April 29, 2005

بيان صادر عن الاتحاد العام لنقابات العمال في العراق بمناسبة الاول من ايار ، عيد العمال العالمي

بيان صادر عن الاتحاد العام لنقابات العمال في العراق
بمناسبة الاول من ايار ، عيد العمال العالمي

مجدا لطبقتنا العاملة في عيدها العالمي

يا جماهير طبقتنا العاملة ..
تحتفل جماهير الطبقة العاملة العالمية ومعهم عمال بلادنا , في الاول من أيار بعيدهم المجيد , يملأهم العزم على مواصلة النضال من أجل غد أفضل تظلله راية الديمقراطية والعدالة الاجتماعية , وفي سبيل عالم جديد خال من الاستغلال والتمييز بين البشر على اختلاف انتماءاتهم العرقية والسياسية والدينية والطائفية .ويشكل بالنسبة لطبقتنا العاملة العراقية , حافزا ومعينا لا ينضب في نضالها الشاق والمعقد , هذا العيد الذي يرمز الى النضال ضد كل اشكال الاستغلال والاضطهاد والقهر الطبقي , في الوقت نفسه يشكل مناسبة لتصعيد النضال من اجل تحقيق المطالب العادلة والمشروعة للعمال اينما كانوا , ومن اجل ذلك قدمت الطبقة العاملة العالمية في مختلف انحاء العالم التضحيات الجسام لنيل حقوقها ومن اجل تحررها الاقتصادي والسياسي من هيمنة سلطة راس المال .

ان طبقتنا العاملة العراقية منذ نشؤئها في بداية القرن المنصرم ربطت بين النضالين الوطني والطبقي , وتبوأت مكان الصدارة في نضال جماهير شعبنا ضد الاستعمار والحكومات الرجعية المتعاقبة والمستغلين لتجريد العمال من مكتسباتهم والعمل على استغلالهم ابشع استغلال , وكانت اصعب الفترات وطأة عليهم , واشدها قسوة , ما قام به النظام الدكتاتوري السابق طوال فترة حكمه المقيته . فلم يكتف بحرمانهم من حق الاضراب ومصادرة مكتسباتهم كلها , ولا بتزييف ارادتهم وتنصيب قيادات صفراء عليهم , كانت عونا لاجهزته القمعية في اضطهادهم وتخريب وحدتهم , بل زج عشرات الالاف منهم في حروبه الداخلية والخارجية , وقام بتحويل العاملين منهم في مؤسسات الدولة والقطاع العام , ومنهم الشريحة الاوسع الى موظفين بموجب القرار الجائر 150 لسنة 1987 , سعيا منه لتهميش دورهم السياسي والطبقي والاجتماعي , وتحويلهم الى اداة طيعة يتصرف بها كما يشاء , لكن احلام الطغاة المريضة شيء , وحكم التاريخ شيء اخر ، فسقط النظام الدكتاتوري مشيعا بلعنات الشعب العراقي , وبقيت الطبقة العاملة العراقية شامخة , تغد السير من جديد لاستعادة امجادها النضالية , واسهامها بفاعلية وزنها الاجتماعي ودورها السياسي , في انهاء الاحتلال واستعادة الاستقلال , وتهيئة الظروف والمستلزمات لوضع جدول زمني لانسحاب القوات الاجنبية واستكمال مقومات السيادة الوطنية واعمار الوطن , ومعافاته اقتصاديا , والتعامل الجاد والحازم مع الملف الامني , واتخاذ كل ما يلزم لاعادة الامن والاستقرار ودحر قوى الارهاب والجريمة وجعل ذلك في مصاف المهام الوطنية الكبرى , وبناء النظام الديمقراطي , واستكمال مراحل العملية السياسية وتثبيت الممارسة الديمقراطية نهجا وحكمأ وبناء مؤسساتها , الذي يصون مصالحها , ويضمن حقوقها المشروعة في العمل , وتشغيل مئات الالاف من العاطلين , وتشريع قانون جديد للعمل وللتقاعد والضمان الاجتماعي , يلغي التمييز ضد المراة العاملة ويحقق المساواة للعمل المتساوي ويربطه بتصاعد الاسعار ويعمل على توفير العيش الرغيد والكريم لعمالنا البواسل , واعتماد قانون جديد للتقاعد بما يضمن للمتقاعدين العيش الكريم , والاستمرار في تلبية طلبات العودة للمفصولين السياسيين واحتساب مدة البقاء خارج الخدمة لاغراض الترفيع والعلاوة والتقاعد , وضمان الخدمات العامة والبلدية , ومعالجة مشكلة السكن .
إن اتحادنا العام يناضل من اجل اعلاء شأن القانون واحترام المواطن العراقي , واشاعة الحريات العامة واقامة دولة القانون ومنع اية تجاوزات تطاله , تحت اية ذريعة , واعداد مسودة الدستور الدائم من قبل الجمعية الوطنية الانتقالية التي افرزتها انتخابات كانون الثاني 2005 , والتي تشكل انعطافة هامة نحو معافاة الحياة السياسية وعمق التغيرات الجارية في عراقنا والسائرة صوب بناء حياة جديدة , لا مكان فيها للاضطهاد والتمييز والقمع ايا كان شكلها ولونها , وتحترم فيها حقوق المواطن وحرياته .
إن صمام الأمان , والضمان الحقيقي لإنجاز هذه الأهداف النبيلة كلها , انما يكمن في التمسك بوحدة الطبقة العاملة العراقية ( التي تتعرض اليوم الى محاولات خبيثة لزعزعتها وتهميشها ) والتفافها حول تلك الأهداف التي تمثل مصالحها الجذرية وعدم التنازل عنها , مهما كانت الصعوبات والمعوقات .
ان الاتحاد العام لنقابات العمال في العراق وبمناسبة عيد الاول من ايار , عيد العمال العالمي , يقدم احر التهاني الى الطبقة العاملة وشعبنا العراقي بهذه المناسبة التاريخية , ويدعو جماهير عمالنا وكادحينا من العرب والكرد والتركمان والكلدواشور الى التاخي والتآزر وتشديد نضالهم من اجل التأكيد على حرية التنظيم والعمل النقابي ورفض الوصاية من أي طرف كان محلي أو أجنبي ، والغاء القرارات الجائرة التي تسيء الى العمل والعمال وخاصة القرار 150 لسنة 1987 ، وقانوني 52 و 71 لسنة 1987 ، وعلى ضرورة المشاركة لطبقتنا العاملة في رسم السياسات الاجتماعية ، والسياسية والاقتصادية لبلدنا والمشاركة الفعالة في العمل التنموي ، والنضال من أجل معالجة مشكلة البطالة بأسرع وقت ، وتحسين ظروف العمل وتعجيل الدورة الاقتصادية لوطننا ، ورفض كل انواع العنف والارهاب ، مؤكدين على رفضنا التام للاحتلال ، وضرورة انهاءه واستعادة استقلالنا وسيادتنا الوطنية .
ولا يسعنا في هذه المناسبة العزيزة الا ان نشيد بجهود كل أبناء طبقتنا العاملة ، واتحادنا العام والاتحادات الفرعية في المحافظات والنقابات العامة الاثنتي عشر ولجانها النقابية في مواقع العمل ، وبالنجاحات التي تكللت بها هذه الجهود من أجل تطوير العمل النقابي والمساهمة الفعالة في الدفاع عن حقوق ومكتسبات عمالنا البسلاء ، وفي النشاطات العربية والدولية بما يليق بتأريخ الحركة النقابية العراقية المجيدة .
وفي الاول من ايار نعلن تضامننا الكامل مع عمال وشعب فلسطين في نضالهم العادل من اجل تحقيق مطالبه المشروعة في اقامة دولته الوطنية المستقلة ، وادانتنا لاستمرار العدوان الصهيوني على شعبنا الفلسطيني ، واحتلاله للاراضي العربية في سوريا ولبنان ، ونطالب بأنهاءه استنادا للشرعية الدولية .
ونقدم أجمل التهاني لجميع أبناء الطبقة العاملة العربية والعالمية بهذه المناسبة التاريخية العزيزة .


عاش الأول من أيار ، عيد العمال العالمي
عاشت الطبقة العاملة العراقية وحركتها النقابية
المجد والخلود لشهداء طبقتنا العاملة

المكتب التنفيذي
الاتحاد العام لنقابات العمال
في العراق
28 نيسان 2005

Posted by abdullah at 11:03 PM

بيان صادر عن الاتحاد العام لنقابات العمال في العراق بمناسبة الاول من ايار ، عيد العمال العالمي

بيان صادر عن الاتحاد العام لنقابات العمال في العراق
بمناسبة الاول من ايار ، عيد العمال العالمي

مجدا لطبقتنا العاملة في عيدها العالمي

يا جماهير طبقتنا العاملة ..
تحتفل جماهير الطبقة العاملة العالمية ومعهم عمال بلادنا , في الاول من أيار بعيدهم المجيد , يملأهم العزم على مواصلة النضال من أجل غد أفضل تظلله راية الديمقراطية والعدالة الاجتماعية , وفي سبيل عالم جديد خال من الاستغلال والتمييز بين البشر على اختلاف انتماءاتهم العرقية والسياسية والدينية والطائفية .ويشكل بالنسبة لطبقتنا العاملة العراقية , حافزا ومعينا لا ينضب في نضالها الشاق والمعقد , هذا العيد الذي يرمز الى النضال ضد كل اشكال الاستغلال والاضطهاد والقهر الطبقي , في الوقت نفسه يشكل مناسبة لتصعيد النضال من اجل تحقيق المطالب العادلة والمشروعة للعمال اينما كانوا , ومن اجل ذلك قدمت الطبقة العاملة العالمية في مختلف انحاء العالم التضحيات الجسام لنيل حقوقها ومن اجل تحررها الاقتصادي والسياسي من هيمنة سلطة راس المال .
ان طبقتنا العاملة العراقية منذ نشؤئها في بداية القرن المنصرم ربطت بين النضالين الوطني والطبقي , وتبوأت مكان الصدارة في نضال جماهير شعبنا ضد الاستعمار والحكومات الرجعية المتعاقبة والمستغلين لتجريد العمال من مكتسباتهم والعمل على استغلالهم ابشع استغلال , وكانت اصعب الفترات وطأة عليهم , واشدها قسوة , ما قام به النظام الدكتاتوري السابق طوال فترة حكمه المقيته . فلم يكتف بحرمانهم من حق الاضراب ومصادرة مكتسباتهم كلها , ولا بتزييف ارادتهم وتنصيب قيادات صفراء عليهم , كانت عونا لاجهزته القمعية في اضطهادهم وتخريب وحدتهم , بل زج عشرات الالاف منهم في حروبه الداخلية والخارجية , وقام بتحويل العاملين منهم في مؤسسات الدولة والقطاع العام , ومنهم الشريحة الاوسع الى موظفين بموجب القرار الجائر 150 لسنة 1987 , سعيا منه لتهميش دورهم السياسي والطبقي والاجتماعي , وتحويلهم الى اداة طيعة يتصرف بها كما يشاء , لكن احلام الطغاة المريضة شيء , وحكم التاريخ شيء اخر ، فسقط النظام الدكتاتوري مشيعا بلعنات الشعب العراقي , وبقيت الطبقة العاملة العراقية شامخة , تغد السير من جديد لاستعادة امجادها النضالية , واسهامها بفاعلية وزنها الاجتماعي ودورها السياسي , في انهاء الاحتلال واستعادة الاستقلال , وتهيئة الظروف والمستلزمات لوضع جدول زمني لانسحاب القوات الاجنبية واستكمال مقومات السيادة الوطنية واعمار الوطن , ومعافاته اقتصاديا , والتعامل الجاد والحازم مع الملف الامني , واتخاذ كل ما يلزم لاعادة الامن والاستقرار ودحر قوى الارهاب والجريمة وجعل ذلك في مصاف المهام الوطنية الكبرى , وبناء النظام الديمقراطي , واستكمال مراحل العملية السياسية وتثبيت الممارسة الديمقراطية نهجا وحكمأ وبناء مؤسساتها , الذي يصون مصالحها , ويضمن حقوقها المشروعة في العمل , وتشغيل مئات الالاف من العاطلين , وتشريع قانون جديد للعمل وللتقاعد والضمان الاجتماعي , يلغي التمييز ضد المراة العاملة ويحقق المساواة للعمل المتساوي ويربطه بتصاعد الاسعار ويعمل على توفير العيش الرغيد والكريم لعمالنا البواسل , واعتماد قانون جديد للتقاعد بما يضمن للمتقاعدين العيش الكريم , والاستمرار في تلبية طلبات العودة للمفصولين السياسيين واحتساب مدة البقاء خارج الخدمة لاغراض الترفيع والعلاوة والتقاعد , وضمان الخدمات العامة والبلدية , ومعالجة مشكلة السكن .
إن اتحادنا العام يناضل من اجل اعلاء شأن القانون واحترام المواطن العراقي , واشاعة الحريات العامة واقامة دولة القانون ومنع اية تجاوزات تطاله , تحت اية ذريعة , واعداد مسودة الدستور الدائم من قبل الجمعية الوطنية الانتقالية التي افرزتها انتخابات كانون الثاني 2005 , والتي تشكل انعطافة هامة نحو معافاة الحياة السياسية وعمق التغيرات الجارية في عراقنا والسائرة صوب بناء حياة جديدة , لا مكان فيها للاضطهاد والتمييز والقمع ايا كان شكلها ولونها , وتحترم فيها حقوق المواطن وحرياته .
إن صمام الأمان , والضمان الحقيقي لإنجاز هذه الأهداف النبيلة كلها , انما يكمن في التمسك بوحدة الطبقة العاملة العراقية ( التي تتعرض اليوم الى محاولات خبيثة لزعزعتها وتهميشها ) والتفافها حول تلك الأهداف التي تمثل مصالحها الجذرية وعدم التنازل عنها , مهما كانت الصعوبات والمعوقات .
ان الاتحاد العام لنقابات العمال في العراق وبمناسبة عيد الاول من ايار , عيد العمال العالمي , يقدم احر التهاني الى الطبقة العاملة وشعبنا العراقي بهذه المناسبة التاريخية , ويدعو جماهير عمالنا وكادحينا من العرب والكرد والتركمان والكلدواشور الى التاخي والتآزر وتشديد نضالهم من اجل التأكيد على حرية التنظيم والعمل النقابي ورفض الوصاية من أي طرف كان محلي أو أجنبي ، والغاء القرارات الجائرة التي تسيء الى العمل والعمال وخاصة القرار 150 لسنة 1987 ، وقانوني 52 و 71 لسنة 1987 ، وعلى ضرورة المشاركة لطبقتنا العاملة في رسم السياسات الاجتماعية ، والسياسية والاقتصادية لبلدنا والمشاركة الفعالة في العمل التنموي ، والنضال من أجل معالجة مشكلة البطالة بأسرع وقت ، وتحسين ظروف العمل وتعجيل الدورة الاقتصادية لوطننا ، ورفض كل انواع العنف والارهاب ، مؤكدين على رفضنا التام للاحتلال ، وضرورة انهاءه واستعادة استقلالنا وسيادتنا الوطنية .
ولا يسعنا في هذه المناسبة العزيزة الا ان نشيد بجهود كل أبناء طبقتنا العاملة ، واتحادنا العام والاتحادات الفرعية في المحافظات والنقابات العامة الاثنتي عشر ولجانها النقابية في مواقع العمل ، وبالنجاحات التي تكللت بها هذه الجهود من أجل تطوير العمل النقابي والمساهمة الفعالة في الدفاع عن حقوق ومكتسبات عمالنا البسلاء ، وفي النشاطات العربية والدولية بما يليق بتأريخ الحركة النقابية العراقية المجيدة .
وفي الاول من ايار نعلن تضامننا الكامل مع عمال وشعب فلسطين في نضالهم العادل من اجل تحقيق مطالبه المشروعة في اقامة دولته الوطنية المستقلة ، وادانتنا لاستمرار العدوان الصهيوني على شعبنا الفلسطيني ، واحتلاله للاراضي العربية في سوريا ولبنان ، ونطالب بأنهاءه استنادا للشرعية الدولية .
ونقدم أجمل التهاني لجميع أبناء الطبقة العاملة العربية والعالمية بهذه المناسبة التاريخية العزيزة .


عاش الأول من أيار ، عيد العمال العالمي
عاشت الطبقة العاملة العراقية وحركتها النقابية
المجد والخلود لشهداء طبقتنا العاملة

المكتب التنفيذي
الاتحاد العام لنقابات العمال
في العراق
28 نيسان 2005

Posted by abdullah at 10:55 PM

April 28, 2005

مام جلال، الرئيس جلال: فالح عبدالجبار , الحياة 2005/04/24

مام جلال، الرئيس جلال
فالح عبدالجبار الحياة 2005/04/24
هذه لحظة خاصة في التاريخ العراقي. فللمرة الأولى نحظى برئيس كردي الأرومة وعربي اللسان. والأكراد يحبون الوضوح، الدقيق والحسي. فمثلاً، كلمة الكردي (بضم الكاف في العراق وبكسرها في لبنان) تُكتب هكذا: كوردي. حار العرب في كتابة الضمة والفتحة والكسرة، حتى ابتكر المبتكرون واواً مصغرة والفاً مصغرة وياءً مصغرة. أما الكرد، فالضمة والفتحة والكسرة عندهم حروف تدخل على الكلمة وتلغي أي التباس في اللفظ والمعنى. هذا العشق للوضوح في النطق والاملاء يوازيه شغف أكبر في طلب الوضوح في السياسة أيضاً. لكن التباسات السياسة لا حدّ لها. ومن أغربها أن حديث العرب عن الأمة العربية يُعدّ من الاصول والطبيعيات، أما حديث الكردي عن حكم ذاتي أو فيديرالية، ناهيك عن أمة كردية، فيُعدّ من ضروب التعصب والعنصرية. وهذا مضحك حقاً. فإما أن كل حديث عن قومية المرء وأمته ولسانه هو من الأصول والطبيعيات، أو أنه من التعصب والعنصرية.


قد يتبادل العرب والكرد مثل هذه الاتهامات، وليس من دون أسباب بعضها وجيه. ولعل أبرز هذه الاسباب ما يُعرف بمماحكة الجيران. ذلك أن الكرد والعرب خرجوا من تاريخ الامبراطورية المقدسة (العثمانية) سوية، مثلما ولجوا عصر القوميات سوية. ولهذا العصر قساواته. فلا العرب أسسوا دولة واحدة، ولا الكرد نالوا مبتغاهم القومي ولو في نصف دولة. والعرب، كما الكرد، موزعون على بلدان شتى، وهذه البلدان وحدات سياسية قائمة بذاتها، شبيهة بدول قومية مصغرة، وإن كان بعضها متعدد الأقوام. والعراق واحدة منها. لكن الفارق أن العرب يحكمون في كل الدول الصغيرة التي انشأوها أو انشئت لهم. أما الأكراد فلا حظ سياسياً لهم ولا حظوة، لا في بلدان العرب ولا بلدان غيرهم، تركاً أو فرساً.
وبقدر ما يتعلق الأمر بكرد العراق، ثمة تاريخ مستور يتجنب الكثيرون الخوض فيه. فمثلاً، أن الوثائق البريطانية تحوي محاضر لقاء تاريخي بين المندوب السامي البريطاني في العراق السير بيرسي كوكس (يلفظه العوام كوكز) والأمير فيصل بن الشريف حسين (قبل تتويجه ملكاً)، لبحث المستقبل السياسي لمخلفات الرجل المريض (الدولة العثمانية). حسب منطوق اتفاقيات ما بعد الحرب العالمية الأولى (فرساي أو سيفر) تقرر انشاء دول قومية عدة، واحدة للترك (تركيا) وواحدة للكرد (جنوب تركيا وشمال ما صار العراق) وواحدة للعرب (في العراق التاريخي). الأمير فيصل قال لبيرسي كوكس إن هذا التدبير غير حصيف، إذ سيضع عراقه الملكي، الموعود، وسط أربع دول معادية هي: إيران في الشرق وتركيا والدولة الكردية الى الشمال والسعودية الى الجنوب. وأضاف الامير - الملك فيصل ان حذف الكرد من العراق الموعود، وهم سنّة شوافع مثله، سيضعه على رأس مملكة أغلبيتها شيعية، وأقليتها سنّية حنفية. الوثائق تفيد أن بيرسي كوكس رأى حسابات الأمير فيصل وجيهة.
كان ذلك أول مسمار يدق في نعش الآمال القومية الكردية. المسمار الثاني جاء من أتاتورك الذي انتصر في حرب التحرير التركية ليعلن عن تراجعه عن اتفاقية سيفر التي ضمنت للكرد دولتهم القومية أسوة بالعرب والترك. وكان حظ الكرد أن يسقطوا في شرك الشراكة مع العرب والترك. ولم يشفع لهم أن عصبة الأمم وبريطانيا العظمى، دولة الانتداب على العراق، فرضتا على الحكومة العراقية احترام الأقليات الدينية والقومية غير العربية، ولم يشفع لهم ايضاً أن المعاهدة البريطانية - العراقية حوت بنوداً لحماية القوميات باحترام لغتها وحقها في التعليم بهذه اللغة، وغير ذلك من حقوق إدارية.
وإذ بات العرب والكرد (مع آخرين) حبيسي دولة واحدة، كان أمامهم طريقان لا ثالث لهما: فإما التعايش بالتراضي والتساوي، أو الاحتراب. جربت أجيال من سياسيين قصيري النظر دروب الصهر القومي وفشلت المرة تلو المرة، من دون أن تتعظ من مغبة ارتياد هذه المسالك الوعرة، حتى انهيار آخر دولة نزاعة الى الصهر المؤلم. أعرف أن مبدأ القوميات صار مبدأ سامياً منذ نهاية الحرب العالمية الأولى: لكل أمة دولتها. لكن هذا المبدأ لم يحل مشكلة تحديد الأمة. فالجماعة القومية تحدد اليوم إما باللغة (لدينا 8000 مجموعة لغوية في العالم) أو بالدين (لدينا مئات الأديان والمذاهب) أو بالعرق (لدينا ستة عروق من دون حساب الهجائن الخلاسية). في المقابل ليس لدينا أكثر من 200 دولة. والدول «النقية» قومياً لا تزيد على 15 دولة في العالم.
بتعبير آخر، الدول المتعددة الاثنيات اللسانية أو الدينية أو العرقية هي القاعدة لا الاستثناء. بل ان حركة الهجرة الواسعة تتحدى وتبطل النقاء القومي لبعض أقدم الدول القومية في أوروبا (فرنسا أو المانيا). الولايات المتحدة التي دشنت تاريخها كدولة بيضاء بروتستانتية انتهت الى أن تغدو أكثر الدول المبرقشة دينياً وعرقياً ولسانياً. الناطقون بالاسبانية، مثلاً، يؤلفون ثلث السكان فيها، ناهيك عن حشود الافارقة والصينيين والهنود والعرب والطليان ومن لا حصر لهم من «أعاجم».
وعودة الى العراق. إن واقعه المبرقش قائم منذ لحظة التأسيس الحديث. واقتضى الأمر نحو قرن وبضعة حروب، وعشرات الآلاف من القتلى وبلايين مهدورة، كي يفهم بعضنا مغبة الاحتكار القومي، ومزالق الازدراء القومي والتعالي إزاء الغير.
يقف العراق على مفترق طرق مغادرة الاحادية القومية، الاحتكارية والقسرية، الى رحاب التعدد. ولعل انتخاب مام جلال رئيساً انتقالياً أول الخطوات لكسر اثنين من التقاليد التاريخية الخاطئة. فهو أول رئيس كردي، وهو ايضاً أول رئيس يأتي عبر صناديق الاقتراع. خلال العهد الملكي كان لنا رؤساء وزراء سنّة وشيعة وكرد وتركمان، تجمعهم هوية عراقية كانت ما تزال طرية العود، هشة، إلا أنها كانت تحظى باعتراف جمعي. واليوم، بعد نصف قرن من عهود عسكرية أو شمولية قاسية، تكسرت الهوية العراقية شظايا. وبات التعبير عن الانتماء اليها يمر بموشور الهويات الصغرى. وما هذه إلا وسيلة احتجاج على اقصاء مديد، ووسيلة تعبئة من أجل الاندراج الطوعي (لا الدمج القسري) على اساس المشاركة المتساوية.
لست في معرض الخشية من ذلك. على العكس، أجده «طبيعياُ» بعد كل هذه الحرمانات. نحن بحاجة الى أن ندع الوعول الظامئة ترتوي أولاً، فهذا أول مطالب الوجود.
لقد بدأ الرئيس جلال طالباني حياته مثقفاً كردياً، يناديه العرب «كاكا»، أي أخ. وبعد أن صعد نجمه في الحزب الديموقراطي الكردستاني صار يُلقب بـ«هاوري»، أي رفيق، ولما بات زعيماً لحزب جماهيري، اختار له مريدوه لقب «مام» أي العم جلال.
واليوم صار مام جلال الرئيس جلال (لا أعرف ما هي كلمة «رئيس» بالكردية). ولإدراك مغزى الفروق أو التواصل بين «كاكا» و«هاوري» و«مام»، يتعين أن نشمّر عن السواعد لنبدأ تعلم الكردية. فثنائي اللغة أرحب فكراً من أحاديها. ومطلب المساواة يقتضي ذلك، مثلما تقتضيه الكياسة، أو تستدعيه آداب مريدي الحق.
(كاتب وباحث عراقي)

Posted by abdullah at 11:14 PM

April 16, 2005

اتحاد الشبيبة الديمقراطي العراقي مكتب العلاقات الخارجية


اتحاد الشبيبة الديمقراطي العراقي
مكتب العلاقات الخارجية

عبق ذكرى ذلك اليوم المجيد

نعيش هذه الايام عبق ذكرى ذلك اليوم المجيد ، يوم الرابع عشر من نيسان عام 1948 ، الذي حمت فيه سواعد العمال الابطال ، ابناء العراق من الطلاب ليعقدوا في ساحة السباع ، في بغداد ، مؤتمرهم التاريخي ويعلنوا عن تاسيس المنظمة الطلابية المجيدة (اتحاد الطلبة العام في الجمهورية العراقية) ، التي صار اسمها راية نضالية تحت اسمها عمل وتعلم ودخل معترك النضال من اجل حقوق الطلبة والشباب وكل الشعب اجيال متعاقبة من ابناء الوطن . وطوال 57 من عمر اتحاد الطلبة قدم العشرات من اعضاءه ، من خيرة ابناء الوطن حياتهم شهداء ، وافنى المئات شبابهم وهم يعملون تحت رايته في الدفاع عن حقوق الطلبة في التعليم الديمقراطي والحياة الكريمة وضمان الحق في حرية التعبير عن الرأي . واليوم ، اذ تقف امام كل قطاعات الشعب مهام جسام لبناء وطن جديد ، عراق ديمقراطي تعددي فيدرالي ، يكون الطلبة اول من يتقدم الصفوف ، ارتباطا بالتاريخ الزاهر لطلبة العراق الذين سجلوا صفحات نضال مجيدة من اجل الغد الافضل .
في هذه الايام المجيدة نتقدم بالتهنئة لكل زملائنا ورفاق درب كفاحنا من اعضاء المنظمة الطلابية التي رسمت صفحات خالدة في مسيرة العمل الطلابي والشبابي المهني الديمقراطي ، وصار تاريخها ارثا بهيا لكل ابناء العراق .
لنواصل العمل معا بجد ودون تهاون من اجل اهداف اتحاد الطلبة العام في الجمهورية العراقية .
المجد والخلود لشهداء الحركة الوطنية المعادية للارهاب والدكتاتورية ولكل شهداء اتحاد الطلبة العام في الجمهورية العراقية
عاش نضال اتحاد الطلبة العام في الجمهورية العراقية


مكتب العلاقات الخارجية
اتحاد الشبيبة الديمقراطي العراقي
14 نيسان 2005


Posted by abdullah at 04:46 PM

April 07, 2005

لجنة الدفاع عن طلبة جامعة البصرة

لجنة الدفاع عن طلبة جامعة البصرة

Mail : iraqstudentsrights@yahoo.co.uk

__________________________________________

السبت 2-4-2005

بلاغ صحفي

اكثر من 1000 شخصية عراقية توقع

نداء التضامن مع طلبة جامعة البصرة

استنكاراً للاعتداء الآثم

في اعقاب الاعتداء الغادر والجبان الذي تعرضت له مجموعة من طالبات وطلاب كلية الهندسة في جامعة البصرة يوم 15 آذار 2005، ونفذته زمرة من جماعات ظلامية، إنطلقت موجة من مشاعر الغضب والاستهجان لهذه الجريمة النكراء في ارجاء الوطن وخارجه. وتجلت مشاعر التضامن مع الطلبة، وحقهم المشروع في التمتع بحياة طلابية كريمة، في العديد من بيانات الادانة والاستنكار التي اصدرتها قوى وطنية ومنظمات ديمقراطية عراقية وجمعيات مدافعة عن حقوق الانسان في العديد من البلدان، بالاضافة الى عشرات المقالات التي حفلت بها مواقع الانترنت وفضحت الابعاد الفكرية والسياسية المعادية للديمقراطية لمدبري هذه الاعتداءات.

وفي هذا السياق جاءت مبادرة "لجنة الدفاع عن طلبة جامعة البصرة"، التي تبناها موقع "البيت العراقي" على شبكة الانترنت، باطلاق حملة تواقيع على نداء تضامن مع طلبة جامعة البصرة الذين انتفضوا دفاعاً عن حقوقهم، ومع مطالبهم العادلة.

وقد تجاوز عدد الموقعين على النداء التضامني الألف شخص حتى لحظة إصدار هذا البلاغ الصحفي. وتضم لائحة الموقعين العديد من الشخصيات الوطنية والديمقراطية، واسماء معروفة في الوسط الثقافي والاكاديمي العراقي، بالاضافة الى نشطاء في مجال حقوق الانسان، من شتى الانتماءات السياسية والفكرية والقومية والدينية.

وجاء في النداء: "واذ ندين ونستنكر تلك الجريمة فاننا نعلن تضامننا مع ضحايا الاعتداء، ومع المطالب المشروعة لطلبة جامعة البصرة الذين اعلنوا الاعتصام استنكارا للجريمة. ونطالب الحكومة العراقية ووزارة حقوق الانسان، والجمعية الوطنية، بالتدخل العاجل والحازم لمعاقبة منفذي الاعتداء وتقديمهم الى القضاء، وتعويض ضحايا الاعتداء عن الاضرار المادية والنفسية التي لحقت بهم، وتوفير الحماية للطلبة والحرم الجامعي من سلوك هذه الجماعات الظلامية التي يتناغم نشاطها مع قوى الارهاب القادمة من الخارج وفلول النظام الدكتاتوري البائد ضد المخلصين من ابناء وبنات الشعب العراقي".

Posted by abdullah at 10:57 AM

April 03, 2005

لجنة الدفاع عن طلبة جامعة البصرة

لجنة الدفاع عن طلبة جامعة البصرة
Mail : iraqstudentsrights@yahoo.co.uk
Tel : 0044 781 382 0796
__________________________________________
السبت 2-4-2005
بلاغ صحفي
اكثر من 1000 شخصية عراقية توقع
نداء التضامن مع طلبة جامعة البصرة
استنكاراً للاعتداء الآثم
في اعقاب الاعتداء الغادر والجبان الذي تعرضت له مجموعة من طالبات وطلاب كلية الهندسة في جامعة البصرة يوم 15 آذار 2005، ونفذته زمرة من جماعات ظلامية، إنطلقت موجة من مشاعر الغضب والاستهجان لهذه الجريمة النكراء في ارجاء الوطن وخارجه. وتجلت مشاعر التضامن مع الطلبة، وحقهم المشروع في التمتع بحياة طلابية كريمة، في العديد من بيانات الادانة والاستنكار التي اصدرتها قوى وطنية ومنظمات ديمقراطية عراقية وجمعيات مدافعة عن حقوق الانسان في العديد من البلدان، بالاضافة الى عشرات المقالات التي حفلت بها مواقع الانترنت وفضحت الابعاد الفكرية والسياسية المعادية للديمقراطية لمدبري هذه الاعتداءات.
وفي هذا السياق جاءت مبادرة "لجنة الدفاع عن طلبة جامعة البصرة"، التي تبناها موقع "البيت العراقي" على شبكة الانترنت، باطلاق حملة تواقيع على نداء تضامن مع طلبة جامعة البصرة الذين انتفضوا دفاعاً عن حقوقهم، ومع مطالبهم العادلة.
وقد تجاوز عدد الموقعين على النداء التضامني الألف شخص حتى لحظة إصدار هذا البلاغ الصحفي. وتضم لائحة الموقعين العديد من الشخصيات الوطنية والديمقراطية، واسماء معروفة في الوسط الثقافي والاكاديمي العراقي، بالاضافة الى نشطاء في مجال حقوق الانسان، من شتى الانتماءات السياسية والفكرية والقومية والدينية.
وجاء في النداء: "واذ ندين ونستنكر تلك الجريمة فاننا نعلن تضامننا مع ضحايا الاعتداء، ومع المطالب المشروعة لطلبة جامعة البصرة الذين اعلنوا الاعتصام استنكارا للجريمة. ونطالب الحكومة العراقية ووزارة حقوق الانسان، والجمعية الوطنية، بالتدخل العاج