اعتراضات على مسودة قانون حماية الصحفيين وراء تأخر إقراره
1/11/2008
بغداد / أصوات العراق : عزا كل من رئيس لجنة الثقافة والإعلام والسياحة في مجلس النواب العراقي ومرصد الحريات الصحفية عدم إقرار قانون حماية الصحفيين إلى وجود اعتراضات على مواد مسودته، فيما قالت نقابة الصحفيين انها ليست على علم باسباب تأخر إقرار القانون.
وقال رئيس لجنة الثقافة والإعلام والسياحة في مجلس النواب مفيد الجزائري لـ(أصوات العراق) إن “سبب عدم إقرار قانون حماية الصحفيين لحد الآن يعود إلى وجود اعتراضات من جانب الوسط الإعلامي على مواد في مسودة القانون”.
وحول ما هي تلك الإعتراضات، أوضح الجزائري أن “الخلاف يكمن في عدة مواد، منها رفض أن يتمتع أي شخص بصفة الصحفي أو الإعلامي عدا المنتمين إلى نقابة الصحفيين، أو إطلاق صفة الصحفي على أي شخص يعمل في مؤسسة صحفية”.
وأضاف “هناك وظائف أخرى لدى المؤسسات الصحفية غير مهنة الصحفي، كالإداري وغيرها”.
وكانت نقابة الصحفيين العراقيين قدمت منذ عدة شهور مشروع قانون حماية الصحفيين إلى مجلس النواب، والذي أثار جدلا واسعا بين اوساط الصحفيين وأعضاء من النقابة حول محتوى مسودة المشروع من ناحية الصياغة واللغة والبنود.
وتابع الجزائري أن “رئاسة مجلس النواب ومجموعة من الإعلاميين والصحفيين ناقشوا قبل أيام القانون بعد أن تأخر لدى مجلس شورى الدولة الذي استلمه بدوره من الامانة العامة لمجلس الوزراء قبل عشرة أيام، ثم تأخر عندنا أيضاً بسبب تلك الإعتراضات”.
وذكر رئيس لجنة الثقافة والإعلام والسياحة في مجلس النواب أن “لجنة تشكلت (في وقت لم يحدده) من القانونيين والإعلاميين، درست القانون، وقدمته إلى لجنتنا، وجرى اتفاق أولي لتقديم دعوة للإعلاميين لمناقشة الاعترضات الواردة في القانون واتخاذ القرار بنشره” موضحا أن “ذلك سيتم بعد استلام القانون (النص المجاز) من قبل مجلس شورى الدولة”.
ومن جانبه، قال مدير مرصد الحريات الصحفية زياد العجلي لـ(أصوات العراق) إن “عدم اقرار قانون حماية الصحفيين من قبل البرلمان لحد الآن يعود إلى احتواء مسودة القانون التي تم تقديمها من قبل نقابة الصحفيين العراقيين على الكثير من الفجوات والأخطاء الفنية”.
واوضح العجيلي أن “المسودة الأولى التي قدمتها النقابة كانت في الأساس تتضمن مواد وفقرات هي مخالفة للدستور العراقي”.
وأضاف العجيلي أن “نقابة الصحفيين العراقيين عندما قامت بكتابة مسودة القانون كانت تتمسك بدورها كممثل وحيد للصحفيين ولم تشرك المنظمات الصحفية الأخرى في كتابته”، مبينا أن “الأخطاء الفنية تم اكتشافها بعد أن قدمت لجنة الثقافة والإعلام في مجلس النواب نسخة منه إلى كافة المنظمات الصحفية لمراجعته”.
وذكر مدير مرصد الحريات الصحفية إلى أن “لجنة الثقافة والإعلام في مجلس النواب لم تحدد لحد الآن الموعد الذي سيتم فيه بحث مسودة القانون”، مستبعدا أن “يتم بحث القانون قريبا لإنشغال البرلمان بالكثير من القوانين الهامة الأخرى”.
واستطرد قائلا أن “الوقت ما زال متاحا أمامنا من أجل صياغة قانون يضاهي القوانين الدولية”.
أما نقيب الصحفيين العراقيين وكالة غازي شياع قد قال لـ(أصوات العراق) أن “النقابة لا علم لديها باسباب تأخر إقرار قانون حماية الصحفيين، ولم يكن هناك أي توجه لإقراره لغاية هذة اللحظة على الرغم من أننا نسمع بين الحين والاخر بأن القانون في طريقه الى الاقرار بعد أن يخضع لبعض التعديلات والملاحضات”.
واوضح شياع أن “النقابة ستستضيف في مقرها (وسط بغداد) قريبا رئيس مجلس النواب محمود المشهداني لمناقشة الأسباب التي أدت إلى تأجيل إقرار القانون”، مشددا على أن “إقراره له أولوية خاصة؛ كونه يخص شريحة مهمة من شرائح المجتمع العراقي”.