October 14, 2008

نقيب الصحفيين ينتقد اتفاق الداخلية مع مرصد الحريات

12.10.2008
نيوزماتيك/ بغداد
قال نقيب الصحفيين العراقيين مؤيد اللامي إن النقابة لن تسمح لأي جهة بالتجاوز على الخط القانوني للنقابة، خاصة إذا كانت هناك منظمات وليدة مرتبطة بمشاريع مشبوهة لديها اتصالات مع جهات خارجية غامضة.
وأضاف اللامي في حديث لـ"نيوزماتيك"، اليوم الأحد، أن "العديد من منظمات المجتمع المدني التي ظهرت بعد العام 2003 والتي تعنى بالصحافة، لا تحمل صبغة قانونية ولا تستند إلى شرعية ولا تعرف مصادر تمويلها، بعكس النقابة التي تستند إلى أرضية راسخة وحق شرعي في تمثيل الصحفيين العراقيين منذ تأسيسها عام 1959".
وقال اللامي إن "وزارة الداخلية العراقية لا تمتلك صورة واضحة عن المؤسسات الشرعية والقانونية التي تمثل الصحفيين، وإنها اتفقت مع أشخاص لدى النقابة العديد من الملاحظات عليهم، لتنفيذ برنامجها الخاص بحماية الصحفيين وتسهيل أداء مهامهم الإعلامية".
مشيرا إلى أن "مرصد الحريات الصحفية نسق مع أشخاص في وزارة الداخلية، بينما يجب أن يكون التعامل مؤسساتيا أي بين الداخلية والنقابة" موضحا أن "النقابة هي التي تمتلك خططا لحماية العمل الصحفي، فضلا عن أنها الممثل الحقيقي للصحفيين العراقيين".
وكانت وزارة الداخلية العراقية ومرصد الحريات الصحفية قد وقعا في شهر أيلول الماضي على مشروع مشترك يتضمن آليات عمل تتخذها الوزارة والمرصد لحماية الإعلاميين العراقيين والأجانب في العراق، وتأمين وصولهم إلى مناطق الأحداث.
وقال وزير الداخلية العراقي جواد البولاني في حديث لـ"نيوزماتيك"، قبيل توقيع المشروع، إن "الوزارة ستقوم، وبالتعاون مع مرصد الحريات الصحفية، ببذل الجهود في سبيل خلق وضع مريح لقيام الصحفيين بعملهم، ووفق ضوابط واليات ستساعد العاملين في المجال الإعلامي على تأدية إعمالهم دون أذى"، مؤكدا أنه "قد أعطى الأوامر وبصورة شخصية ومباشرة إلى كل دوائر الوزارة لتسخير كل الإمكانات والمساعدات للصحفيين، بالإضافة إلى تقديم الحماية والأمن لكل صحفي إذا ما طلب منها ذلك وفي إي وقت كان، وذلك عبر التعاون مع مرصد الحريات الصحفية".
وكان مدير مرصد الحريات الصحفية زياد العجيلي قال في حديث سابق لـ"نيوزماتيك" إن "مشروع غرفة العمليات المشتركة سيوفر، مع وزارة الداخلية، تسهيلات أمنية كبيرة بخصوص حرية عمل وحركة الصحفيين، إضافة إلى تأمين تحركاتهم في مناطق العراق كافة، وتزويدهم بالمعلومات الأمنية عن المناطق التي يرومون تغطية الإحداث فيها، كما سيوفر المساندة الأمنية من خلال مرافقة قوات أمنية للصحفيين لحمايتهم في حال تطلب الأمر، إضافة إلى توفير معدات وتجهيزات وقائية للصحفيين كالخوذ والدروع".
وشدد اللامي على أن "النقابة لن تسمح لأي جهة بالتجاوز على الخط القانوني لنقابة الصحفيين" مضيفا "خاصة إذا كانت هناك منظمات وليدة مرتبطة بمشاريع مشبوهة لديها اتصالات مع جهات خارجية غامضة، فإن النقابة لن تدعها تخترق الجسد الصحفي وتعشش فيه".
وأكد نقيب الصحفيين العراقيين أن "النقابة تعمل بهدوء لخدمة الصحفيين وليس مثلما يفعل البعض بمحاولة الانتفاع على حساب دماء الصحفيين العراقيين، ويخطط لأخذ أموال من مؤسسات ومنظمات دولية مانحة وسفارات غربية وجهات مشبوهة" وقال إن "النقابة ستفضحه حتى لو كان مسؤولا كبيرا في الحكومة، أو كان لديه من يحميه من المساءلة القانونية". ولم يحدد اللامي أسماء السفارات والمنظمات الدولية.
وحذر اللامي الصحفيين من التعامل مع أي منظمة لا تكشف تمويلها، وتعمل على اختراق الصحفيين، داعيا "المؤسسات الحكومية إلى التوقف عن الاتصال بهكذا منظمات" على حد قوله.
ورفض اللامي أن تكون النقابة طرفا في عمليات التحقيق التي تجريها وزارة الداخلية في حوادث الاعتداء على الصحفيين، وقال "التدخل في التحقيق هو مؤشر على وجود خطوط متشابكة مع الإرهابيين والقتلة الذين قاموا بتلك الجرائم" موضحا أن "النقابة فقط ستطلع الجهات الأمنية على كل ما يحيط بالصحفي وتترك مهمة التحقيق لها".
وقال اللامي "إذا استطاع احد الأشخاص التنسيق مع شخص مسؤول في وزارة الخارجية أو الداخلية أو الدفاع أو الثقافة، وتمكن من التأثير فيه، فهذا لا يعني أن الوزارة ستستمر في هذا المسلك، كون النقابة موجودة ومسؤولة عن عشرة آلاف صحفي، ولن تسمح لأحد بتجاوز القانون والدستور الخاص بنقابة الصحفيين العراقيين".
وكشف اللامي أن "النقابة ستقوم بتأسيس المرصد العراقي للحريات الصحفية، وسيكون لديه راصدون في كل محافظات العراق، ومحامون يقومون بمتابعة قضايا الصحفيين، وستموله النقابة حصرا" موضحا أن "الجميع يعرف أن أموال النقابة تأتي عبر اشتراكات الأعضاء، ومردودات النادي الترفيهي، والوديعة الثابتة في البنك التي تمتلكها وتحصل على أرباحها كل ثلاثة أشهر".


Posted by abdullah at October 14, 2008 09:21 AM