December 29, 2006

مصادر: 905 اساتذة جامعيين وأطباء بين قتيل وجريح منذ إحتلال العراق


من منذر حمد زاهي
بغداد –( أصوات العراق)
ذكرت مصادر مسؤولة اليوم الخميس أن ( 185) استاذا جامعيا عراقيا اغتيلوا منذ دخول القوات الأجنبية التي قادتها الولايات المتحدة إلى العراق في آذار مارس ( 2003) وحتى الآن ،فيما راح (720) طبيبا بين قتيل وجريح ضحايا عمليات العنف خلال تلك الفترة .


وقال المدير الإداري لرابطة التدريسيين العراقيين سعد شاكر خضير في تصريح لوكالة أنباء( أصوات العراق) المستقلة "بدأت ظاهرة استهداف الكفاءات العراقية تتسع يوما بعد آخر عقب احتلال العراق من قبل القوات الأميركية ،ومع ازدياد موجة العنف وتدهور الأوضاع الأمنية لتشمل العلماء والأطباء وأساتذة الجامعات."
وأضاف خضير "هناك كارثة حقيقة يعاني منها قطاع التعليم في العراق بسب عمليات الإستهداف المتكررة ،التي طالت ( 185) استاذا جامعيا اغتيلوا حتى الآن نتيجة عمليات العنف التي تشهدها البلاد."
ورابطة التدريسيين العراقيين إحدى منظمات المجتمع المدني ،وتضطلع بمهمة جمع وتوثيق الإحصائيات عن اساتذة الجامعات الذين تقوم جهات مجهولة بتصفيتهم .
على جانب آخر ،قال وكيل وزارة الصحة العراقية السابق الدكتور صباح الحسيني إن الوزارة
"خسرت حتى الآن أكثر من (720) طبيبا بين قتيل وجريح" خلال الفترة التي تلت دخول القوات الأجنبية إلي العراق .
وأوضح الحسيني ،في إتصال هاتفي مع ( أصوات العراق) اليوم ،أن عددا من المؤسسات الصحية "بدأت تعاني بالفعل من نقص واضح في كوادرها الطبية ،الذين إما قتلوا... وإما هجروا تحت تهديد المسلحين."
وناشد وكيل وزارة الصحة السابق الحكومة العراقية "التدخل لإنقاذ حياة العلماء العراقيين" ،
مشيرا إلى أن مايجري هو "مخطط يراد منه إفراغ العراق من إرثه العلمي."

Posted by abdullah at 11:10 AM

تظاهرات لمناهضي الحرب مع تزايد عدد القتلى الامريكيين


Thu Dec 28, 2006
كانساس سيتي (ميزوري) (رويترز) - سيقوم النشطاء المناهضون للحرب في كانساس سيتي باضاءة الشموع وعرض أكثر من 80 حذاء طويلا من الاحذية العسكرية. أما في شيكاجو فسيقوم النشطاء بتوزيع أشرطة سوداء يحمل كل منها اسم جندي أمريكي قتل في العراق.
وفي نيو هيفين بولاية كونيتيكت يعتزم المناهضون للحرب تلاوة أسماء الجنود الامريكيين القتلى بصوت عال عندما يصل عددهم الى ثلاثة الاف.


وبشكل عام يقول منظمون ان هناك خططا لتنظيم نحو 140 مظاهرة في 37 ولاية أمريكية بمناسبة مقتل العسكري رقم ثلاثة الاف في صفوف القوات الامريكية في العراق وهو حدث بارز يحتمل وقوعه خلال أيام قليلة فقط.

وحتى يوم الخميس قتل نحو 2989 جنديا أمريكيا في العراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في مارس اذار من عام 2003. كما قتل عشرات الالاف من العراقيين في أعمال عنف متواصلة.
ومن بين أولئك الذين يتابعون عدد القتلى الامريكيين في العراق بمن فيهم أسر الجنود ونشطاء السلام والسياسيون وقدامى المحاربين واخرون يقول الكثيرون انهم سينظمون تظاهرات بمناسبة مقتل الجندي رقم 3000 كسبيل لتكريم القتلى وايضا للمطالبة بوضع نهاية للحرب.

وقالت نانسي ليسين التي شاركت في تأسيس جماعة تناصر أسر العسكريين بعدما استدعي ابن زوجها للخدمة في صفوف مشاة البحرية في العراق "هذا حدث مروع ومأساوي يتيح لنا تذكير هذا البلد بالخسائر البشرية التي لا تنتهي لحرب ما كان لها أن تقع."

وأضافت "عندما نصل الى الرقم 3000. فهو رقم كبير للغاية."
وتظهر استطلاعات الرأي تراجعا متزايدا في التأييد للحرب من جانب الشعب الامريكي الذي أيدها في البداية. وكان استياء الناخبين عاملا رئيسيا في تحقيق الحزب الديمقراطي الفوز على الحزب الجمهوري الذي ينتمي اليه الرئيس جورج بوش في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الشهر الماضي.

ولم يتحول السخط الشعبي حتى الان الى تظاهرات واسعة من جانب مناهضي الحرب حيث لم تجتذب الاحتجاجات التي نظمت خلال العام الماضي سوى عدد قليل للغاية من النشطاء في بعض الاحيان ارتفع في أحيان أخرى الى بضع مئات في كل حدث. وقد يكون الاقبال ضئيلا على نحو مشابه هذه المرة.

وتنسق الجمعية المناصرة لاسر العسكريين والتي تضم 3100 عضو احتجاجاتها مع جماعة قدامى المحاربين في العراق ضد الحرب والتي تضم قدامي محاربين وجنودا لا يزالون في الخدمة الى جانب لجنة خدمة الاصدقاء الامريكيين وهي جماعة مقرها فيلادلفيا. وتشارك في الاحتجاجات أيضا جماعات أخرى مناهضة للحرب.
والى جانب احياء ذكرى مقتل الجنود الامريكيين ستنظم تجمعات كثيرة أيضا للحداد على قتلى المواطنين العراقيين.

وقالت ايرا هاريت التي تشارك في رئاسة جماعة قوة مهام العراق بكانساس سيتي "كل حالة قتل فردية هي مأساوية وذات مهمة.. غير أن الحالة رقم 3000 تعد فرصة للاقرار وارسال رسالة مفادها أن مزيدا من الحرب لن يؤدي سوى الى مزيد من القتلى." وتعتزم الجماعة عرض أحذية طويلة تمثل جميع الجنود الذين قتلوا خلال الحرب من ولايتي ميزوري وكانساس.

وتعتزم تلك الجماعات أيضا القيام بمساع جديدة لمحاولة اقناع الكونجرس بالقيام بدوره في انهاء الحرب حيث ستوجه دعوة الى الكونجرس الجديد بقيادة الديمقراطيين والذي يجتمع الشهر القادم لرفض تخصيص مزيد من الاموال للحرب.

وقال مارك جراهام وهو عضو بجماعة لجنة خدمة الاصدقاء الامريكيين مسؤول عن مراقبة حصيلة القتلى وتنسيق التظاهرات بالولايات المتحدة ان من المتوقع أن يشارك الالاف في الاحتجاجات بعد سقوط القتيل رقم 3000.
واضاف جراهام "ان ترقب ذلك أمر يبعث على الكابة ومحزن حقا."

Posted by abdullah at 11:02 AM

البنك الدولي ونادي باريس يقدمان وعدا بشطب 21 مليار دولار من ديون العراق


دجلة
افاد وزير التخطيط والتعاون الانمائي علي غالب بابان ان صندوق البنك الدولي ونادي باريس وعدا بشطب 21 مليار دولار اضافية من الديون المترتبة بذمة العراق خلال الفترة المقبلة .
واضاف بابان في تصريح صحفي امس الاربعاء "ان الحكومة العراقية حصلت على وعود عقب المباحثات التي اجرتها مع الجانبين مؤخرا بشان الموضوع ".

Posted by abdullah at 10:56 AM

December 28, 2006

افكار للخروج من الازمة 3

المحرر السياسي :الطريق
اشرنا في الجزئين الاول والثاني الى ان بلادنا تمر بمازق يحتاج الى جهد استثنائي لاخراجها منه وعبر اجراءات ضرورية وحاسمة وان بدا صعبا الاقدام عليها ، ولكن لامفر من ذلك رغم ما تسببه من اشكاليات عابرة ، ستبقى اهون بكثير من استمرار النزف اليومي للبلد ككل وبقاء الاحتمالات مفتوحة على ما هو اسوأ في ظل تواصل التدهور الامني، وبروز ظواهر جديدة خلال الايام القليلة الماضية شكلت تحديا كبيرا للسلطة مثلا حصل في عمليات الخطف الجماعي


. و ذهب البعض الى اعتبار ذلك جس نبض الحكومة لما اعلن من مواقف وعزم على اتخاذ العديد من الخطوات ومنها العمل على انهاء المليشيات كما ورد في كلمة رئيس الحكومة في افتتاح مؤتمر المصالحة للقوى والاحزاب السياسية العراقية والذي شكل انعقاده خطوة اخرى مهمة على طريق مواصلة مسيرة المصالحة وانجاح المبادرة التي اطلقها السيد المالكي وحظيت بدعم واسع من لدن الاحزاب والقوى السياسية العراقية والتي رات فيها الوسيلة الافضل والخيار الصحيح لنقل البلاد الى شاطيء الامان والاستقرار.
ان انعقاد المؤتمر المذكور ، باعتباره فعالية ضمن سلسلة فعاليات سبقته ويمكن ان تليه، كان ضروريا، ولكنه لا يلبي كامل ما تحتاجه عملية المصالحة ، فهناك خطوات اخرى لابد ان تاتي، وان يتم الاعداد الافضل لها وتهيئة كافة مستلزمات نجاحها ولاسيما لجهة السعي لان يكون التمثيل والمساهمة فيه اوسع وخصوصا من القوى والعناصرالتي ما زالت خارج العملية السياسية . وهنا من المفيد الاشارة الى ان التوجهات العامة للمؤتمر كانت جيدة وايجابية، مثلما خرجت لجانه الاربع بتوصيات نافعة وعالجت قضايا ملحة، ولكن تبقى العبرة، سواء بالنسبة لتلك التوصيات وكذلك ماتضمنته الكلمات التي القيت فيه من توجهات سليمة، تبقى في التطبيق العملي وتهيئة الظروف لتحقيقها ولاسيما من قبل الحكومة، باعتبارها الجهة المطالبة اكثر من غيرها على اتخاذ خطوات تساعد في تعميق مسيرة المصالحة . مع الادراك بان هذا يحتاج ايضا الى مبادرة ودعم كافة الاطراف ذات العلاقة . والحديث والوعود، على اهميتها، لا تكفي هنا، بل الحاجة ماسة الى اجراءات عملية ملموسة وان يصل صداها واثارها الى الناس وان تحقق ذلك فستكون له انعكاساته الايجابية على الوضع الامني .

بينت الاشهر الماضية ان المصالحة كمشروع وكمبادرة لاغنى عنها، ومن الخطأ التعامل معها بشكل موسمي، ارتباطا بهذا الحدث المنفصل او ذلك، بل ان تاخذ ويتم التعامل معها كونها عملية مستمرة لترسيخ مبدأ الحوار كوسيلة اساسية لحل مشاكل البلد ولتجميع القوى على اساس ماهو مشترك بعيدا عن العنف والعنف المضاد .فعبر هذا يمكن ان تتحول الى نهج يومي تلتزم به كل الاطراف. وعندما يتحقق ذلك سيكون بالامكان الحديث عن الانتقال الى مراحل اخرى بما يضمن تجسيد مبدأ المواطنة واعلاء شانه واعادة الامن والاستقرار المفقودين الآن.

واشرت تطورات الاحداث، ايضا، الحاجة للمصالحة ليس بين الاطراف المتقابلة وحسب، بل داخل الكتل نفسها، بين اطرافها، عبر تاكيد مبدأ المسؤولية التضامنية في تصويب العملية السياسية وحفظ مسارها السليم وتنفيذ الالتزامات المترتبة على الحكومة والاطراف المشاركة فيها بموجب البرنامج الحكومي الذي اتفقت عليه جميع الكتل . فالخلافات والصراعات والتباينات، امر مقبول في ظل التعددية والممارسة الديمقراطية ولكن لابد من صياغة اليات مناسبة للتعامل معها، لاسيما عندما تمسك تلك الاطراف بالسلطة والمفاتيح الرئيسية فيها. وهذا هام وضروري كي لا تشل الدولة واجهزتها، مع القناعة التامة بوجوب بقاء مؤسسات الدولة بعيدة عن تلك التباينات والصراعات.

وللتداخل الحاصل بين القضية العراقية ببعدها الداخلي مع البعدين الاقليمي والدولي، والتاثير المتبادل بينهما يبقى مطلوبا المزيد من الجهد والتحرك لتامين اجواء مناسبة لتواصل عملية المصالحة والوصول بها الى نهايتها المطلوبة . وبات على الاطراف العراقية الادراك بان الفشل أو التلكؤ في إحراز تقدم فعلي وملموس في تقوية الجبهة الداخلية وبناء الوحدة الوطنية بعيداً عن الاستقطابات الطائفية والسياسية الضيقة، إنما يعني فسح المجال لتدخل متزايد من الأطراف الاقليمية في الشان العراقي والذي سيجلب بدوره المزيد من التعقيد لاوضاعنا. ويخطيء من يراهن على ذلك العامل لتحقيق مكاسب، فأجندة تلك الدول لا تتطابق بالضرورة مع اولويات شعبنا، وتؤكد التجربة والواقع السياسي الراهن على أن الركون إلى هذا العامل سيكرس ويعمق حالة اللاستقرار في البلاد وتنزع من يد العراقيين اليات التحكم بالأوضاع.

وهذا بطبيعة الحال لا يعني الدعوة الى الانكفاء والتقوقع، فهذا غير ممكن وغير مطلوب، والامر برمته يتعلق بكيفية التعامل مع البعدين الاقليمي والدولي على وفق اجندة عراقية، وليس على غيرها وبما يصون مصالح العراق وطنا وشعبااولا وقبل أي شيء اخر.

ان نجاح عملية المصالحة هو المطلوب، والفشل هنا يعني السير في طريق مجهول. فلنجنب شعبنا ووطننا المزيد من الكوارث والماسي عبر التسامح والتسامي على الصغائر وتقديم التنازلات المتبادلة واعمال العقل ولغة الحوار، وليس في ذلك من خاسر، والرابح هو الشعب والوطن. فالكل مطالب وبالحاح للسير في هذا الطريق المجرب لتحقيق الامن والاستقرار وبناء العراق المتاخي الموحد، عراق المحبة والسلام والديمقراطية والفيدرالية .

Posted by abdullah at 03:31 PM

فكار للخروج من الازمة الراهنة 2ا


المحرر السياسي : الطريق
خلصنا في الجزء الاول من هذه المعالجة الى ان بلدنا يمر بظرف صعب ومعقد وحرج ، وعامل الزمن لا يسير لصالحنا . وهناك اقرار يكاد يكون من الجميع بان البلد يعيش محنة وازمة ولابد من حلول ومقاربات مركبة ومتعددة واجراءات غيراعتيادية.
ونرى ان أية معالجة جادة يراد لها النجاح لابد ان تبدا من تشخيص الازمة واوجهها واسبابها ، وتحديد الاولويات والشروع بوضع المعالجات وتوفير مستلزمات تحقيق ذلك .

ان الكثير من التعقيدات والصعوبات لها جذورها واسبابها السياسية ، بمعنى الصراع والتنافس على السلطة، وعلى البديل الذي لما يتشكل بعد. وان بعض العناوين الاخرى المتفرعة منها تسعى لطمس هذه الحقيقة وتلبسها لبوسا اخرى بهدف الهروب الى امام من مواجهة الواقع. ولاشك ان اسلوب التغيير السياسي الذي حصل في التاسع من نيسان 2003 وما جرى بعد هذا التاريخ، من اجراءات وسياسات ترك بصماته على مجمل العملية السياسية، واضافت الانتخابات العامة الاولى والثانية تعقيدات جديدة لها بدل ان تكون عاملا مساعدا باتجاه بناء دولة القانون والمؤسسات واعلاء شان المواطنة العراقية، اذ احدثت تشظيات جديدة ومجموعات متخندقة طائفية – اثنية وما استتبع ذلك من محاصصة واستقطاب طائفي. وارتباطا بهذا، والذي سبق وان بينا اضراره ومخاطر الاستمرار فيه، اخذت الاصوات ترتفع مؤخرا محذرة منه وداعية الى وضع حد له واعادة الامر الى سياقه المعروف وان يتم التعامل على اسس سياسية- اجتماعية بدلا من اعتماد الطائفية وتقسيم المجتمع والقوى بالاستناد الى ذلك. ولاريب ان الاخذ بهذا المنهج والقبول به نظريا وعمليا يشكل مدخلا سليما لتخفيف حالة الاحتقان والاستقطاب ولاقامة الدولة المدنية الديمقراطية. وهنا لابد من ادراك الجميع بان استمرار حالة الاحتقان والعنف الطائفي خطر داهم على الجميع ولا منتصر فيه، ويخطيء من يظن عكس ذلك وبالتاكيد يستلزم ذلك ارادة سياسية واقران الاقوال بالافعال والعمل على خلق اجواء طبيعية تخلق تراكما مطلوبا لانتصار هذا المنهج بحيث يعتمد من الاحزاب والقوى السياسية لاسيما الجادة منها والتي هي على استعداد لوضع مصالح الوطن والشعب فوق اية اعتبارات اخرى او مكاسب وقتية عابر بدلا من ان يكون الوطن برمته في مهب الريح والسير في الطريق المفضي الى المجهول .اي ان اسقاط المنهج الطائفي وما ارتبط به من محاصصة مقيتة هو بداية لابد منها ان كنا جادين في معافاة الوطن وانقاذ الشعب من محنته . وعلى وفق هذا وما يرتبط به من برامج للعمل في النواحي المختلفة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، يمكن التفكير باعادة بناء الاصطفافات واقامة التكتلات السياسية بعيدا عن الاستقطابات الطائفية والقومية ،تكتلات تبنى على وفق برامج وطنية تتعامل مع العراقي كمواطن بغض النظر عن قوميته وطائفته ودينه. وهنا، ايضا، يتوجب اسقاط نهج الاستئثار والتفرد والاقصاء ، فالوطن بحاجة الى الجميع، الصغير والكبير، كل من موقعه ومجال تاثيره. وبالاستناد الى ذلك وحسب الكفاءة والوطنية والنزاهة يمكن اسناد المسؤوليات واعادة تشكيل الهيئات القيادية للدولة، وينسحب ذلك على سائر مؤسسات الدولة واجهزتها ومنها العسكرية والامنية .

ونحن ندرك ان هذا الطريق تواجهه صعوبات غير قليلة، وخصوصا من عدد من الطارئين والمنتفعين من الاجواء غير الطبيعية، ولكنه الطريق السليم الذي لا مندوحه عن ولوجه قبل فوات الاوان .

ومن اجل الوصول الى ذلك يتوجب تهيئة الاجواء وتهدئة النفوس واطفاء بؤر التوتر والاحتقان، وكل ذلك يتطلب السير قدما في مشروع المصالحة الوطنية ووضع بنوده باكملها موضع التطبيق الفعلي، فهو الطريق المضمون والصحيح لتطبيع الاوضاع وتامين استخدام كل الوسائل الممكنة للانتقال الى اوضاع افضل. وبالمقابل فان المراهنة على فشل مشروع المصالحة انطلاقا من حسابات ضيقة ينم عن مواقف غير مسؤولة او لاتعي جيدا بان ذلك الفشل سيدفع بالبلاد الى منزلقات خطيرة قد يطول حريقها الجميع ولن يسلم منه احد. وان نجاح هذا المشروع (المصالحة الوطنية) يتطلب، بين ما يتطلبه، وكما اشر ذلك اجتماع اللجنة المركزية للحزب في ايلول الماضي :

- توفر ارادة سياسية حقيقة، من كل الاطراف، والتعامل بحرص ومسؤولية بعيدا عن الانتقائية والنزعة الانانية والتحزب الضيق والتخندق الطائفي. وهنا لابد من التخلص من المواقف المزدوجة، والتحلي بالمرونة والشجاعة في تحمل المسؤولية ووضع مصالح الوطن فوق أي اعتبار.
- الاقدام على تفعيل مجموعة الاجراءات التي احتوتها المبادرة وبما يوفر لها المصداقية في التطبيق العملي.
- تهيئة عوامل دعم واسناد لمشروع المصالحة، داخليا، عربيا، اقليميا ودوليا.
- اعتماد خطاب سياسي- أعلامي متوازن، يجنح الى العقلانية والتهدئة والامتناع عن التصريحات المثيرة والمؤججة للمشاعر ، والسعي الدؤوب للتثقيف ضد الطائفية ومخاطرها.
- ضرورة الايقاف الفوري لنشاط المليشيات، من أي لون. وعلى الكتل السياسية، ولاسيما المشاركة في العملية السياسية ان تضرب المثال الجيد في هذا الشأن وتقدم طواعية على حل المليشيات التابعة لها.
- العمل الجاد على بناء مؤسسات الدولة، ولاسيما الامنية، على اساس الكفاءة والمهنية والنزاهة والوطنية، بعيدا عن المحاصصات الطائفية والقومية. وضرورة ان تقدم الاحزاب والكتل السياسية على ما يطمئن المواطن العراقي بانها سوف تتنافس، بما في ذلك على السلطة، بالطرق الديمقراطية والسلمية، بعيدا عن الارهاب والعنف والاكراه . ما ذكرناه اعلاه كان تفكيرا بصوت عال، اردنا من خلاله، ومن موقع المشارك الفاعل في العملية السياسية، المساهمة في تصحيح مسارها ووضعها على السكة السليمة والطريق المضمون المفضي الى اقامة العراق الامن المتآخي، الحر والكامل السيادة، العراق الديمقراطي الفيدرالي الموحد المزدهر .
للموضوع صلة

Posted by abdullah at 03:29 PM

افكارللخروج من الازمة الراهنة 1

المحرر السياسي / الطريق
الشيء الذي لم يعد خافيا على احد هو حالة التدهور المريع للاوضاع الامنية ، والتي كادت ،في مرات عدة،ان تفجر الاوضاع في عموم البلاد .وحدث ذلك على ارضية من الاحتقان والاستقطاب الطائفي المتفاقم الحدة ، والتوتر الشديد والشلل في الحياة السياسية ، والتدهور في اداء مؤسسات الدولة في مناطق مختلفة ، لاسيما في بغداد ، يضاف الى ذلك الخدمات العامة وعلى الخصوص الماء والكهرباء وانسيابية تجهيز المشتقات النفطية .

ولم تقتصر الشكوى والتذمر على الشارع وعامة الناس ، بل انتقلت الى حكومة الوحدة الوطنية ذاتها، فاطراف عدة فيها اخذت تشكو علنا من بعضها البعض ، بل انتقل ذلك الى تباينات واضحة حتى داخل الكتلة الواحدة . وانعكس كل ذلك في خطاب سياسي متوتر للبعض ، حتى من المشاركين في العملية السياسية . ولم يعد الامر مقتصرا على الداخل العراقي ، بل شهدت الفترة القريبة الماضية تحركا وتصريحات وبيانات صادرة من المحيطين العربي والدولي ساهمت بدورها في زيادة حدة الاستقطاب الداخلي ، واختلافات في التفسير وما استتبعها من مواقف . ولم يكن ما شهده تطور الاوضاع في بلادنا بمعزل عما حصل من تطورات في الولايات المتحدة الامريكية والتنافس بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي ، وما اثاره تقرير بيكر– هاملتون من تداعيات ، ارتباطا بالقراءات المتعددة له داخليا ، وما سينجم عنه من تدقيق في سياسية الادارة الامريكية وتوجهاتها للتعامل مع الاوضاع غير المستقرة في بلادنا ، ومسؤولياتها هي بالذات عنه .

ورغم كل الاجراءات المتخذة للتعامل مع الملف الامني لجهة اعادة الامن والاستقرار ، فانه شهد توترا وتدهورا كبيرا وجرت حوادث مؤلمة ، ذات طابع وحشي اودت بحياة العشرات من المواطنين الابرياء ، وما زالت اعمال القتل والخطف والتصفيات على الهوية والتهجير المتبادل متواصلة ، بل وصلت في بعض المناطق الى مديات جعلت مناطق واسعة في بغداد ومحافظات اخرى خارج السيطرة واعدام تواجد مؤسسات الدولة واجهزتها فيها.

واللافت للانتباه هو الشلل في اداء مؤسسات الدولة ، والسعي، لتعطيل الدراسة في الجامعات والمدارس ، والتدني الواضح في نسب الدوام ، ولم تجد نفعا لحد اللحظة ما اقدمت عليه الحكومة من اجراءات لطمأنة الطلبة والمدرسين في العودة واستئناف الدراسة وفقا لسياقاتها الطبيعية .

ان الارهاب الذي تمارسه القاعدة والتكفيريون والصداميون وما يرتكبونه من جرائم ، مقلق حقا،لكن الامر الاكثر مدعاة الى القلق الشديد هو ما يرتبط بالاحداث والعمليات التي تجري على اساس طائفي وتشكل ارضية مناسبة للفتنة الطائفية وتديمها باستمرار ، ورغم مسار الاحداث المؤسف والمؤلم هذا فان التردد ما زال سيد الموقف ولم يتم اتخاذ اجراءات وخطوات حاسمة لايقاف الجرائم المرتبطة بهذا الصراع اوالتي تساهم في تغذيته وادامته . وطبيعي انه مع تواصل التردد هذا يزداد الوضع سوءا ويتعاظم دور المتطرفين والمليشيات .

وبشان المليشيات فقد تعاظم دورها واخذت تحل في مناطق عدة محل الدولة واجهزتها ، مما ادى ويؤدي الى المزيد من التمترس ومفاقمة الاوضاع ، فضلا عما يجري الحديث عنه من خروج مجاميع متطرفة منها على السيطرة امتهنت الاجرام والقتل والخطف " والعلس ". كل ذلك يستدعي المعالجة السريعة لهذا الملف الشائك والمعقد . والسؤال المطروح الآن هو لمن الاولوية ؟ للمليشيات ام للدولة واعادة بنائها على اسس جديدة ؟ . لقد اصبح واضحا الان ان هناك أطرافاً متعددة لا ترغب ولا تريد وتحت ذرائع مختلفة التوصل الى حلول سياسية لمشكلة المليشيات " قبل التوصل الى بناء القوى الكفيلة بحماية الناس " كما يشير الى ذلك البعض . ونرى من الضروري النظر الى قضية حل المليشيات ضمن برنامج شامل للحكومة يقر باهمية معالجة هذه المشكلة جذريا ذلك ان وجود المليشيات يتعارض بالكامل مع أي مسعى حقيقي لبناء الدولة الديمقراطية ، دولة القانون والعدل والمؤسسات . ولابد من البدء باتخاذ اجراءات واضحة وحازمة لحل المليشيات وان يكون السلاح بيد الدولة حصرا .

ان ما تراكم من صعوبات وتعقيدات ليس وليد اللحظة الراهنة وحدها ، ولاهو مسوؤلية جهة معينة بذاتها ، قدر ما هو تراكم لمجموعة من السياسات والمواقف والاجراءات والممارسات منذ زمن النظام المقبور مرورا باندلاع الحرب والاحتلال الى الوقت الحاضر والتي انتجت ما هو راهن وما يحمله من صعوبات وتعقيدات ومخاضات عسيرة ، وما يكتنزه من احتمالات ، يمكن ان توفرت ارادة سياسية فاعلة ، ان تتحول لصالح السير قدما نحو اعادة اعمار العراق وبنائه آمنا مستقرا متآخيا ديمقراطيا ، يتسع لجميع ابنائه على اختلاف انتماءاتهم السياسية والفكرية ومنحدراتهم القومية والطائفية والدينية .

ازاء هذه اللوحة المعقدة والمتحركة ، التي يصعب الركون الى عامل محدد فيها ، يتصدر سؤال ملح : ما هي الصورة اللاحقة ؟، كيف سيكون المشهد اللاحق ؟ . يبدو ان الكثير من القوى المشاركة في العملية السياسية اخذت تدرك ان من المحال استمرار الحال على ما هو عليه ، وان استمر فقد تفلت الامور . لهذا لابد من التفكير الجدي بما الت اليه الاوضاع وايجاد المخارج الممكنة التطبيق . ولكن وبسبب من تعقد الوضع وحجم الاستقطاب الطائفي وما احدثه من شرخ كبير ، والدور القذر للارهابيين والصداميين ، ودور المليشيات والتباينات الحادة والمتقاطعة في المواقف السياسية وتواضع اداء اجهزة الدولة ولاسيما الامنية والعسكرية منها والحجم الكبير للتدخلات الخارجية في الشان الداخلي لبلدنا ، كل ذلك يدفع للاعتقاد بانه لا توجد حلول سهلة وفي متناول اليد ، بقدر ما يحتاج الامر الى مقاربات مركبة ومتعددة واجراءات غيراعتيادية
للموضوع صلة


Posted by abdullah at 03:28 PM

أربعة مؤتمرات للمصالحة عقب عيد الأضحى المبارك

بغداد - الصباح
تجري في بغداد والقاهرة تحضيرات واسعة لعقد اربعة مؤتمرات للمصالحة بعد عيد الاضحى المبارك. وقالت مصادر لـ(الصباح): ان النجاح الذي حققه مؤتمر الاحزاب والقوى السياسية دفع الى مواصلة البحث عن السبل الكفيلة لانجاح المصالحة.


وتنقسم التحضيرات على قسمين محلي لعقد ثلاثة مؤتمرات في بغداد وعربي لعقد مؤتمر رابع لم يتحدد مكانه بعد.
وبحسب عضو الهيئة العليا للمصالحة فاروق عبد الله في حديثه لـ(الصباح) فان اول هذه المؤتمرات سيكون لرجال الدين الذين تحاول الهيئة تأمين حضور شخصيات دينية ذات وزن كبير في المجتمع العراقي فيه، ويقول: ان الهيئة تحاول اكمال النجاح الذي حققته في مؤتمر القوى الوطنية مشددا على اهمية ان يخلص مؤتمر رجال الدين الى نجاح آخر.
ويعتقد المراقبون ان يكون لهذا المؤتمر تأثير بالغ خاصة وانهم يحيلون المشكلة العراقية الى خلافات بين قوى دينية، او طائفية مذهبية.
ويتوخون وفق ذلك ان تلتئم في المؤتمر مراجع كبار وشخصيات دينية ذات تأثير وجداني في الشارع العراقي مثل آية الله العظمى السيد علي السيستاني ومراجع الدين الكبار في النجف وكربلاء والشيخ حارث الضاري والسيد مقتدى الصدر وغيرهم.
كما تعمل الهيئة على عقد مؤتمر لضباط الجيش السابق، بعد مؤتمر رجال الدين، وقال عضو الهيئة فاروق عبدالله :ان اتصالات جرت، وتجري، مع عدد من قيادات الجيش السابق وضباطه الكبار لعقد وانجاح هذا المؤتمر.
وكان مؤتمر الاحزاب الذي عقد يومي السادس عشر والسابع عشر من كانون الاول الجاري قد توصل الى اتفاق لاعادة جميع ضباط الجيش السابق الى الخدمة او احالة كبار السن والراغبين على التقاعد برواتب مجزية، وقد حظي هذا الاتفاق بالاهتمام اعتبر قاعدة مهمة لاصلاح الخطأ الجسيم الذي تعرض له الجيش العراقي الذي سيحتفل بذكراه الخامسة والثمانين يوم السبت عقب العيد مباشرة.
وتعقد هيئة المصالحة املا كبيرا على هذا المؤتمر لانه سيكون بمثابة ورشة عمل لتنفيذ الآليات التي اسس لها مؤتمر القوى السياسية. وكشف عضو هيئة المصالحة ان مؤتمرا ثالثا سيعقد للقوى السياسية الفاعلة في الساحة العراقية، موضحا ان مؤتمر الاحزاب السابق خلص الى وضع الاتجاهات المهمة للقوى التي يمكن قياس تأثيرها في الساحة العراقية، وقال : هي ليست احزابا مشاركة فقط، وانما بينها احزاب معارضة او خارج العملية السياسية.
ويمثل هذا المؤتمر امتدادا لمؤتمر القوى السياسية الذي خرج بتوصيات ظلت بحاجة الى الانضاج والبلورة. وقالت الهيئة: ان المؤتمر سيبقى مفتوحا لاجتماعات اخرى تساعد على دفع حركات واحزاب وجماعات للانضمام اليه. ويبدو ان فكرة المؤتمر المفتوح تجعل مشروع المصالحة متفاعلا بشكل دائم. وقال اعضاء هيئة المصالحة: ان بعض الاحزاب والسياسيين يحتاجون الى مزيد من بوادر الثقة بغية العودة ولهذا فلابد من جعل الخيارات ذات متسع كاف.
ويتزامن كل هذا مع تفاعلات سياسية وعسكرية كبيرة ومتعددة سواء في بغداد او واشنطن على خلفية عزم الرئيسين نوري المالكي وجورج بوش على تغيير الستراتيجيات اللازمة لمواجهة الارهاب في العراق. ومن المنتظر ان تبدأ في بغداد في الخامس من كانون الثاني اوسع خ