الطريق
مجداً لنضالات الطبقة العاملة العراقية
تصادف يوم الخامس من تشرين الثاني الذكرى الاربعون للإضراب البطولي لعمال شركة الزيوت النباتية عام 1968. حيث أقدمت اجهزة النظام الدكتاتوري السابق وازلامه على استهلال حكمها الدموي بالتصدي لهذا الاضراب الرائع الذي جسد دور الطبقة العاملة العراقية في التصدي لأعدائها الطبقيين مهما كانت وحشيتهم.
ارتكبت هذه العناصر مجزرة دموية وتصدت للعمال المضربين المطالبين بحقوقهم العادلة الذين اعلنوا الاضراب عن العمل في 5/11/1968 بعد فترة الانذار.
وكانت مطاليب العمال التي تعرضوا للتنكيل والاضطهاد من اجلها وبالرغم من ممارستهم حقهم في الاضراب تتمثل في :
1- زيادة الاجور.
2- صرف حقهم من الارباح.
3- حل مشكلة الاستقطاعات القديمة لشؤون السكن.
4- صرف اجور العمال لأيام الاضراب.
5- اجراء الانتخابات النقابية بحرية.
6- تجريد حملة الاسلحة من ازلام النظام اسلحتهم.
وفي الساعات الاولى من الاضراب وسعياً وراء كسره في بدايته، اطلقت النار من قبل جهاز البعث الفاشي على العمال من رشاشاتهم ومسدساتهم، بعد اقتحام المعمل، وقد استشهد نتيجة لذلك العامل جبار لفتة واصيب عدد كبير بجروح مختلفة، واعتقل العشرات، وقد جرى تعذيب الموقوفين في المواقف ووزارة الدفاع ودوائر الامن.
وكانت اللجنة العمالية الحزبية لمنظمة بغداد في الحزب الشيوعي العراقي قد اصدرت بياناً في 4/11/1968 تضمن مطاليب عمال الزيوت دعا العمال والجماهير الى اسناد نضالهم ودعمهم.
لقد كانت تلك الفترة من المراحل المهمة والتأريخية للطبقة العاملة العراقية حيث شملت الاضرابات والاعتصامات والحركات الاحتجاجية مختلف الشركات والمؤسسات الصناعية عبرت فيها عن حسها الطبقي في التصدي للحكام الجدد وموقفه المعادي لها ولم ترهبهم كل وسائل الاضطهاد والعسف وحملات تزوير ارادتهم.
انها صورة من صور نضالات عمالنا البواسل وقدرتهم على مواجهة كل التحديات التي تحاول النيل منهم وتهميشهم والغاء دورهم في عملية بناء الوطن والدفاع عن حقوقهم ومكتسباتهم والايمان بعدالة قضيتهم الوطنية والطبقية. وسيبقون كذلك في كل المراحل يتقدمون شرائح مجتمعنا العراقي في سبيل حياة حرة كريمة للوطن والشعب وللطبقة العاملة العراقية صانعة الامجاد الوطنية