July 12, 2005

نشاطات اتحاد نقابات عمال البصرة

نشاطات اتحاد نقابات عمال البصرة
عقدت نقابة الخمات العامة والاجتماعية يوم 22/5/2005 ندوة في مديرية بلدية البصرة بحضور السيد حسين فاضل حسن رئيس الاتحاد و مدير بلدية البصرة و منتسبي الدائرة و رئيس نقابة الخدمات العام و الاجتماعية السيد عبد الرضا شفاف و تناولت الندوة التي ادارها السيد رئيس الاتحاد واقع البلدية و ما يمكن ان تقدمه للمواطن البصري من خدمات كما طالب السيد رئيس مكتب النقابة يصرف مخصصات الساعات الاضافية للعاملين و صرف الاجازات المتراكمة و معالجة سلم الرواتب الذي الحق عبث ببعض العمال و طالب رئيس الاتحاد العام بتخصيص سيارات لنقل النتسبين من و الى دور سكناهم .

التقى اتحاد نقابات عمال البصرة يوم الجمعة 26/5 وفد من العمال الامريكي و البريطاني في مبنى الاتحاد و حضره الاخوة رئيس و اعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد الفرعي و رؤساء النقابت و اللجان النقابية و قد رحب السيد حسين فاضل حسن رئيس الاتحاد بالوفد من خلال كلمة القاها , تطرق فيها الى الظروف التي تشكل بها الاتحاد و عمل النقابات في محافظة البصرة و قد استعرض رؤساء النقابات نشاطات نقاباتهم و لجانهم النقابية و المكاسب التي تحققت للعمال في محافظة البصرة رغم الظروف الصعبة التي يمر بها القطر حالياً و تواضع الامكانيات حيث اشار رئيس الاتحاد بان نقابات البصرة لم تتلق أي دعم مادي لا من دولة و لا من جهات اخرى غير حكومية , كما اوضح السيد عباس ابراهيم جبار رئيس نقابة العمال الزراعيين و المواد الغذائية في البصرة دور الطبقة العاملة , امكانات الطبقة العاملة من اخذ دورها في بناء مستقبل العراق السياسي و الوطني و تطرقت السيدة هاشمية محسن حسين رئيسة نقابة قطاع الكهرباء في البصرة الى دور العمال في هذا القطاع الحيوي و اتت باللائمة على ادارة الشركة بعدم اسغلال طاقات العمال بالشكل المطلوب كما اشار السيد سمير حنون نائب رئيس الاتحاد الى امكانية تطوير العمل النقابي في المحافظة بالاعتماد على الكفاءات و الطاقات المتوفرة في الساحة النقابية , و قد ابدى اعضاء الوفد اعجابهم اللامتناهي بعمل نقابات البصرة و اشادوا بجهودهم الملموسة و قد قاطعوا اكثر من متحدث نقابي بالتصفيق الحار .
عقدت نقابة القطاع النفطي في البصرة مؤتمر الخصخصة و حضره ممثلين عن النقابات الامريكية و البريطانية في مقر النقابة في باب الزبير و حضر المؤتمر اساتذة مختصين بالاقتصاد و الخصخصة من 25/5 و لغاية 26/5 بحضور مدراء دوائر القطاع النفطي و القى السيد حسين فاضل حسن رئيس الاتاحد كامة تطرق فيها الى الواقع النفطي و علاقته بالخصخصة كما قدم السيد حسن الاسدي رئيس مكتب نقابة القطاع النفطي في البصرة بحثاً عن الخصخصة نا استحسان الحاضرين و بعدها صدرت قرارات و توصيات رفعت الى الجمعية الوطنية لدراستها .
جرت انتخابات اللجنة النقابية في شركة البان و مرطبات البصرة المحدودة بحضور السيد رئيس النقابة السيد عبد الرضا شايع شفاف و قد اسفرت عن فوز الذوات المدرجة اسماءهم :
1. داوود سالم رئيساً
2. احسان سلمان نائباً
3. علي مجيد سكرتير
4. عادل حميد م. المالية
5. علي جبار م. الاعلام
6. زينب اسماعيل سكرتيرة شؤون المراة
7. بشرى مجيد م. المتابعة

Posted by abdullah at 07:07 PM

شاطات اللجنة النقابية في دائرة ماء بغداد

نشاطات اللجنة النقابية في دائرة ماء بغداد
عملت اللجنة النقابية في دائرة ماء بغداد مؤخراً بمتابعة كثير من المطالب التي تخدم العاملين في امانة بغداد و الدوائر التابعة لها و منها دائرة ماء بغداد و بالتعاون مع الاخوة المسؤولين في امانة بغداد و دوائرها حيث تقوم بزيارات بين الحين و الاخر الى السادة

المسؤولين حيثما تكون هناك مطالب منها .
1. متابعة سلفة مصرف الرشيد البالغة ثلاثة ملايين للموظفين .
2. متابعة موضوع الاجازات المتراكمة و الية صرفها للموظفين و حسب تعليمات وزارة المالية .
3. متابعة بعض الامور و التي تخص الفساد الاداري و الفساد المالي و اخبار المسؤولين بها .
4. توجيه مذكرة حول طريقة توزيع الراتب و ما يلاقيه الموظف من صعوبة عند استلامه له من المصرف .
5. الطلب بتشكيل مجلس تحقيقي حول موضوع اعتداء افراد من منتسبي الطوارئ على موظفين الدائرة عند استلام راتبهم .
6. مفاتحة شركة الاثير حول تجهيز منتسبي دائرتنا بكارت الاثير مقابل عشرة دولارات و تمت الموافقة على ذلك و قمنا بعمل استمارات باسماء الراغبين بالشراء .
7. حصول الموافقة من السيد المدير العام على استثناء العنصر النسائي من الدوام ليوم السبت .
8. الاشتراك بكافة المناسبات التي تحدث في امانة بغداد .
9. بالاتفاق مع شركة انتاج الدراجات الهوائية اخذت على عاتقها اللجنة النقابية تجهيز الموظفين الراغبين بشراء دراجات هوائية و حسب الحجم المطلوب .
10. تقديم شكرنا الى السادة المسؤولين و الذين ساهموا في تثبيت العقود على الملاك الدائم الدائم و البالغ عددهم اكثر من ( الف ) موظف .
11. قمنا بتبني و متابعة اعادة حوالي عشرون من العاملين في تنظيف بناية دائرة ماء بغداد الى العمل بعد ان صدر امر بانهاء عملهم كما يعقد كل اسبوع اجتماعاً في مقر اللجنة النقابية لمناقشة امور عديدة فيما يخص العمل و العاملين خدمة للصالح العام .

Posted by abdullah at 07:02 PM

العراق يشارك في إعمال الدورة 93 لمؤتمر العمل الدولي المنعقد في جنيف من 31/5 الى 16/6/2005

ا العراق يشارك في إعمال الدورة 93 لمؤتمر العمل الدولي المنعقد في جنيف من 31/5 الى 16/6/2005

شارك وفد يمثل الحكومة وارباب العمل واتحاد النقابات تراسه السيد وزير العمل الدكتور ادريس هادي صالح وعضوية كاظم شمخي وحسين مندان عن الحكومة والسيد حسين زنكنة عن ارباب العمل والسيدان محل حردان الدليمي نائب رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال في العراق وصبحي المشهداني السكرتير العام للاتحاد وقد استقبل السيد خوان سومافيا المدير العام لمنظمة العمل الدولية الوفد, وقدم الوفد العمالي العراقي شرحا مفصلا للمشكلات التي تواجه الطبقة العاملة والحركة النقابية في العراق وفي مقدمتها الوضع الاقتصادي المتردي والبطالة , وتدهور الحالة الامنية . وعدم وجود برنامج شامل لمواجهة هذه الازمات منذ الاحتلال ولغاية الوقت الحاضر .

وطلب الوفد مساعدة منظمة العمل الدولية في اعداد برنامج تدريبي لتاهيل القيادات النقابية للارتفاع في قدرتها القيادية واكتسابها الخبرة للمساهمة مع اطراف الانتاج الاخرى في وضع الحلول لهذه المشكلات .
والقى السيد وزير العمل كلمة في المؤتمر استعرض فيها البرامج الموضوعة من قبل وزارة العمل والشؤون الاجتماعية متطلعا الى دعم منظمة العمل الدولية لهذه المشاريع وفي مقدمتها
1. تحديث وتطوير الاجراءات الكفيلة بتحسين نوعية الخدمات المقدمة للشرائح المشمولة بالرعاية والضمان الاجتماعي من خلال وضع نظام متطور .
2. احياء وتفعيل مشروع التاهيل المجتمعي بتوسيع قاعدة الشمول وذلك باضافة فئات اخرى كالايتام والمشردين وخريجي مراكز التدريب المهني والعاطلين عن العمل من خلال الاستفادة من الدعم المقدم من المنظمات الدولية وبخاصة منظمة العمل الدولية .
3. توسيع شبكة الخدمات الاجتماعية في مجال دور الحضانة والمسنين والايتام والمعاقين .
4. انشاء وترميم وتاهيل الابنية وبواقع سبع عشر بناية لمراكز التشغيل والتدريب المهني وثلاث بنايات لدائرة العمل والضمان الاجتماعي وثمانية عشرة بناية لدائرة الرعاية الاجتماعية .
5. التنسيق مع الجامعات العراقية ومراكز البحوث في وزارة التعليم ومراكز البحث العلمي وبدعم من منظمة العمل الدولية لتوجيه طلبة الدراسات العليا على اعداد الدراسات والبحوث التي تتعلق بالظواهر والمشاكل الاجتماعية المختلفة .
6. العمل والتنسيق مع المنظمات الدولية وغير الحكومية وبخاصة منظمة العمل الدولية للبد في المشاريع والبرامج المقترحة في مجال زيادة فرص العمل والتدريب المهني .
7. كان من المؤمل ان تبادر المنظمة باعفاء العراق من المساهمات المالية المتراكمة لسنوات الحصار , وبالرغم من ذلك فاننا نثمن مبادرة المنظمة لاعادة جدولة الديون للسنوات المقبلة ونطمح من المؤتمرين التصويت لصالح العراق لاسترجاع حقه في التصويت وفعلا لقد صوت المؤتمرين باغلبية 288 صوتا لصالح اعادة حق التصويت للعراق .
وراس وزير العمل باسم خليل السالم وزير العمل الاردني بصفته رئيس جلسات الدورة ( 93 ) للمؤتمر وقد القى كلمة في بداية الجلسة اشار فيها الى الظروف الدقيقة والحساسة التي يعيشها العالم اليوم والتي تحتم على المنظمة لعب دور اكثر فاعلية لخدمة اهدافها وقضايا ها والتي هي قضايا واهداف العالم ومجتمعاته كلها .
واشار الى ان العولمة وتحرير التجارة تحولت الى تحديات كبرى يواجهها المجتمع الدولي بدرجة عالية من الرغبة في تقليل اثارها السلبية التي مست الطبقة الوسطى في الكثير من المجتمعات في العالم واثرت على عملية الانتاج والحركات العمالية ونتجت عنها الكثير من السلبيات الاجتماعية والانسانية والاقتصادية واضاف ان هذا الواقع يزيد من العبء الملقي على عاتق منظمة العمل الدولية ويفرض عليها زيادة الاهتمام بالبعد الاجتماعي للعولمة الاقتصادية والتفكير اكثر في ايجاد وابداع وانتاج البرامج والمشاريع التي تهدف الى تحقيق التوازن الاقتصادي والاجتماعي للعولمة وذلك للوصول الى الهدف الاستراتيجي المتمثل في الاستقرار العالمي .
وعرض المدير العام لمنظمة العمل الدولية ( خوان سومافيا ) تقارير حول تدعيم التقدم والسير الى الامام والملحق به التقرير الخاص باوضاع العمال في الاراضي العربية المحتلة وكذلك بموجب اعلان منظمة العمل الدولية بشان المبادي والحقوق الاساسية في العمل :
واشار الى ان الفجوة الكبيرة بين البلايين من الثروة وبين القليل اليسير من الوظائف التي يتم توليدها عبر الاقتصاد العالمي ويجب معالجتها بشكل عاجل وملح .
وقال ان اجمالي الناتج العالمي قد ازداد بحوالي (4 ) تريليون دولار امريكي في حين ان البطالة العالمية انخفضت بحوالي 500 الف فقط داعيا ممثلي اطراف الانتاج الثلاثة باصلاح الانقطاع بين النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل واعادة التوازن للاولويات .
واشار الى ان المنطقة قد استجابت لازمة الوظائف العالمية عبر اعادة توجيه اجندتها نحو التركيز على القيم الاساسية لمنظمة العمل الدولية واعادة تفعيل عملياتها وتعزيز برنامجها لتفعيل مفاهيم العمل . شارك في المؤتمر نحو 3000 مندوب بمن فيهم رؤساء دول ووزراء عمل وقادة منظمات عمالية واصحاب عمل اكثر من 187 دولة عضو بمنظمة العمل الدولية ومنها العراق .

المواضيع المطروحة على المؤتمر

- مناقشة تقرير المدير العام لمنظمة العمل الدولية المعنون ( تحالف عالمي لمكافحة العمل الجبري )
- - مناقشة التقارير عن تطبيق الاتفاقيات والتوصيات عقد اتفاقية بشان العمل في قطاع الاسماك .
ومع الاسف ان هذه الاتفاقية لم تقر بسبب عدم حصولها على اغلبية الثلثين سقطت في التصويت بفارق صوت واحد فقط .
- تعزيز سبل حصول الشباب الى العمل الائق .
- العمل على اعتماد اتفاقية بشان الصحة والسلامة والمهنية .
- يمكن اعتبار هذه الدورة متميزة بالنسبة للمشاركة العربية على اكثر من صعيد :
1- رئاسة الدورة 93 من قبل وزير العمل الاردني .
2- دعوة الرئيس عبد العزيز بوتفلقية بصفة ضيف شرف لهذه الدورة وقد القى كلمة في المؤتمر .
3- رئاسة عربية للجنتين في لجان المؤتمر .
4- نجاح كل المرشحين العرب لانتخابات مجلس ادارة منظمة العمل ( 2005 2008 ) ليبلغ 18 ما بين اعضاء اصليين ومناوبين واحتاطيين ( 5 حكومات 9 اصحاب عمل , 4 عمال ) .
واخيرا فقد اعد المؤتمر تقريرا حول متابعة اوضاع العمال العرب في فلسطين والاراضي العربية المحتلة الاخرى وقد اعدت المجموعة العربية جملة من الملاحظات على هذا التقرير وطالبت بتاليف لجنة ثلاثية دائمة لمتابعة اوضاع العمال اصحاب العمل العرب الذين يرزحون تحت احتلال الاسرائيلي والتاكد من معايير العمل الدولية واعلان منظمة العمل الدولية الصادر عام 1998 بشان المبادى والحقوق الاساسية في العمل لتعزيز قدرات الشعب الفلسطيني في مواجهة الاثار الناجمة عن الاحتلال والاستيطان والعدوان حتى زوال الاحتلال واقامة الدولة الفلسيطنية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وقد قام الوفد العمالي بنشاط واسع طيلة ايام المؤتمر وعقد لقاءات عدة مع عدد من الوفود .
فقد التقى الوفد السيد حسن جمام الامين العام لاتحاد الدولي للعمال العرب والسيد وليد حمدان المنسق الاقليمي لمنظمة العمل الدولية في الشرق الاوسط حيث شرح لهم التطورات الحاصلة في الحركة النقابية العرقية والمشاكل التي تواجهها واستعداد اتحادنا للسير قدما من اجل توحيد الحركة النقابية والتنسيق مع الكتل النقابية المختلفة .
وعقد الوفد لقاءات مع وفود مصر وعمان والمغرب والبحرين وكذلك عقد اجتماع مع رئيس الوفد الايراني الذي تم الاتفاق معه على تبادل الزيارات بين الاتحادين وحضر الوفد اللقاء المهم مع ممثلي الاتحادات العمالية لدول جنوب شرق اسيا الذي وجهت فيه الدعوة لاتحادنا لحضور الاجتماع الذي سيعقد في كوريا الجنوبية في تشرين الاول من هذا العام وعقد الوفد لقاء مع السيد هايس رئيس اتحاد عمال النفط في بروكسل وكذلك تم لقاء مع رئيس الوفد الايطالي وتم في هذه اللقاءات تبادل وجهات النظر حول اوضاع الحركة النقابية في العراق والعالم ..

Posted by abdullah at 06:58 PM

جلسة عمل حول إعداد برامج تدريب المدربين العراقيين

جلسة عمل حول إعداد برامج تدريب المدربين العراقيين
مركز التضامن العمالي في عمان بالتعاون مع منظمة العمل الدولية
عمان 20 21 حزيران 2005

شارك وفد اتحادنا العام و المكون من السادة : محل حردان الدليمي ( النائب الثاني لرئيس الاتحاد ) , صبحي عبد الله المشهداني ( السكرتير العام ) , إنصاف عبد القادر مهدي ( سكرتارية الشؤون المالية ) و وسام جاسب عودة ( سكرتارية الثقافة و الأعلام ) في إعمال جلسة العمل التي أقامها مركز التضامن العمالي في عمان AFL- CIO و منظمة العمل الدولية ILO حول دراسة مشروع تدريب المدربين العراقيين للفترة من 20-21 حزيران , هذا و قد شارك أيضا اتحاد المجالس و النقابات المحلية و اتحادي كردستان و الاتحاد العام لنقابات العمال في جمهورية العراق GFTUI . و الغرض من التجمع هو لتقييم الحركات العمالية و تقديم الدعم من منظمة العمل الدولية ILO للنقابات العراقية , و كذلك تدعيم قوى النقابات لدعم عمالها و تحقيق المنفعة لمنتسيبها و الاستفادة من

الدروس حول القيادة و مساندة الأعضاء , و كذلك لمناقشة بنية المشروع و تطبيقه .

تمت إدارة الجلسات لليوم الأول من قبل السيدات باتريشيا و جين من جامعة جورج ميني للدراسات العمالية في واشنطن , حيث تطرقت السيدة باتريشيا إلى التخطيط للمشروع , حيث إن التخطيط يتطلب تحديد مدى الحاجة لتحليل الوضع النقابي في العراق , و إن الدورات ستضيف بعض المهارات الجديدة التي يجب أن يتدرب عليها بعض العمال .
بعد ذلك بدأت السيدتان جين و باتريشيا بتوثيق بعض المعلومات عن كل اتحاد بهدف الاستفادة منها و دراستها لأعداد برامج تدريب تتناسب و الحاجة من التدريب , حيث تم توجيه سؤال إلى وفد اتحادنا عن آلية التواصل مع العمال , حيث أكد السيد محل حردان الدليمي بان أساليب التواصل تتم بعقد الاجتماعات الأسبوعية الدورية للمكتب التنفيذي للاتحاد و فيما يخص النقابات فأساليب التواصل تتم عن طريق اجتماعات مكتب النقابة الدورية و كذلك الاجتماعات التي يقوم بها أعضاء مكتب النقابة مع اللجان النقابية و أعضاء اللجان النقابية مع العمال . فيما يخص أسلوب التواصل one to one ( أي تواصل النقابي مع العامل دون أي وسيط ) فهي مطبقة .

* تم التطرق إلى المشاكل و المعوقات التي يعاني منها التنظيم النقابي في العراق و منها القرارات الصادرة عن النظام السابق و تغيب دور الطبقة العاملة من أداء دورها , حيث وجهت السيدة جين عدة أسئلة حول المعوقات و فيما إذا حدثت مشكلة في موقع العمل كيف سيكون التصرف , و إذا منع رب العمل النقابي من دخول مكان العمل فكيف سيكون التصرف ؟ و أين ستعقد الاجتماعات ؟ وتمت الاجابة عن هذه التساؤلات .

ملخص أعمال اليوم الأول
ارتأت إدارة المؤتمر و لضيق وقت جلسة العمل أن توضع النقاط المشتركة التي طرحتها الاتحادات في سبيل تدريب العمال المنتمين و الغير منتمين للنقابة و وضعها من ضمن اولويات التدريب في المرحلة القادمة .
و المواضيع هي ( اللائحة الأولى )
1. كيف تفهم نقابتك ؟

أ. الناس يجب أن يفهموا ما هية عمل النقابة.
ب. الهيكل التنظيمي .
ج .تمثيل النقابة .
د. اختبار ممثلي النقابة في موقع العمل .

2. قانون العمل و الضمان الاجتماعي
3. مواضيع تخص المراة .
4. الخصخصة / كيف يتم تنفيذها و ماهية عملها على ارض الواقع , أي أن على الناس أن يتعلموا أساليب ضغط جديدة .
5. مهارات التواصل و الاتصال .
6. السلامة المهنية .
7. التنظيم النقابي .
8. المفاوضة الجماعية .
9. دور النقابة في بناء المجتمع المدني .


اللائحة الثانية ( تقنيات التعليم ) ( تدريب أسبوعان ) :
1. تدريب المهارات .
2. نظريات التعليم .
3. طرق التواصل و مهارات الاستماع .
4. المناقشة داخل الحصص.
5. تقنية التعليم و لعب الأدوار .
6. التخطيط الذي سيضمن الأهداف و التقييم .
7. تطوير المناهج .

ثم تحدث السيد وليد حمدان (ILO ) من منظمة العمل الدولية عن دور منظمة العمل الدولية في هذا المشروع .

فأكد (( بان تواجد منظمة العمل الدولية في هذا المشروع في محاولة جديدة لإيجاد خطوات عملية للانتقال بشكل فعلي و حقيقي لتقديم المعونة الفنية في التدريب و التثقيف للحركة النقابية العراقية على أمل أن تتمكن الحركة النقابية العراقية من الدفاع عن حقوقها و العمال و استقطاب اكبر عدد من العاملين في القطاعات الاقتصادية و مواقع العمل و أن يكون لها موقف في الحياة في العراق و أن اتفاقنا مع مركز التضامن يجب أن يكون منطلق من معرفة الحقائق في العراق و التعرف على الاحتياجات و تحديد الاولويات .
كان إمامنا الكثير من الفعاليات و كان لنا لابد من التفكير في صيغة مشروع يسمح لنا بعمل جدي اقرب لواقع العمال في العراق .
فهناك عقبات كثيرة و أهمها و التي يجب تخطيها هي ( التمويل ) فإذا ما أخذنا الوعود التي تقدم إلى العراق من قبل الدول المانحة فسيكون الأمر على أحسن وجه و السؤال ألان : من هو شريكنا في البرنامج ؟
أن البرنامج هو ملك العمال العراقيين و الحركة النقابية العراقية و انه آن الأوان نظراً للتجربة النقابية الطويلة نسبياً- لوضع برامج التدريب لجميع عمال العراق دون تمييز و إن الظروف يعاني منها جميع عمال العراق دون تمييز بين عامل و أخر , نحن قررنا أن نعمل مع الجميع و أن يعمل الجميع معنا , و إن هذا البرنامج لا يعطي شرعية لاتحاد دون الأخر و لا علاقة بالشرعية بهذا البرنامج , و لا يمكننا أن نفرض وحدة الطبقة العاملة على عمال العراق لأنه شان داخلي )) .

و من ثم تحدث السيد نيلز من منظمة العمل الدولية عن أهداف المشروع الذي ستكون مدته لسنة لكن يجب أن ننظر إلى ابعد من سنة , لكن من أحدى المشاكل التي يجب الحديث عنها هي التمويل و نأمل في استمرار مركز التضامن بدعم المشروع بالإضافة إلى المتبرعين .


الأهداف :
1. إنشاء قاعدة قوية لحركة نقابية ديمقراطية مستقلة قوية للعراق .
2. إنشاء هيكلية تدريب و تثقيف العمال .
3. الاستمرارية في القيادة ( عدم تغيير القادة النقابيين) .
4. وضع خطة أو سياسة للدفاع عن مصالح الأعضاء و اهتماماتهم .
بعد ذلك أكد السيد محل حردان الدليمي إلى إن اتحادنا I.F.T.U متفق معكم على جميع النقاط التي تم طرحها خلال اليومين حول وضع خطط التدريب و مستعدون للتعاون و بشكل كبير مع منظمة العمل الدولية و مركز التضامن العمالي الاقيليمي في هذا الاتجاه ، و أكد بأنه يجب وضع إلية لحجم المشاركة للاتحادات العراقية و إعطاء الأولوية لمن يمثل الأغلبية و أن لا تعامل جميع الاتحادات بنفس الطريقة و بنفس المعايير فنحن الـ I.F.T.U نطلب عدالة التمثيل في المشاركات المقبلة على أساس العضوية .
ثم تطرق السيد صبحي عبد الله المشهداني إلى أن الاتحاد شكل قاعدة واسعة للعمل النقابي في العراق و استطاع رغم الظروف المريرة و الصعبة من أجراء ستة مؤتمرات انتخابية في الشهر السادس من 2004, و عندما نتكلم عن الشرعية فلا نقصد بأننا الشرعيون أو غيرنا شرعيون و لكن يجب أن يتم التحقق من العمل النقابي في العراق .
استراتجيات المشروع :
1. تحديد الاولويات في تحضير نقابيين لمستوى القاعدة و المستوى المتوسط للنقابيين و العمال الغير منتمين للنقابة على حد سواء .
2. التأثير على تدريب المدربين .
3. محاولة عمل مستوى للنظام التثقيفي و التعليمي .
إلية التطبيق :
يتم التطبيق على الشكل التالي :
1. جزء في بغداد .
2. جزء في عمان .
حيث يتلقى المتدربون محاظرات و دورات في التثقيف العمالي في عمان بعد ذلك سينتقل المتدربون إلى العراق ليقوموا بتدريب كوادر نقابية و هكذا .
المهام الأساسية لهذا المشروع تقع على عاتق مركز التضامن ومنظمة العمل الدولية ILO .
إذا حدث خلل أو عدم تطبيق للمشروع فسيتحمل مركز التضامن العمالي و منظمة العمل الدولية هذا التأخير .
سيتم تشكيل هيئة إرشاد من أعضاء الاتحادات للإشراف على تطبيق المشروع .
ستنشأ في بغداد وحدة مشروع صغيرة و التي ستعمل بالتواصل مع مكتب منظمة العمل الدولية في بغداد في هذا المشروع حيث سيعين منسق وطني سيتم إختياره فيما بعد و إن يكون هذا المنسق شخص محايد تتفق عليه جميع الإطراف .
في هذه الوحدة ستكون هناك سكرتيرة تنفيذية , و إن الهدف من هذه الوحدة سيعطي معلومات حول ما تم تطبيقه و تقديم الدعم اللوجستي للمدربين داخل العراق .
و في نهاية إعمال جلسة العمل هذه شكر السيد محل حردان الدليمي ( نيابة عن الحاضرين و باسم عمال العراق ) مركز التضامن العمالي على جهوده الكبيرة في دعم مسيرة الحركة العمالية في العراق و كذلك قدم الشكر الى منظمة العمل الدولية لحضورها و مشاركتها مركز التضامن العمالي في هذا المشروع المهم .
ملاحظات :
إن وفد اتحادنا هو الوفد الوحيد الذي تداخل جميع أعضائه في مناقشات الجلسات و بصورة فاعلة إضافة إلى أهمية المواضيع المطروحة من قبل أعضاء الوفد مما شكل تميزاً واضح المعالم لوفد اتحادنا دون بقية الاتحادات المشاركة .
قام أعضاء وفد اتحادنا بالتحرك على الشخصيات الحاضرة من مركز التضامن و منظمة العمل الدولية و أجراء عدة لقاءات معهم على هامش أعمال جلسة العمل لبيان وجهة نظر الاتحاد و أعطاء صورة تفصيلية عن الية عمل الاتحاد و دوره في التنظيم النقابي في العراق.

Posted by abdullah at 06:54 PM

July 11, 2005

http://www.petitiononline.com/iraqcdc/petition-sign.html

اجتماع في البرلمان البريطاني

تنظمه "اللجنة العراقية من اجل دستور ديمقراطي"

شهدت احدى قاعات البرلمان البريطاني مساء يوم الثلاثاء 28 حزيران الماضي اجتماعاً عاماً بعنوان "الدستور العراقي: تحديات وفرص"، نظمته "اللجنة العراقية من اجل دستور ديمقراطي".

وادار الاجتماع نائب البرلمان العمالي داي هافارد (عضو "لجنة العراق البرلمانية" التي تضم ممثلين عن كل الاحزاب البريطانية). وألقى كلمة تحية وتضامن مع الشعب العراقي بعثت بها النائبة آن كلويد، المبعوثة الخاصة لرئيس الوزراء لبريطاني توني بلير لشؤون حقوق الانسان في العراق.

ثم ألقى الدكتور نجم الدين غلام كلمة استعرض فيها اهداف "اللجنة العراقية من اجل دستور ديمقراطي"، التي اطلقت في اجتماع حاشد عقد في قاعة ديوان الكوفة في لندن يوم 4 حزيران 2005. واشار الى انها حركة ضاغطة خارج الوطن مساندة لتبني دستور ديمقراطي، وانها تلتقي في هذا المسعى مع القوى الديمقراطية داخل العراق. واوضح ان هذه الحركة تطالب باعتماد مجموعة من الأسس والمباديء لصياغة دستور دائم يعزز الوحدة الوطنية في اطار عراق حر ديمقراطي فيدرالي موحد. واستعرض بعض نشاطات اللجنة، ومنها حملة التواقيع (تجاوز عددها 1600) تأييداً لتلك الاسس والمباديء.

وقدم سلم علي (منسق اللجنة) كلمة ركزت على التحديات التي تواجه عملية كتابة دستور دائم ديمقراطي في العراق يرسي الأساس لدولة عصرية تقوم على حكم القانون والمؤسسات، وفي الوقت نفسه ما تتيحه هذه العملية، على رغم ما يكتنفها من مخاطر، من فرص امام العراقيين للمبادرة والتحرك، وهو ما يتوقف الى حد كبير على وجود ارادة سياسية وطنية تضع مصلحة الشعب والوطن قبل كل شيء.

وركزت كلمة البروفسور البريطاني بيل باورينغ (مدير ابحاث حقوق الانسان والعدالة الاجتماعية في جامعة لندن متروبوليتان) على تجارب حديثة لبلدان اخرى في كتابة الدستور، من ضمنها دول في منطقة البلقان وآسيا الوسطى، واهمية تثبيت الالتزام بمواثيق حقوق الانسان الدولية في الدستور العراقي الدائم بشكل واضح وصريح، والتوثق من مصادقة العراق على المعاهدة الدولية الخاصة بتحريم التعذيب.

وتناولت انسام الجراح، عضو "اللجنة العراقية من اجل دستور ديمقراطي"، في كلمتها مسألة حقوق الانسان واهميتها بالنسبة الى العراق الذي عانى ابشع انتهاكات لهذه الحقوق في عهد دكتاتورية صدام وارهابها الدموي. واكدت على توفير الضمانات لحقوق المواطن وحرياته المدنية والسياسية، العامة والخاصة، ضمن مبادئ واسس الدستور الدائم، وكما تضمنها قانون ادارة الدولة للفترة الانتقالية. واكدت على تحريم كل اشكال التمييز على اساس المعتقد، او العرق او الجنس او اللون، او الانتماء القومي والديني والمذهبي.

وركزت كلمة د. شيرزاد الطالباني (اكاديمي) على مسألة الفيدرالية واقامة الدولة الاتحادية، مشدداً على اهمية تأمين الفيدرالية لكردستان العراق ارتباطاً بخصوصية القضية القومية وحلها سلمياً في اطار عراق ديمقراطي موحد، وكذلك تأمين الحقوق القومية والثقافية لجميع القوميات ومكونات الشعب العراقي، الى جانب اعتماد نظام اللامركزية الادارية للعلاقة بين المركز والمحافظات.

واعقبت هذه الكلمات اسئلة ومداخلات، ودار نقاش جدي حول بعض موضوعات الاجتماع شارك فيه عدد من الحضور، من العراقيين والبريطانيين. وقدمت ممثلة فرع رابطة المرأة العراقية مداخلة اكدت فيها على ضرورة إقرار الدستور الدائم بالمساواة بين المرأة والرجل، والالتزام بجميع المواثيق الدولية المتعلقة بحماية حقوق المرأة والطفل.

وحضر الاجتماع عدد من نواب البرلمان والصحفيين والبريطانيين المهتمين بالقضية العراقية، اضافة الى اكاديميين وناشطين من الجالية العراقية ومنظماتها.

Posted by abdullah at 03:41 PM

July 03, 2005

برلماناتنا وبرلماناتهم

برلماناتنا وبرلماناتهم
فالح عبدالجبار الحياة - 03/07/05//
حملتني مصادفة الى بيروت، وأوقعتني مصادفة أخرى في لجة سجال يكاد يكون عقيماً في العالم العربي.
المصادفة الأولى هي عقد ورشة فكرية - علمية في بيروت نظمتها وكالة التنمية في الأمم المتحدة حول البرلمانات العربية، أما المصادفة الثانية فهي حضور برلمانيين وجامعيين من خمس دول عربية هي: اليمن، لبنان، الجزائر، السودان والعراق.
من بين هذه البرلمانات الخمسة، اثنان منتخبان حديثاً بفعل تدخل خارجي (العراق ولبنان)، واثنان معينان تعييناً (اليمن والسودان)، وثالث (الجزائر) لا يقع في هذه الخانة ولا في تلك، فلا هو حديث العهد، ولا هو ثمرة تدخل، ولا صنيعة قرار بيروقراطي.
ما يجمع البلدان الخمسة هو النزاع: حرب أهلية ضارية في لبنان تداخلت مع احتلال أخوي فكك كل عتلات ديموقراطيته العتيدة. وحربان أهليتان في اليمن داخل الجنوب، ثم داخل دولة الوحدة، بين جنوب وشمال. والسودان لا يزال يعاني من احتكار الحزب الواحد، سواء في قسمه العربي المسلم، أو في جنوبه الأفريقي - المسيحي، حيث حرب أهلية طاحنة. والجزائر، كما هو معروف، لا تزال تلعق جراح العنف الأهلي، الأصولي، منذ 1991.

شاطرت وأقراني المنفيين العراقيين مثقفي لبنان بعضاً من عناء الحرب الأهلية، ورزايا الغزو، ومغبة التدخل، حتى وإن كان أخوياً، كما أعرف، لمس اليد أو بالواسطة، أو بكليهما، تبعات النزاع أو العنف الأهلي في العراق. الغريب في هذا النزاع، انه قديم على أهله، جديد على الاعلام العربي، الذي اكتشفه بعد سقوط بغداد فحسب.
أعجبت بالوقائع السلسة، الجلية، التي أوردها البرلمانيون أو المحللون عن برلماناتهم. وتكاد ملاحظاتهم تنطبق، مع شيء من تعديل، على جل البرلمانات العربية، حيثما وجدت بإرادة سامية، أم بأوراق اقتراع.
الملاحظة الأولى ان البرلمان، كهيئة تشريعية يبدو مثل كائن معتل ازاء سطوة وجبروت السلطة التنفيذية، وهذه في الغالب، عسكرية الأرومة، شاهرة السلاح، من وراء الكواليس، على أمم بأسرها. الاستثناء الوحيد هو لبنان. لكن هذا الاستثناء فقد عذريته بفعل وتدخل الجار الكبير، الذي راح يبرمج انتخابات الرئاسة، ويعطل تجديد البرلمان، ويختزل النظام البرلماني، على مثالبه الكثيرة، الى صورة الجار التوتاليتاري نفسه.
والملاحظة الثانية ان البرلمان، كهيئة تشريعية، افتقد القدرة على التشريع، في معظم الأحوال، متحولاً الى ما يشبه جمعية خيرية للعجائز.
والملاحظة الثالثة، ان البرلمانات في أحوال كثيرة، أججت بدل أن تطفئ النزاعات الأهلية.
ولعل الوصف الذي قدم لنا عن عذاب الجنوبي في اليمن أو السودان، يتكرر في جنوب العراق وشماله، أو في المناطق الناطقة بالأمازيغية في الجزائر.
والملاحظة الرابعة، ان هذه الهيئات التمثيلية تعتمد في بنيتها على أنماط من التعبئة والشرعية تعود الى عالم الملل والنحل العثماني، الذي بدأنا الخروج منه في مطالع القرن العشرين، لنسير على درب الحداثة السياسية والاجتماعية، لا لشيء إلا لنعود القهقرى الى الماضي التقليدي (عودة موقتة كما نأمل)، إما بفعل التدمير المنظم للنسيج المدني الذي تولته النظم القومية الأهلية، أو بفعل المحيط التقليدي النافذ في المنطقة العربية - الإسلامية، أو بمزيج من الاثنين.
لم أجد من الحاضرين من يقر ويعترف بأن النظام البرلماني، وهو شكل حضاري ضروري لتطور المجتمع المدني، نشأ في حاضنة التوسع الرأسمالي الآتي من الخارج، وبفضله. وان انهيار الصروح البرلمانية صناعة محلية، أساساً، مشفوعة بتأثيرات الحرب الباردة، التي أوردت كل حركة نحو الحرية مورد الردى. الأنكى من ذلك، ان العودة الخجولة الى الحياة البرلمانية تأتي بضغوط برانية، لا بديناميكيات محلية، أو ان هذه الديناميكيات المحلية تفتقد القدرة على الحركة الذاتية من دون بيئة دولية أو اقليمية مؤاتية.
لم أجد في النقاشات من يلتفت الى تقسيم السلطات، أساس أي حياة ديموقراطية - برلمانية.
لم ينشأ تقسيم السلطات ثمرة ابداع فكري (نظرية مونتسكيو في كتابه: روح الشرائع)، بل ثمرة نشوء قوى اجتماعية ومؤسسات راسخة فرضت تقسيم السلطات لكسر احتكار الملوك، واحتكار النبالة، لمراكز السيادة، أي الحق في الحكم. نشأ تقسيم السلطات الحديث أول ما نشأ في انكلترا، بصعود الطبقة الثالثة، المهيمنة على مقاليد الثروة، بإزاء قوة العرش، المهيمن على الجهاز البيروقراطي - العسكري المركزي الحديث، وقوة النبلاء الذين هيمنوا على الأرض، والشرعية المدعمة بتقاليد الشرف ونبالة الدم.
وكان تقسيم السلطات على شكل مؤسسات هو، في واقع الأمر، انقسام اجتماعي تتفتت فيه منابع القوة والهيمنة بدل ان تتمركز وتتركز في بؤرة واحدة. وكانت نظرية مونتسكيو عن تقسيم السلطات هي تمثلات ذهنية للواقع الانكليزي الذي أخذ ملامحه في القرن السابع عشر، وبخاصة بعد الثورة المجيدة التي عاصرها جون لوك أبو الديموقراطية الحديثة.
وكان همّ المفكر الفرنسي، المتحدر من النبلاء، ان يحاكي النموذج الانكليزي، ليمنع تركز السلطات في يد العاهل، ويفتح الباب لاندراج القوى الاجتماعية الثلاث، العرش، النبلاء، الطبقة الوسطى (الثالثة)، في مساواة تاريخية على الغرار الانكليزي، باعتبار هذا الغرار السبيل الأنجع للانتقال المتدرج، السلس، نحو الديموقراطية البرلمانية، ومبدأيها الأساسيين: الحكم بالتوافق (الانتخاب)، وحكم الأكثرية.
وإن بحث العربي عن الطبقة الوسطى في المنطقة عاد خائباً، وان عنّ له انتظارها، فسينتظر على غرار انتظار غودو صامويل بيكيت الغائب/ الحاضر. بدل الطبقة الوسطى سيجد المرء قوى اجتماعية أخرى، سيجد الجندي - السياسي (عبدالناصر، بومدين، وعبد السلام عارف، والسلال، وأضرابهم أو أخلافهم)، ممثل المؤسسة العسكرية، التي نضجت كجزء من جهاز الدولة الحديث، قبل نضج مجتمع الحواضر، حاضنة الطبقة الوسطى، والطبقات الحديثة الأخرى. ويقف هذا الجندي - السياسي بازاء مجتمع قبلي مفتت (اليمن)، أو مجتمع فلاحي طاغ، لا فعل فيه للمدن الحديثة، أو ان هذه الأخيرة ضعيفة لا تزال: ربع سكان البلدان العربية يتركزون في العاصمة، والسيطرة عليها كانت تعني السيطرة على الأمة بأسرها.
أو يجد المرء، عوضاً عن العسكر، طوائف وقبائل متناحرة، تقف بين عصرين، قدم في عالم الملل والنحل، وقدم في عالم الدولة الحديثة. قد تجد هذه الملل من يسعفها على ترتيب جديد ابتكرته التجربة التاريخية لأجل تدعيم التطور الديموقراطي: التوافقية، أو الفيديرالية، أو اللامركزية. أو قد لا تجد هذا الاسعاف، فتلجأ الى نخب حاكمة تستمد شرعيتها من الدين والتقاليد، وهي نخب ذات منحدر شريف (علوي أو هاشمي)، أو تدعم شرعيتها باسم الدين.
هذه الحال تتغير، ببطء، وألم، لكنها تتغير. ففي حالات غير قليلة يتفكك دور الدولة أو نخبة الدولة كمالك للثروة الاجتماعية، وفي حالات غير قليلة أيضاً تنمو المدن المليونية متقاسمة النفوذ مع العاصمة، خالقة فضاءات متعددة للفعل السياسي والاجتماعي. وفي حالات كثيرة تأتي الفضائيات والانترنت لكسر احتكار المعلومات ولغة الاتصال، لكن ذلك كله يجري وسط خبل جماعي لحمته انحطاط الثقافة، وسداه صعود الخطاب المقدس، أو بالأحرى اللابس لبوس المقدس، ليستولي على عقول الطبقة الرابعة، الأساسية لديموقراطيات القرن العشرين، نعني بذلك الطبقات العاملة، والفئات الدنيا، والهامشية، التي تشكل كتلة اجتماعية كبيرة لا تقل أهمية عن الطبقة الوسطى (الثالثة)، غير انها سديمية، غارقة في غبش الرؤية الصوفية. ولعل حلول لابس العمائم محل الأفندي علامة على عدم نضج هذه القوى الاجتماعية المدنية، لكنه أيضاً علامة على فقدان نخب الدولة العاتية لاحتكارها المديد.
نحن في مرحلة انتقالية، جديدة، شائكة، منهكة، لكنها جديدة. شرط الديموقراطية المكتمل هو فكاك الطبقة الوسطى (الثالثة) من أسر الدولة (وهذا يتحقق جزئياً) وفكاك فئات الطبقة الرابعة من أسر العمائم.

Posted by abdullah at 03:18 PM