عمال العراق يدعون الى احالة منفذي تفجير سامراء الى القضاء
بغداد/نينا/دعا الاتحاد العام لعمال العراق الحكومة العراقية إلى فتح تحقيق واسع لمعرفة مرتكبي تفجير مرقد الامامين العسكريين في سامراء وتقديمهم إلى القضاء لينالوا جزاءهم العادل. وطالب الاتحاد في بيان اصدره اليوم الجمعة الشعب العراقي بالوقوف صفا واحدا"تجاه هذه الأعمال التي تحاول الإيقاع بين أبناء الشعب الواحد وعدم الانجرار وراء مخططات ودسائس الأعداء التي تحاول النيل من وحدة شعبنا العراقي". وقال:"إن هذه العملية لم تستهدف فئة معينة من الشعب العراقي دون سواها ولكنها استهدفت تاريخ العراق والعالم الإسلامي بأسره، وقد حاول الإرهابيون من خلال هذه العملية البائسة طمس معالم حضارة العراق كما فعلوا من قبل عند نهبهم آثار العراق وتخريب المواقع الأثرية مثل صرح الملوية في سامراء وتفجير الكنائس والمساجد ودور العبادة الأخرى، ليحولوه إلى وطن من دون هوية ومن دون تاريخ"مشيرا الى"ان عملياتهم هذه باءت بالفشل وتهدمت مخططاتهم على صخرة توحد وتماسك العراقيين على اختلاف أطيافهم برفضهم وشجبهم هذا العمل الجبان". وعاهد الاتحاد الشعب العراقي"ان يكون عمال العراق بناة العراق الجديد والساعد القوي الذي يعيد بناء العراق وينفض ركام الحروب والعمليات الإرهابية، والصوت المدوي بوجه الإرهاب والإرهابيين"./انتهى
العراق: تصادم القبيلة والأصولية الوافدة
فالح عبد الجبار الحياة - 19/02/06//
يبدو أن شيخ القبيلة، التقليدي أو المحدث، يتجه حثيثاً الى المجابهة مع الأصولي المحارب، في عراق ما بعد الغزو، وبتحديد أدق في محافظة الأنبار، التي كانت تعرف أيضاً باسم قبيلتها «الأرأس الدليم».
يبدو التصادم وليد اللحظة. فمنذ فترة ومحافظة الأنبار تختبر سلسلة من التوترات بين الأصولي الوافد، ممثلاً بالزرقاوي وتنظيمه «تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين»، وبين جماعات قبلية محلية تنحدر من شتى أفخاذ عشيرة الدليم، المتشعبة والواسعة.
وكانت هذه الصدامات تبدأ على مستوى الأحياء السكنية الصغيرة، بفرض طراز عيش معين، ولباس معين، وسلوك معين على الأهالي، ابتداء من خلع الصحون اللاقطة (هوائيات التلفزيون)، وجلد معاقري الخمر (حتى كانت جعة خالية من الكحول – ما يسمى «ماء الشعير») واعدام الحلاقين الخارجين على الزيّ الموحد.
وبدت الأصولية، في جانب منها، متوافقة مع الروح المحلية المحافظة أصلاً، وإن كانت تبدي غلوّاً وصرامة، بل قسوة، في التطبيق. وبقي التوتر بين مجتمع شبه قبلي محافظ وجماعة غالية محصوراً في النطاق الأخلاقي لسلوك الفرد وسط الجماعة: لباسه وشرابه وتصرفاته
وبقي أثر هذا التوتر ضيقاً إزاء المصلحة الأوسع التي جمعت الاثنين.
الأصولي الوافد كان في حاجة الى قاعدة محلية تمده بالمعرفة التفصيلية: معابر التهريب الحدودية، أوكار الاختباء، مواقع القوات الأميركية، وما شاكل. فالقادم من وراء الحدود سيظل أبكم وأصم وأعمى من دون هذا السند المحلي. في المقابل، كان المجتمع المحلي يفيد من الدعم المالي واللوجستي الذي يقدمه الأصولي الوافد، من أجل تعديل موازين قوى أدت الى تهميش هذه المناطق.
في لحظة من لحظات هذا التوافق، بدت الفلوجة، مثلاً، جمهورية طالبان مصغرة، مثلما كانت عسكرياً، بؤرة عنف لا يستكين. غير ان صقل التوترات أخذ يتسع بغتة، حين قررت جماعة القاعدة الانعطاف بتكتيكاتها الى اشعال فتيل حرب طائفية، واستهداف كل ما يمت الى الشيعة بصلة (على الهوية). وعلى رغم أن الأنبار محافظة سنية - عربية خالصة، لا تعرف داخل حدودها أي توتر إثني أو طائفي، فقد استقبلت، بعد الغزو، آلاف العوائل الشيعية من الجنوب تنتمي الى الحزب الحاكم سابقاً (يقدر عددها بنحو 30 ألفاًَ في عموم المناطق السنية الى الشمال من بغداد)، لكنها كانت جزءاً من حركة الاعتراض المسلح. وحوّلت القاعدة جزءاً من سلاحها الى هذه العوائل، مندفعة بعصبوية خانقة الى التصفية الجسدية لهؤلاء «الروافض». وبذا اندلع أول توتر داخلي، وتوسعت رقعة التوتر بتوسيع حرب القاعدة التي طاولت المواكب الدينية (في عاشوراء)، والكنائس، في شكل عشوائي أفقد العمل المسلح مظهره السابق (معاداة الاحتلال) وأنزله الى درك عنف سقيم يكاد لا يتميز عن الإجرام.
على السطح بدت الاحتكاكات بين المجتمع المحلي، وبخاصة العشائر، والأصوليين الوافدين، نابعة من تباين في القيم، وفي التكتيكات العسكرية. وعلى رغم أهمية، بل خطورة هذه الاختلافات، فإن التوترات تضرب جذورها في أعمق من ذلك.
الأصولية الوافدة في جوهرها بنيان تنظيمي وأيديولوجي جامح، عابر للجغرافيا والأقوام والأمم. أركانه بسيطة، وعالمه مختزل يقوم على نقاء عقائدي كوني لا وجود له إلا وسط جماعات صغيرة معزولة، مثلما يقوم على انضباط صارم يربأ بأية ولاءات أخرى (للقبيلة أو للمدينة أو للوطن)، ويقوم على ثنوية أخلاقية تشطر الكون شطراً مانوياً الى خير مطلق، وشرّ مطلق، ويرتكز على تكتيك واحد وحيد: حرب دائمة حتى الموت.
في المقابل، يتسم مجتمع الأنبار، المحافظ، القبلي الطابع، بسمات تضعه خارج مدارك هذه الأصولية. فهذا المجتمع يتميز، محلياً، بتضافر ثلاثة عناصر اجتماعية – سياسية، يمكن ايجازها بالعروبة والقبيلة والاسلام، وهي عناصر متداخلة، متشابكة، تضفي على الأنبار وضعاً خاصاً.
النزعة العروبية في هذه المحافظة ليست نخبوية (على مستوى القيادة) بل اجتماعية عامة. فالأنبار عانت لحظة الانتقال من الدولة العثمانية الى الدولة الوطنية (القطرية بلغة العروبيين) التي فصلت هذه المنطقة عن محيطها الشامي والأردني، وقطعت بالتالي روابطها التجارية والقبلية مع هذا المحيط. لا غرابة في أن يتحدر كثرة من زعماء الحركات القومية العربية من هذه المحافظة تحديداً، أو أن تكون موئلاً لأشد نزعات الوحدة الاندماجية مع المحيط العربي. وتمتاز الأنبار أيضاً بالروح الاسلامية المحافظة، التي تضرب جذورها في تحدر الدليم، في الأصل، من نجد، وتأثرها بالحمية الدينية. فهي موئل أهم عائلة دينية سنية (الألوسي) التي استوطنت تكريت وبغداد في ما بعد، وقدمت زعامات بارزة، مثل أبو الثناء الألوسي ومحمود شكري الألوسي وغيرهما. وبالفعل تعد مساهمة الأنبار في الحركات الاسلامية السنية مهمة بل حاسمة، حيث تنحدر كثرة من قيادات هذه الحركة منها.
لكن النزعتين العروبية والاسلامية تتداخلان مع البيئة القبلية المحلية تداخلاً لا فكاك منه. لقد كانت قبيلة الدليم وهي القبيلة الأكبر في هذه المحافظة (الى جانب قبائل أخرى: زوبع، الجنابيين) حتى آخر القبائل العراقية التي استسلمت لضغوط التوطين، والانتقال من الاقتصاد الرعوي الى الزراعة المستقرة. ولما فقد اقتصادها الزراعي – الحِرفي أهميته المركزية، تحولت الأنبار (شأن محافظات كثيرة) الى الخدمة الحكومية والعقود الحكومية. وعلى رغم ان سكان المحافظة يؤلفون 5 في المئة من نفوس العراق، كان لهم رئيسان للجمهورية (من مجموع 4 رؤساء)، وعدد كبير من رؤساء الوزارات في العهد الجمهوري، بل سادوا سيادة تامة في عهد الأخوين عارف (1963 – 1968). وفي عهد البعث، توسعت مشاركة الأنبار في المؤسسة العسكرية، مثلما توسعت مشاركتها في طبقة رجال الأعمال الجدد اعتماداً على مقاولات دولة مترعة بالنفط.
واجهت الأنبار بعد الغزو تهميشاً أو حرماناً لا يدانيه تهميش أو حرمان قياساً الى المحافظات الأخرى. الا انها لم تكن موحدة تماماً في خياراتها. يتضح ذلك جلياً من تفاوت مواقف نخبها الرئيسة الثلاث: زعماء القبائل (والبيوتات القبلية)، القادة العسكريين، وطبقة رجال الأعمال. وفي لجّة الصراع المسلح، طغت أهمية العسكر الذين تحولوا الى زعماء ميليشيات، مثلما طغت، ظاهرياً أو موقتاً، أهمية القوى الأصولية المسلحة.
وفي إزاء ما بدا أنه تهميش مستمر في اطار العملية السياسية الجارية (الانتخابات، الدستور)، تبلور وسط الأنباء ميل أقوى نحو العمل السياسي من دون التخلي عن العمل العسكري، بل اخضاع هذا الأخير لمتطلبات الأول. ولاحظ المراقبون، مثلاً، استتباب الهدوء في المنطقة أيام الاستفتاء على الدستور، وأيام الانتخابات البرلمانية الأخيرة (تشرين الأول/ أكتوبر وكانون الأول/ ديسمبر على التوالي). وبدا واضحاً ان القوة العسكرية للأصولية مرهونة تماماً بقرار المحيط المحلي، وليست قائمة بذاتها من حيث القرار والتوقيت. فالمجتمع المحلي لا يقاتل لكي يموت عن بكرة أبيه، بل يريد انتزاع أهداف سياسية، وتوسيع هامش التمثيل.
وبهذا المعنى يسير الطرفان، جل القوى المحلية، في جانب، والأصولية الوافدة، في جانب آخر، على طريقين متعارضين. هذا الطلاق سمح لقادة القبائل بالبروز مجدداً كقوة اجتماعية يحسب لها حساب.
ولزعماء القبائل في الدليم منابع متعددة للقوة، منها اقتصادية (بعضهم رجال أعمال، أو ملاك كبار) أو عسكرية (بعضهم يحمل رتباً عسكرية أو يتوافر على ميليشيا خاصة) أو قبلية (درجة تكاتف أبناء الفخذ، وعصبيتهم) أو سياسية (نفوذ هؤلاء في الدولة، من طريق التفاوض مثلاً) أو ايديولوجية (بعض زعماء القبائل بدعم قوى عروبية، أو اسلامية، أو مساندة وعاظ الجوامع).
وان تشابك العمل السياسي – العسكري، بالنسيج الاجتماعي القرابي يعطي رجال القبائل سلطة اجتماعية، أي مرجعية قيمية للتوسط، والتفاوض والتعبئة، لكنها لا تمنحهم سلطة قاهرة الى قوة القسر التي تحتاج الى وسائل عنف منظم. واذا كانت الأصولية الوافدة استسهلت قتل المعارضين أو المخالفين بالرأي في الأنبار، فإنها وقعت ضحية هذا الاستسهال، وهي اليوم تدفع ثمن تعدياتها على النسيج الاجتماعي وعلى المصالح التي يمثلها هذا النسيج، سواء في اطار الأنبار محلياً، أم في الاطار العراقي كله.
ويتلخص ذلك في تصريح زعيم قبيلة الكرابلة أخيراً الذي دان القاعدة، نازعاً عنها الشرعية، وواصماً اياها بالمروق بل بالارهاب.
اجتماع حاشد في مؤسسة الخوئي في لندن استنكاراً لجريمة التفجير الارهابية في سامرا
الشيوعيون العراقيون: شعبنا أوعى من ان ينجر الى حرب طائفية
عقد في مؤسسة الامام آية الله الخوئي في لندن يوم 22-2-2006 اجتماع حاشد ضم ممثلين للعديد من المنظمات الاسلامية والاحزاب الوطنية وشخصيات سياسية وفكرية عراقية واجنبية، كان من بينها ممثلون عن منظمة حزبنا الشيوعي العراقي في بريطانيا
وتداول المشاركون في الاجتماع حول الجريمة الشنعاء التي ارتكبت في سامراء، حيث قامت زمرة تكفيرية ارهابية من انصار النظام الدكتاتوري المقبور بتفجير مرقد الامامين علي الهادي وحسن العسكري (عليهما السلام)، بهدف اثارة فتنة طائفية، وعرقلة مسيرة العملية السياسية، ومنع الشعب العراقي من استكمال بناء مؤسسات النظام االديمقراطي الاتحادي في العراق.
واشارت المداخلات في الاجتماع الذي اداره الاخ غانم جواد بالتعاون مع آية الله السيد الميلاني، الى بشاعة الجريمة وخطورتها، وضرورة التصدي لها بوعي وحزم، ودعوة الحكومة العراقية لتحمل مسؤوليتها في حفظ الامن وحماية العتبات المقدسة.
وكان من بين المتكلمين في الاجتماع الرفيق عبد الرزاق الصافي، الذي تحدث باسم الشيوعيين العراقيين ومنظمتهم في بريطانيا، وشكر مؤسسة الخوئي على مبادرتها لعقد الاجتماع، وأدان الجريمة التي قال عنها انها موجهة ليس فقط ضد طائفة معينة بل هي جريمة ضد الشعب العراقي كله بكل اديانه وطوائفه وقومياته واتجاهاته السياسية.
وقال ان شعبناالعراقي اثبت مرةاخرى انه أوعى من انينجر الى حرب طائفيةيسعى اعداؤه الىاشعالها منذ سقوطنظام الطاغية صدامحسين. كما دعا الى فيكلمته الى التهدئةوتفويت الفرصة علىاعداء الشعب. وأيّدالدعوة التي تبناهاالاجتماع لاصداربيان استنكار وادانةلهذه الجريمةالبشعة، واقامةمظاهرة ظهر يوم السبت25-2-2006 تكون نقطة تجمعهافي الهايدبارك،وتتوجه الى ساحةالطرف الأغر حيث تلقىكلمات عدد منالمنظمات المشاركةفي المظاهرة،للاعراب عن الاجماععلى ادانة الجريمة،ومناشدة المراجعالدينية في العالمينالعربي والاسلامي،وكل المنظماتوالاحزاب التي تحترمالانسان ومقدساتهوحرية العقيدة، انترفع صوتها وتساندنضال شعبنا العراقيضد الارهاب ومن اجلالديميقراطية.
وجرى توزيع تصريح المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي الذي ادان بشدة جريمة التفجير الارهابية في سامراء ودعا الى تعزيز الوحدة الوطنية وإفشال مساعي الارهابيين واعداء الشعب لاشعال نار الفتنة الطائفية.
منظمة الحزب الشيوعي العراقي
في بريطانيا
23-2-2006
إدانة
قامت زمرة إرهابية ضالة بتفخيخ وتفجير قبة الإمامين العسكريين في مدينة سامراء صباح يوم الأربعاء 22 فبراير 2006 ، في عملية إرهابية تجلى فيها الحقد الدفين لهؤلاء الإرهابيين تجاه الشعب العراقي ورموزه التاريخية ، ولزرع الفتنة الطائفية بين أبناء الشعب العراقي وشعل فتيل الحرب الأهلية لإغراق العراق في دوامة من التخريب والدمار لوقف مسيرة العراق المتطلع إلى الحرية والديمقراطية وبناء مستقبل العراق الجديد .
إن هذه العملية لم تستهدف فئة معينة من الشعب العراقي دون سواها ولكنها استهدفت تاريخ العراق والعالم الإسلامي بأسره ، وقد حاول الإرهابيون من خلال هذه العملية البائسة طمس معالم حضارة العراق كما فعلوا من قبل عند نهبهم آثار العراق وتخريب المواقع الأثرية مثل صرح الملوية في سامراء وتفجير الكنائس والمساجد ودور العبادة الأخرى ، فهؤلاء الظلاميون يريدوه وطن دون هوية ودون تاريخ ... لكن عملياتهم هذه باءت بالفشل وتهدمت مخططاتهم على صخرة توحد وتماسك العراقيين على اختلاف أطيافهم برفضهم وشجبهم هذا العمل الجبان .
أن الاتحاد العام لعمال العراق يدين وبشدة هذه الأعمال الإرهابية البائسة ويعلن موقفه الرافض لشتى أنواع التمييز والتفريق بين أبناء الشعب العراقي الواحد بكافة طوائفه وأديانه ، ويدعو الحكومة العراقية إلى فتح تحقيق واسع لمعرفة مرتكبي هذه الفعلة الشنعاء وتقديمهم إلى القضاء لينالوا جزاءهم العادل لما اقترفوه من عمل يندى له الجبين ، وكذلك يدعوا الشعب العراقي إلى الوقوف صفا واحدا تجاه هذه الأعمال التي تحاول الإيقاع بين أبناء الشعب الواحد وعدم الانجرار وراء مخططات ودسائس الأعداء التي تحاول النيل من وحدة شعبنا العراقي.
وعهدا منا نحن عمال العراق - بناة العراق الجديد - أن نكون الساعد القوي الذي يعيد بناء العراق وينفض ركام الحروب والعمليات الإرهابية، والصوت المدوي بوجه الإرهاب والإرهابيين.
الاتحاد العام لعمال العراق
بغداد 23 فبراير 2006