين والإعلاميين في كشف مواطن الخلل في عموم مرافق الدولة وهم تنم عن جهالة وقلة وعي منفذيها، في حين أن الهدف من تلك التغطية كان البحث في أسباب هذه الأزمة وتداعياتها على المواطن العراقي ومن ثم السعي لإيجاد الحلول المناسبة لها وتجاوزها" حسب قوله .
ووصف الإعلامي سعد الموسوي، مراسل فضائية الغدير الطريقة التي عومل بها من قبل أفراد حماية محطة تعبئة الكوت الجديدة بأنها "قاسية، وغير لائقة"، مشيراً في حديث لـ"نيوزماتيك"، إلى أنه "تعرض للإهانة والاعتداء الواضح من أفراد حماية المحطة المذكورة عندما كان يصور طوابير المركبات التي تقف للتزود بالوقود".
وأضاف الموسوي أنهم "ضربوني وسحبوا كاميرا زميلي المصور، وعبثوا بها من دون أن ينفع معهم الحديث حول طبيعة مهمتي"، متهما بعض المسؤولين بالعمل على إخفاء الحقائق وعدم كشف السلبيات أمام الرأي العام"، مطالبا "برد اعتباره بشكل رسمي مع الاحتفاظ بحقه في التقاضي إذا لم يحصل على الاعتذار" حسب قوله.
من جانبه، قال مصور محطة تلفزيون النهرين الأرضية المملوكة إلى المجلس الإسلامي الأعلى وتبث من واسط، حيدر الربيعي في حديث لـ"نيوزماتيك" إن "ما تعرضنا له يمثل خرقا واضحا للدستور العرقي".
وطالب الربيعي، "بتشكيل لجنة محايدة للتحقيق في الحادث، وكشف ملابساته، ومحاسبة المعتدين".
فيما استنكر الإعلامي قاسم اللامي، "التصرف"، مطالبا "وزير النفط الدكتور حسين الشهرستاني بفتح تحقيق عاجل واتخاذ إجراءات صارمة ضد عناصر حماية المنشآت النفطية ممن تسببوا بالإساءة للصحفيين والإعلاميين في واسط، والعمل على عدم تكرار الاعتداءات على الصحفيين مستقبلا".
واعتبر اللامي في حديث لـ"نيوزماتيك" أن "ما حصل يمثل سابقة خطيرة لا نريد لها أن تتكرر مهما كانت الأسباب والظروف التي تقف وراء ذلك".
وأضاف أن "الاعتداء على الصحفي أثناء قيامه بواجبه يمثل انتهاكا صارخا لحرية الرأي والتعبير، ويندرج تحت ما يسمى بـ"تكميم الأفواه"، ومنع إظهار الحقائق أمام الرأي العام"،
وحمّل اللامي وهو أحد العاملين في محطة تليفزيون النهرين الأرضية، "المسؤولين في القطاع النفطي في واسط ومسؤولي حماية المنشآت النفطية المسؤولية الكاملة عن حادث الاعتداء"، مطالبا بـ"رد الاعتبار لزميليه اللذين تعرضا للإهانة والضرب".
ووصف الصحفي جمعة الحطاب، "تصرف أفراد حماية المنشآت النفطية في واسط مع الإعلاميين بأنه "تصرف غير مسؤول وغير متحضر"، موضحا في حديث لـ"نيوزماتيك"، أن "فريقا صحفيا آخر تعرض قبل يوم واحد إلى المنع من الاقتراب من محطات تعبئة الوقود في واسط، وتم تهديده".