October 14, 2008

واشنطن بوست: الصحافيون الغربيون ينسحبون تدريجيا من العراق

11/10/2008 / سوا
قالت صحيفة واشنطن بوست في عددها الصادر السبت إن عدد الصحافيين الأجانب الموجودين في بغداد انخفض بشكل حاد، وذلك بسبب تحسن الوضع الأمني في العراق والصعوبات المالية التي تعاني منها بعض المؤسسات الإعلامية.
فقد نقلت الصحيفة عن مسؤولين في الجيش الأميركي قولهم إنهم سمحوا لصحافيين بالعمل بمرافقة الجيش الأميركي 219 مرة في سبتمبر/أيلول 2007، أما في شهر سبتمبر/أيلول الماضي فقد انخفض هذا العدد إلى 39. ومن بين عشرات الصحف الأميركية التي أقامت مكاتب دائمة لها في بغداد في السنوات الأولى من بدء الحرب، لم يعد إلا لأربعة منها موظفين دائمين في بغداد. كذلك فإن شبكتي CBS وNBC التلفزيونية لم يعد لديهما أي مراسل في بغداد طوال العام.
وتعليقا على ذلك نقلت الصحيفة عن أليسا روبن مديرة مكتب صحيفة نيويورك تايمز في بغداد قولها إن أخبار العراق تبقى مهمة، غير أنها أضافت أن "أمامنا الآن وضع جامد، فليس هناك خط واضح لسرد الأخبار حيث إنها أضحت أكثر تعقيدا".
ويقول صحافيون يعملون من فترة طويلة في العراق إن إعداد التقارير الإخبارية من العراق بحيث تبث فعلا على الهواء أو تنشر فعلا في الصحف أضحى أكثر صعوبة، على الرغم من أن 115 ألف جندي أميركي ما زالوا موجودين في العراق وما زالت الولايات المتحدة تنفق على الحرب نحو 10 مليار دولار شهرياً. كما أن التغطية الإخبارية التي كانت في السابق تركز بشكل خاص على أخبار القوات الأميركية بدأت تحول الآن إلى أخبار العراقيين أنفسهم الذين يحاولون ببطء بناء حكومتهم رغم العثرات.
وبعد مرور خمس سنوات على التدخل الأميركي في العراق، قالت الصحيفة إن معظم الأحداث المهمة تجري بشكل تدريجي وتراكمي وخلف أبوب مغلقة في كثير من الأحيان، مثل الحوار حول قانون الانتخابات والمفاوضات حول الاتفاقية الأمنية طويلة الأمد التي تنظّم وجود القوات العسكرية الأميركية في العراق بعد انتهاء التفويض الذي منحه مجلس الأمن الدولي للقوة المتعددة الجنسيات نهاية العام الحالي.
ونقلت الصحيفة عن الجنرال ديفيد بيركينز، المتحدث باسم القوات الأميركية في العراق قوله إن الأخبار المتعلقة بالعنف تستولي على الاهتمام بشكل أكبر، أما الأخبار الأقل إثارة، مثل حملة تسجيل أسماء الناخبين التي جرت مؤخراً استعداداً لانتخابات مجالس المحافظات مطلع العام القادم، فتمضي دون تغطية تذكر من قبل وسائل الإعلام الغربية، على حد قوله.
وقالت الصحيفة إن البعثات الإعلامية بدأت تتقلص مع تراجع أعمال العنف في خريف عام 2004، واعتبرت كثير من المؤسسات الإعلامية إبقاء الصحافيين في العراق أمرا مكلفا وخطيرا. فقد قتل صحافي أميركي بإطلاق النار عليه في البصرة عام 2005، كما تعرض آخرون لاطلاق النار في الفلوجة.


Posted by abdullah at October 14, 2008 09:28 AM