11.11.2008
نيوزماتيك/ بابل
نظم العشرات من منتسبي مديرية اتصالات بابل اعتصاما أمام مبنى المديرية، اليوم الثلاثاء، للمطالبة بصرف مستحقاتهم، مهددين بتعطيل العمل في المديرية وقطع خدمة الهاتف إن لم تتم الاستجابة لمطالبهم.
ورفع المعتصمون الذين تجمعوا أمام مبنى المديرية في مدينة الحلة شعارات طالبت مجلس الوزراء ووزارة المالية بصرف فروقات الرواتب.
وقال الناطق باسم المتظاهرين عبد علي كاظم في حديث لـ"نيوزماتيك"، إن "المتظاهرين الذين يقدر عددهم بـ 300 موظف ينتسبون إلى المديرية العامة للاتصالات في بابل التابعة إلى وزارة النقل"، موضحا أن "مطالبهم تتضمن صرف مخصصات الخطورة وفروقات الرواتب التي خصصها لهم مجلس الوزراء منذ بداية العام الحالي 2008".
وأشار كاظم إلى أن "المتظاهرين يتهمون وزارة المالية بتعطيل قرار مجلس الوزراء القاضي بصرف فروقات الرواتب ابتداء من الشهر الأول للعام الحالي"، مؤكدا أنهم "هددوا بتعطيل كافة الاتصالات في المحافظة، إذا لم تتم الاستجابة لمطالبهم".
ولفت الناطق باسم المتظاهرين إلى أنهم "يتظاهرون للمرة الثانية دون الحصول على استجابة من الجهات ذات العلاقة"، حسب قوله.
من جانبه أكد عضو مجلس محافظة بابل حسن الطائي في حديث لـ"نيوزماتيك"، إن" مجلس المحافظة طالب الحكومة الاتحادية قبل ثلاثة أشهر ولمرات عديدة بالاستجابة إلى مطالب منتسبي الاتصالات لكن الحكومة الاتحادية لم تبت بالأمر".
وقال الطائي إن "مطالب المعتصمين مشروعة وهي ليست وليدة اليوم وإنما لسنوات مضت، وأهم مطلب لديهم هو تحويل الوزارة من التمويل الذاتي إلى التمويل المركزي، وصرف الفروقات المالية لهذه السنة فضلا عن تسديد المخصصات الهندسية والفنية".
واقترح الطائي أن "تقدم الحكومة المحلية قروضا طويلة الأمد لوزارة النقل أو تحويلها إلى تمويل مركزي لكي تنتهي المعاناة"، حسب وصفه.
إلى ذلك أشار عضو لجنة التطوير والدراسة في مجلس المحافظة قصي حبيب الذي شارك في الاعتصام إلى أن "الوضع الذي وصل إليه منتسبو الاتصالات جاء نتيجة أخطاء اقتصادية جسيمة تتحملها الدولة بشكل مباشر".
ودعا حبيب الحكومة الوطنية إلى "رسم سياسات اقتصادية جديدة"، مؤكدا أن "الرضوخ لصندوق النقد الدولي سيوقع الحكومة بمنزلق لا تحمد عقباه"، على حد قوله.
فيما قال موظف في اتصالات بابل وهو عدي قصي في حديث لـ"نيوزماتيك"، إن "وزارة المالية تماطل وتسوف بهدف عدم صرف هذه الفروقات بحجة كوننا غير مشمولين لأننا من شركات التمويل الذاتي"، لافتا إلى أن "ذلك موقف لا يمكن وصفه بالموقف العادل لأنه لا يساوي بين العاملين بالدولة "، حسب قوله.
فيما طالب منتسب آخر واسمه محمد علي في حديث لـ"نيوزماتيك"، "رئاسة الوزراء بالتدخل السريع لإنقاذ شريحة مهمة تعاني من غلاء المعيشة في الوقت الذي مازالت فيه رواتبنا على حالها، ولم نشمل بأي زيادة وعلى الأخص تلك التي أقرها مجلس النواب".