2008 الثلائاء 11 نوفمبر
ايلاف - أسامة مهدي من لندن : اكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ان حكومته جادة ووضعت خططا لحماية الصحافيين الذين دعاهم الى توخي الدقة والموضوعية في تغطية الاحداث وقال انه حريص على اصدار قانون حماية الصحافيين .. في وقت دعا الجيش الاسلامي في العراق عناصره المسلحة الى تصعيد المواجهة ضد القوات الاميركية ضمن معارضته للاتفاقية الامنية طويلة الامد العراقية الاميركية التي يجري التفاوض بصددها حاليا .
وقال المالكي في رسالة جوابية الى رئيس الاتحاد الدولي للصحافيين جيم بومليحة عبر فيها عن قلقه مما يتعرض له الصحافيون في العراق من حملات قتل واعتقال واختطاف ان المدنيين في العراق قد تعرضوا الى موجة من الارهاب الذي لم يستثن فئة دون اخرى وشمل على وجه الخصوص العلماء والاطباء واساتذة الجامعة والصحافيين والمثقفين والفنانين واصحاب المهن الحرة كما استهدف النساء والاطفال والشيوخ وتدمير البنى التحتية للخدمات وشبكات الماء والكهرباء في محاولة لبث الرعب في نفوس ابناء الشعب العراقي وايقاف عجلة الحياة الماضية نحو بناء دولة المؤسسات التي تضمن للفرد والمجتمع حقوقهم وتكفل ممارسة الحريات العامة وعلى رأسها حرية العمل الصحافي .
واكد اعتزاز بلاده بحرية الصحافة التي قال انها " كانت احد ثمار التحول الديمقراطي كما نعتز بصدور عدد كبير من الصحف والقنوات الفضائية والاذاعات ووكالات الانباء المحلية التي تصدر دون اذن وتمارس عملها دون رقابة ولاتدخل من الحكومة الى جانب العديد من وكالات الانباء الاجنبية العاملة في العراق" . واضاف "لقد بذلنا في سبيل تحقيق الأمن والاستقرار لجميع ابناء الشعب العراقي جهدا ووقتا كبيرا ووضعت منذ ترؤسي حكومة الوحدة الوطنية منتصف عام 2006 خطة امنية شاملة سخرنا لها كل الامكانيات البشرية والمادية انطلقت من العاصمة بغداد الى جميع محافظات العراق ، اسميناها خطة فرض القانون اوقد نجحت هذه الخطة في انقاذ البلاد من الانزلاق نحو الحرب الاهلية وتراجع مستوى العنف في العراق الى ادنى مستوياته منذ عام 2003 ".
وقال المالكي "ومع ادراكنا ان معاناة الصحافيين العراقيين هي جزء من معاناة شعبهم الا اننا اصدرنا اوامرنا الى الوزارات الامنية منذ البدء بتوفير الاجواء الآمنة للصحفيين وتسهيل مهامهم بشكل خاص وقدمنا مساعدات مادية لعوائل شهداء الصحافة كما امرنا باجراء تحقيقات فورية في جرائم القتل التي طالتهم والكشف عن الجناة وتمكنا من القاء القبض على العديد من المجرمين واحلناهم الى القضاء لينالوا الجزاء العادل وفق القانون" . واشار الى ان الصحافيين وخاصة العراقيين يشهدون " اننا وقفنا الى جانبهم في جميع الازمات التي واجهوها ولم نكن في معزل عن معاناتهم واحتياجاتهم وتطلعاتهم" .
واعرب المالكي عن الحزن العميق لسقوط عدد كبير من الصحافيين بين شهداء وجرحى وقال " "نؤكد لكم اننا جادون في توفير الحماية للصحافيين من خلال قانون حماية الصحافيين الذي يجري النقاش حوله منذ فترة ليست قصيرة ونتطلع الى ان يأخذ هذا القانون طريقه الى مجلس النواب للمصادقة عليه في اقرب وقت ممكن" . وشدد المالكي على ضرورة التزام الصحافيين "الحياد والموضوعية والمصداقية وتوخي الدقة في التعامل مع الاحداث والتطورات ومن شأن ذلك ابعاد الصحافيين عن الخطر ايضا" . واكد في الختام قائلا "اغتنم هذه الفرصة لأجدد وقوفنا الى جانب الصحافة الحرة وكفاحها من اجل حرية التعبير كما اثمن تعاونكم معنا لتحقيق هذا الهدف النبيل" .
ويعتبر العراق من اكثر مناطق العالم خطورة على الصحافيين حيث قتل فيه 266 صحافيا منذ اندلاع الحرب فيه قبل 5 سنوات اضافة الى اختطاف واصابة مئات اخرين في عمليات تقوم بها جماعات مسلحة اضافة لما يواجهه الصحافيون من مضايقات وتعرض للضرب من قبل افراد في القوات الحكومية ورجال حمايات المسؤولين وذلك خلال تغطياتهم للاحداث في البلاد . .