من منذر حمد زاهي
بغداد –( أصوات العراق)
ذكرت مصادر مسؤولة اليوم الخميس أن ( 185) استاذا جامعيا عراقيا اغتيلوا منذ دخول القوات الأجنبية التي قادتها الولايات المتحدة إلى العراق في آذار مارس ( 2003) وحتى الآن ،فيما راح (720) طبيبا بين قتيل وجريح ضحايا عمليات العنف خلال تلك الفترة .
وقال المدير الإداري لرابطة التدريسيين العراقيين سعد شاكر خضير في تصريح لوكالة أنباء( أصوات العراق) المستقلة "بدأت ظاهرة استهداف الكفاءات العراقية تتسع يوما بعد آخر عقب احتلال العراق من قبل القوات الأميركية ،ومع ازدياد موجة العنف وتدهور الأوضاع الأمنية لتشمل العلماء والأطباء وأساتذة الجامعات."
وأضاف خضير "هناك كارثة حقيقة يعاني منها قطاع التعليم في العراق بسب عمليات الإستهداف المتكررة ،التي طالت ( 185) استاذا جامعيا اغتيلوا حتى الآن نتيجة عمليات العنف التي تشهدها البلاد."
ورابطة التدريسيين العراقيين إحدى منظمات المجتمع المدني ،وتضطلع بمهمة جمع وتوثيق الإحصائيات عن اساتذة الجامعات الذين تقوم جهات مجهولة بتصفيتهم .
على جانب آخر ،قال وكيل وزارة الصحة العراقية السابق الدكتور صباح الحسيني إن الوزارة
"خسرت حتى الآن أكثر من (720) طبيبا بين قتيل وجريح" خلال الفترة التي تلت دخول القوات الأجنبية إلي العراق .
وأوضح الحسيني ،في إتصال هاتفي مع ( أصوات العراق) اليوم ،أن عددا من المؤسسات الصحية "بدأت تعاني بالفعل من نقص واضح في كوادرها الطبية ،الذين إما قتلوا... وإما هجروا تحت تهديد المسلحين."
وناشد وكيل وزارة الصحة السابق الحكومة العراقية "التدخل لإنقاذ حياة العلماء العراقيين" ،
مشيرا إلى أن مايجري هو "مخطط يراد منه إفراغ العراق من إرثه العلمي."
Thu Dec 28, 2006
كانساس سيتي (ميزوري) (رويترز) - سيقوم النشطاء المناهضون للحرب في كانساس سيتي باضاءة الشموع وعرض أكثر من 80 حذاء طويلا من الاحذية العسكرية. أما في شيكاجو فسيقوم النشطاء بتوزيع أشرطة سوداء يحمل كل منها اسم جندي أمريكي قتل في العراق.
وفي نيو هيفين بولاية كونيتيكت يعتزم المناهضون للحرب تلاوة أسماء الجنود الامريكيين القتلى بصوت عال عندما يصل عددهم الى ثلاثة الاف.
وبشكل عام يقول منظمون ان هناك خططا لتنظيم نحو 140 مظاهرة في 37 ولاية أمريكية بمناسبة مقتل العسكري رقم ثلاثة الاف في صفوف القوات الامريكية في العراق وهو حدث بارز يحتمل وقوعه خلال أيام قليلة فقط.
وحتى يوم الخميس قتل نحو 2989 جنديا أمريكيا في العراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في مارس اذار من عام 2003. كما قتل عشرات الالاف من العراقيين في أعمال عنف متواصلة.
ومن بين أولئك الذين يتابعون عدد القتلى الامريكيين في العراق بمن فيهم أسر الجنود ونشطاء السلام والسياسيون وقدامى المحاربين واخرون يقول الكثيرون انهم سينظمون تظاهرات بمناسبة مقتل الجندي رقم 3000 كسبيل لتكريم القتلى وايضا للمطالبة بوضع نهاية للحرب.
وقالت نانسي ليسين التي شاركت في تأسيس جماعة تناصر أسر العسكريين بعدما استدعي ابن زوجها للخدمة في صفوف مشاة البحرية في العراق "هذا حدث مروع ومأساوي يتيح لنا تذكير هذا البلد بالخسائر البشرية التي لا تنتهي لحرب ما كان لها أن تقع."
وأضافت "عندما نصل الى الرقم 3000. فهو رقم كبير للغاية."
وتظهر استطلاعات الرأي تراجعا متزايدا في التأييد للحرب من جانب الشعب الامريكي الذي أيدها في البداية. وكان استياء الناخبين عاملا رئيسيا في تحقيق الحزب الديمقراطي الفوز على الحزب الجمهوري الذي ينتمي اليه الرئيس جورج بوش في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الشهر الماضي.
ولم يتحول السخط الشعبي حتى الان الى تظاهرات واسعة من جانب مناهضي الحرب حيث لم تجتذب الاحتجاجات التي نظمت خلال العام الماضي سوى عدد قليل للغاية من النشطاء في بعض الاحيان ارتفع في أحيان أخرى الى بضع مئات في كل حدث. وقد يكون الاقبال ضئيلا على نحو مشابه هذه المرة.
وتنسق الجمعية المناصرة لاسر العسكريين والتي تضم 3100 عضو احتجاجاتها مع جماعة قدامى المحاربين في العراق ضد الحرب والتي تضم قدامي محاربين وجنودا لا يزالون في الخدمة الى جانب لجنة خدمة الاصدقاء الامريكيين وهي جماعة مقرها فيلادلفيا. وتشارك في الاحتجاجات أيضا جماعات أخرى مناهضة للحرب.
والى جانب احياء ذكرى مقتل الجنود الامريكيين ستنظم تجمعات كثيرة أيضا للحداد على قتلى المواطنين العراقيين.
وقالت ايرا هاريت التي تشارك في رئاسة جماعة قوة مهام العراق بكانساس سيتي "كل حالة قتل فردية هي مأساوية وذات مهمة.. غير أن الحالة رقم 3000 تعد فرصة للاقرار وارسال رسالة مفادها أن مزيدا من الحرب لن يؤدي سوى الى مزيد من القتلى." وتعتزم الجماعة عرض أحذية طويلة تمثل جميع الجنود الذين قتلوا خلال الحرب من ولايتي ميزوري وكانساس.
وتعتزم تلك الجماعات أيضا القيام بمساع جديدة لمحاولة اقناع الكونجرس بالقيام بدوره في انهاء الحرب حيث ستوجه دعوة الى الكونجرس الجديد بقيادة الديمقراطيين والذي يجتمع الشهر القادم لرفض تخصيص مزيد من الاموال للحرب.
وقال مارك جراهام وهو عضو بجماعة لجنة خدمة الاصدقاء الامريكيين مسؤول عن مراقبة حصيلة القتلى وتنسيق التظاهرات بالولايات المتحدة ان من المتوقع أن يشارك الالاف في الاحتجاجات بعد سقوط القتيل رقم 3000.
واضاف جراهام "ان ترقب ذلك أمر يبعث على الكابة ومحزن حقا."
دجلة
افاد وزير التخطيط والتعاون الانمائي علي غالب بابان ان صندوق البنك الدولي ونادي باريس وعدا بشطب 21 مليار دولار اضافية من الديون المترتبة بذمة العراق خلال الفترة المقبلة .
واضاف بابان في تصريح صحفي امس الاربعاء "ان الحكومة العراقية حصلت على وعود عقب المباحثات التي اجرتها مع الجانبين مؤخرا بشان الموضوع ".
المحرر السياسي :الطريق
اشرنا في الجزئين الاول والثاني الى ان بلادنا تمر بمازق يحتاج الى جهد استثنائي لاخراجها منه وعبر اجراءات ضرورية وحاسمة وان بدا صعبا الاقدام عليها ، ولكن لامفر من ذلك رغم ما تسببه من اشكاليات عابرة ، ستبقى اهون بكثير من استمرار النزف اليومي للبلد ككل وبقاء الاحتمالات مفتوحة على ما هو اسوأ في ظل تواصل التدهور الامني، وبروز ظواهر جديدة خلال الايام القليلة الماضية شكلت تحديا كبيرا للسلطة مثلا حصل في عمليات الخطف الجماعي
. و ذهب البعض الى اعتبار ذلك جس نبض الحكومة لما اعلن من مواقف وعزم على اتخاذ العديد من الخطوات ومنها العمل على انهاء المليشيات كما ورد في كلمة رئيس الحكومة في افتتاح مؤتمر المصالحة للقوى والاحزاب السياسية العراقية والذي شكل انعقاده خطوة اخرى مهمة على طريق مواصلة مسيرة المصالحة وانجاح المبادرة التي اطلقها السيد المالكي وحظيت بدعم واسع من لدن الاحزاب والقوى السياسية العراقية والتي رات فيها الوسيلة الافضل والخيار الصحيح لنقل البلاد الى شاطيء الامان والاستقرار.
ان انعقاد المؤتمر المذكور ، باعتباره فعالية ضمن سلسلة فعاليات سبقته ويمكن ان تليه، كان ضروريا، ولكنه لا يلبي كامل ما تحتاجه عملية المصالحة ، فهناك خطوات اخرى لابد ان تاتي، وان يتم الاعداد الافضل لها وتهيئة كافة مستلزمات نجاحها ولاسيما لجهة السعي لان يكون التمثيل والمساهمة فيه اوسع وخصوصا من القوى والعناصرالتي ما زالت خارج العملية السياسية . وهنا من المفيد الاشارة الى ان التوجهات العامة للمؤتمر كانت جيدة وايجابية، مثلما خرجت لجانه الاربع بتوصيات نافعة وعالجت قضايا ملحة، ولكن تبقى العبرة، سواء بالنسبة لتلك التوصيات وكذلك ماتضمنته الكلمات التي القيت فيه من توجهات سليمة، تبقى في التطبيق العملي وتهيئة الظروف لتحقيقها ولاسيما من قبل الحكومة، باعتبارها الجهة المطالبة اكثر من غيرها على اتخاذ خطوات تساعد في تعميق مسيرة المصالحة . مع الادراك بان هذا يحتاج ايضا الى مبادرة ودعم كافة الاطراف ذات العلاقة . والحديث والوعود، على اهميتها، لا تكفي هنا، بل الحاجة ماسة الى اجراءات عملية ملموسة وان يصل صداها واثارها الى الناس وان تحقق ذلك فستكون له انعكاساته الايجابية على الوضع الامني .
بينت الاشهر الماضية ان المصالحة كمشروع وكمبادرة لاغنى عنها، ومن الخطأ التعامل معها بشكل موسمي، ارتباطا بهذا الحدث المنفصل او ذلك، بل ان تاخذ ويتم التعامل معها كونها عملية مستمرة لترسيخ مبدأ الحوار كوسيلة اساسية لحل مشاكل البلد ولتجميع القوى على اساس ماهو مشترك بعيدا عن العنف والعنف المضاد .فعبر هذا يمكن ان تتحول الى نهج يومي تلتزم به كل الاطراف. وعندما يتحقق ذلك سيكون بالامكان الحديث عن الانتقال الى مراحل اخرى بما يضمن تجسيد مبدأ المواطنة واعلاء شانه واعادة الامن والاستقرار المفقودين الآن.
واشرت تطورات الاحداث، ايضا، الحاجة للمصالحة ليس بين الاطراف المتقابلة وحسب، بل داخل الكتل نفسها، بين اطرافها، عبر تاكيد مبدأ المسؤولية التضامنية في تصويب العملية السياسية وحفظ مسارها السليم وتنفيذ الالتزامات المترتبة على الحكومة والاطراف المشاركة فيها بموجب البرنامج الحكومي الذي اتفقت عليه جميع الكتل . فالخلافات والصراعات والتباينات، امر مقبول في ظل التعددية والممارسة الديمقراطية ولكن لابد من صياغة اليات مناسبة للتعامل معها، لاسيما عندما تمسك تلك الاطراف بالسلطة والمفاتيح الرئيسية فيها. وهذا هام وضروري كي لا تشل الدولة واجهزتها، مع القناعة التامة بوجوب بقاء مؤسسات الدولة بعيدة عن تلك التباينات والصراعات.
وللتداخل الحاصل بين القضية العراقية ببعدها الداخلي مع البعدين الاقليمي والدولي، والتاثير المتبادل بينهما يبقى مطلوبا المزيد من الجهد والتحرك لتامين اجواء مناسبة لتواصل عملية المصالحة والوصول بها الى نهايتها المطلوبة . وبات على الاطراف العراقية الادراك بان الفشل أو التلكؤ في إحراز تقدم فعلي وملموس في تقوية الجبهة الداخلية وبناء الوحدة الوطنية بعيداً عن الاستقطابات الطائفية والسياسية الضيقة، إنما يعني فسح المجال لتدخل متزايد من الأطراف الاقليمية في الشان العراقي والذي سيجلب بدوره المزيد من التعقيد لاوضاعنا. ويخطيء من يراهن على ذلك العامل لتحقيق مكاسب، فأجندة تلك الدول لا تتطابق بالضرورة مع اولويات شعبنا، وتؤكد التجربة والواقع السياسي الراهن على أن الركون إلى هذا العامل سيكرس ويعمق حالة اللاستقرار في البلاد وتنزع من يد العراقيين اليات التحكم بالأوضاع.
وهذا بطبيعة الحال لا يعني الدعوة الى الانكفاء والتقوقع، فهذا غير ممكن وغير مطلوب، والامر برمته يتعلق بكيفية التعامل مع البعدين الاقليمي والدولي على وفق اجندة عراقية، وليس على غيرها وبما يصون مصالح العراق وطنا وشعبااولا وقبل أي شيء اخر.
ان نجاح عملية المصالحة هو المطلوب، والفشل هنا يعني السير في طريق مجهول. فلنجنب شعبنا ووطننا المزيد من الكوارث والماسي عبر التسامح والتسامي على الصغائر وتقديم التنازلات المتبادلة واعمال العقل ولغة الحوار، وليس في ذلك من خاسر، والرابح هو الشعب والوطن. فالكل مطالب وبالحاح للسير في هذا الطريق المجرب لتحقيق الامن والاستقرار وبناء العراق المتاخي الموحد، عراق المحبة والسلام والديمقراطية والفيدرالية .
المحرر السياسي : الطريق
خلصنا في الجزء الاول من هذه المعالجة الى ان بلدنا يمر بظرف صعب ومعقد وحرج ، وعامل الزمن لا يسير لصالحنا . وهناك اقرار يكاد يكون من الجميع بان البلد يعيش محنة وازمة ولابد من حلول ومقاربات مركبة ومتعددة واجراءات غيراعتيادية.
ونرى ان أية معالجة جادة يراد لها النجاح لابد ان تبدا من تشخيص الازمة واوجهها واسبابها ، وتحديد الاولويات والشروع بوضع المعالجات وتوفير مستلزمات تحقيق ذلك .
ان الكثير من التعقيدات والصعوبات لها جذورها واسبابها السياسية ، بمعنى الصراع والتنافس على السلطة، وعلى البديل الذي لما يتشكل بعد. وان بعض العناوين الاخرى المتفرعة منها تسعى لطمس هذه الحقيقة وتلبسها لبوسا اخرى بهدف الهروب الى امام من مواجهة الواقع. ولاشك ان اسلوب التغيير السياسي الذي حصل في التاسع من نيسان 2003 وما جرى بعد هذا التاريخ، من اجراءات وسياسات ترك بصماته على مجمل العملية السياسية، واضافت الانتخابات العامة الاولى والثانية تعقيدات جديدة لها بدل ان تكون عاملا مساعدا باتجاه بناء دولة القانون والمؤسسات واعلاء شان المواطنة العراقية، اذ احدثت تشظيات جديدة ومجموعات متخندقة طائفية – اثنية وما استتبع ذلك من محاصصة واستقطاب طائفي. وارتباطا بهذا، والذي سبق وان بينا اضراره ومخاطر الاستمرار فيه، اخذت الاصوات ترتفع مؤخرا محذرة منه وداعية الى وضع حد له واعادة الامر الى سياقه المعروف وان يتم التعامل على اسس سياسية- اجتماعية بدلا من اعتماد الطائفية وتقسيم المجتمع والقوى بالاستناد الى ذلك. ولاريب ان الاخذ بهذا المنهج والقبول به نظريا وعمليا يشكل مدخلا سليما لتخفيف حالة الاحتقان والاستقطاب ولاقامة الدولة المدنية الديمقراطية. وهنا لابد من ادراك الجميع بان استمرار حالة الاحتقان والعنف الطائفي خطر داهم على الجميع ولا منتصر فيه، ويخطيء من يظن عكس ذلك وبالتاكيد يستلزم ذلك ارادة سياسية واقران الاقوال بالافعال والعمل على خلق اجواء طبيعية تخلق تراكما مطلوبا لانتصار هذا المنهج بحيث يعتمد من الاحزاب والقوى السياسية لاسيما الجادة منها والتي هي على استعداد لوضع مصالح الوطن والشعب فوق اية اعتبارات اخرى او مكاسب وقتية عابر بدلا من ان يكون الوطن برمته في مهب الريح والسير في الطريق المفضي الى المجهول .اي ان اسقاط المنهج الطائفي وما ارتبط به من محاصصة مقيتة هو بداية لابد منها ان كنا جادين في معافاة الوطن وانقاذ الشعب من محنته . وعلى وفق هذا وما يرتبط به من برامج للعمل في النواحي المختلفة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، يمكن التفكير باعادة بناء الاصطفافات واقامة التكتلات السياسية بعيدا عن الاستقطابات الطائفية والقومية ،تكتلات تبنى على وفق برامج وطنية تتعامل مع العراقي كمواطن بغض النظر عن قوميته وطائفته ودينه. وهنا، ايضا، يتوجب اسقاط نهج الاستئثار والتفرد والاقصاء ، فالوطن بحاجة الى الجميع، الصغير والكبير، كل من موقعه ومجال تاثيره. وبالاستناد الى ذلك وحسب الكفاءة والوطنية والنزاهة يمكن اسناد المسؤوليات واعادة تشكيل الهيئات القيادية للدولة، وينسحب ذلك على سائر مؤسسات الدولة واجهزتها ومنها العسكرية والامنية .
ونحن ندرك ان هذا الطريق تواجهه صعوبات غير قليلة، وخصوصا من عدد من الطارئين والمنتفعين من الاجواء غير الطبيعية، ولكنه الطريق السليم الذي لا مندوحه عن ولوجه قبل فوات الاوان .
ومن اجل الوصول الى ذلك يتوجب تهيئة الاجواء وتهدئة النفوس واطفاء بؤر التوتر والاحتقان، وكل ذلك يتطلب السير قدما في مشروع المصالحة الوطنية ووضع بنوده باكملها موضع التطبيق الفعلي، فهو الطريق المضمون والصحيح لتطبيع الاوضاع وتامين استخدام كل الوسائل الممكنة للانتقال الى اوضاع افضل. وبالمقابل فان المراهنة على فشل مشروع المصالحة انطلاقا من حسابات ضيقة ينم عن مواقف غير مسؤولة او لاتعي جيدا بان ذلك الفشل سيدفع بالبلاد الى منزلقات خطيرة قد يطول حريقها الجميع ولن يسلم منه احد. وان نجاح هذا المشروع (المصالحة الوطنية) يتطلب، بين ما يتطلبه، وكما اشر ذلك اجتماع اللجنة المركزية للحزب في ايلول الماضي :
- توفر ارادة سياسية حقيقة، من كل الاطراف، والتعامل بحرص ومسؤولية بعيدا عن الانتقائية والنزعة الانانية والتحزب الضيق والتخندق الطائفي. وهنا لابد من التخلص من المواقف المزدوجة، والتحلي بالمرونة والشجاعة في تحمل المسؤولية ووضع مصالح الوطن فوق أي اعتبار.
- الاقدام على تفعيل مجموعة الاجراءات التي احتوتها المبادرة وبما يوفر لها المصداقية في التطبيق العملي.
- تهيئة عوامل دعم واسناد لمشروع المصالحة، داخليا، عربيا، اقليميا ودوليا.
- اعتماد خطاب سياسي- أعلامي متوازن، يجنح الى العقلانية والتهدئة والامتناع عن التصريحات المثيرة والمؤججة للمشاعر ، والسعي الدؤوب للتثقيف ضد الطائفية ومخاطرها.
- ضرورة الايقاف الفوري لنشاط المليشيات، من أي لون. وعلى الكتل السياسية، ولاسيما المشاركة في العملية السياسية ان تضرب المثال الجيد في هذا الشأن وتقدم طواعية على حل المليشيات التابعة لها.
- العمل الجاد على بناء مؤسسات الدولة، ولاسيما الامنية، على اساس الكفاءة والمهنية والنزاهة والوطنية، بعيدا عن المحاصصات الطائفية والقومية. وضرورة ان تقدم الاحزاب والكتل السياسية على ما يطمئن المواطن العراقي بانها سوف تتنافس، بما في ذلك على السلطة، بالطرق الديمقراطية والسلمية، بعيدا عن الارهاب والعنف والاكراه . ما ذكرناه اعلاه كان تفكيرا بصوت عال، اردنا من خلاله، ومن موقع المشارك الفاعل في العملية السياسية، المساهمة في تصحيح مسارها ووضعها على السكة السليمة والطريق المضمون المفضي الى اقامة العراق الامن المتآخي، الحر والكامل السيادة، العراق الديمقراطي الفيدرالي الموحد المزدهر .
للموضوع صلة
المحرر السياسي / الطريق
الشيء الذي لم يعد خافيا على احد هو حالة التدهور المريع للاوضاع الامنية ، والتي كادت ،في مرات عدة،ان تفجر الاوضاع في عموم البلاد .وحدث ذلك على ارضية من الاحتقان والاستقطاب الطائفي المتفاقم الحدة ، والتوتر الشديد والشلل في الحياة السياسية ، والتدهور في اداء مؤسسات الدولة في مناطق مختلفة ، لاسيما في بغداد ، يضاف الى ذلك الخدمات العامة وعلى الخصوص الماء والكهرباء وانسيابية تجهيز المشتقات النفطية .
ولم تقتصر الشكوى والتذمر على الشارع وعامة الناس ، بل انتقلت الى حكومة الوحدة الوطنية ذاتها، فاطراف عدة فيها اخذت تشكو علنا من بعضها البعض ، بل انتقل ذلك الى تباينات واضحة حتى داخل الكتلة الواحدة . وانعكس كل ذلك في خطاب سياسي متوتر للبعض ، حتى من المشاركين في العملية السياسية . ولم يعد الامر مقتصرا على الداخل العراقي ، بل شهدت الفترة القريبة الماضية تحركا وتصريحات وبيانات صادرة من المحيطين العربي والدولي ساهمت بدورها في زيادة حدة الاستقطاب الداخلي ، واختلافات في التفسير وما استتبعها من مواقف . ولم يكن ما شهده تطور الاوضاع في بلادنا بمعزل عما حصل من تطورات في الولايات المتحدة الامريكية والتنافس بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي ، وما اثاره تقرير بيكر– هاملتون من تداعيات ، ارتباطا بالقراءات المتعددة له داخليا ، وما سينجم عنه من تدقيق في سياسية الادارة الامريكية وتوجهاتها للتعامل مع الاوضاع غير المستقرة في بلادنا ، ومسؤولياتها هي بالذات عنه .
ورغم كل الاجراءات المتخذة للتعامل مع الملف الامني لجهة اعادة الامن والاستقرار ، فانه شهد توترا وتدهورا كبيرا وجرت حوادث مؤلمة ، ذات طابع وحشي اودت بحياة العشرات من المواطنين الابرياء ، وما زالت اعمال القتل والخطف والتصفيات على الهوية والتهجير المتبادل متواصلة ، بل وصلت في بعض المناطق الى مديات جعلت مناطق واسعة في بغداد ومحافظات اخرى خارج السيطرة واعدام تواجد مؤسسات الدولة واجهزتها فيها.
واللافت للانتباه هو الشلل في اداء مؤسسات الدولة ، والسعي، لتعطيل الدراسة في الجامعات والمدارس ، والتدني الواضح في نسب الدوام ، ولم تجد نفعا لحد اللحظة ما اقدمت عليه الحكومة من اجراءات لطمأنة الطلبة والمدرسين في العودة واستئناف الدراسة وفقا لسياقاتها الطبيعية .
ان الارهاب الذي تمارسه القاعدة والتكفيريون والصداميون وما يرتكبونه من جرائم ، مقلق حقا،لكن الامر الاكثر مدعاة الى القلق الشديد هو ما يرتبط بالاحداث والعمليات التي تجري على اساس طائفي وتشكل ارضية مناسبة للفتنة الطائفية وتديمها باستمرار ، ورغم مسار الاحداث المؤسف والمؤلم هذا فان التردد ما زال سيد الموقف ولم يتم اتخاذ اجراءات وخطوات حاسمة لايقاف الجرائم المرتبطة بهذا الصراع اوالتي تساهم في تغذيته وادامته . وطبيعي انه مع تواصل التردد هذا يزداد الوضع سوءا ويتعاظم دور المتطرفين والمليشيات .
وبشان المليشيات فقد تعاظم دورها واخذت تحل في مناطق عدة محل الدولة واجهزتها ، مما ادى ويؤدي الى المزيد من التمترس ومفاقمة الاوضاع ، فضلا عما يجري الحديث عنه من خروج مجاميع متطرفة منها على السيطرة امتهنت الاجرام والقتل والخطف " والعلس ". كل ذلك يستدعي المعالجة السريعة لهذا الملف الشائك والمعقد . والسؤال المطروح الآن هو لمن الاولوية ؟ للمليشيات ام للدولة واعادة بنائها على اسس جديدة ؟ . لقد اصبح واضحا الان ان هناك أطرافاً متعددة لا ترغب ولا تريد وتحت ذرائع مختلفة التوصل الى حلول سياسية لمشكلة المليشيات " قبل التوصل الى بناء القوى الكفيلة بحماية الناس " كما يشير الى ذلك البعض . ونرى من الضروري النظر الى قضية حل المليشيات ضمن برنامج شامل للحكومة يقر باهمية معالجة هذه المشكلة جذريا ذلك ان وجود المليشيات يتعارض بالكامل مع أي مسعى حقيقي لبناء الدولة الديمقراطية ، دولة القانون والعدل والمؤسسات . ولابد من البدء باتخاذ اجراءات واضحة وحازمة لحل المليشيات وان يكون السلاح بيد الدولة حصرا .
ان ما تراكم من صعوبات وتعقيدات ليس وليد اللحظة الراهنة وحدها ، ولاهو مسوؤلية جهة معينة بذاتها ، قدر ما هو تراكم لمجموعة من السياسات والمواقف والاجراءات والممارسات منذ زمن النظام المقبور مرورا باندلاع الحرب والاحتلال الى الوقت الحاضر والتي انتجت ما هو راهن وما يحمله من صعوبات وتعقيدات ومخاضات عسيرة ، وما يكتنزه من احتمالات ، يمكن ان توفرت ارادة سياسية فاعلة ، ان تتحول لصالح السير قدما نحو اعادة اعمار العراق وبنائه آمنا مستقرا متآخيا ديمقراطيا ، يتسع لجميع ابنائه على اختلاف انتماءاتهم السياسية والفكرية ومنحدراتهم القومية والطائفية والدينية .
ازاء هذه اللوحة المعقدة والمتحركة ، التي يصعب الركون الى عامل محدد فيها ، يتصدر سؤال ملح : ما هي الصورة اللاحقة ؟، كيف سيكون المشهد اللاحق ؟ . يبدو ان الكثير من القوى المشاركة في العملية السياسية اخذت تدرك ان من المحال استمرار الحال على ما هو عليه ، وان استمر فقد تفلت الامور . لهذا لابد من التفكير الجدي بما الت اليه الاوضاع وايجاد المخارج الممكنة التطبيق . ولكن وبسبب من تعقد الوضع وحجم الاستقطاب الطائفي وما احدثه من شرخ كبير ، والدور القذر للارهابيين والصداميين ، ودور المليشيات والتباينات الحادة والمتقاطعة في المواقف السياسية وتواضع اداء اجهزة الدولة ولاسيما الامنية والعسكرية منها والحجم الكبير للتدخلات الخارجية في الشان الداخلي لبلدنا ، كل ذلك يدفع للاعتقاد بانه لا توجد حلول سهلة وفي متناول اليد ، بقدر ما يحتاج الامر الى مقاربات مركبة ومتعددة واجراءات غيراعتيادية
للموضوع صلة
بغداد - الصباح
تجري في بغداد والقاهرة تحضيرات واسعة لعقد اربعة مؤتمرات للمصالحة بعد عيد الاضحى المبارك. وقالت مصادر لـ(الصباح): ان النجاح الذي حققه مؤتمر الاحزاب والقوى السياسية دفع الى مواصلة البحث عن السبل الكفيلة لانجاح المصالحة.
وتنقسم التحضيرات على قسمين محلي لعقد ثلاثة مؤتمرات في بغداد وعربي لعقد مؤتمر رابع لم يتحدد مكانه بعد.
وبحسب عضو الهيئة العليا للمصالحة فاروق عبد الله في حديثه لـ(الصباح) فان اول هذه المؤتمرات سيكون لرجال الدين الذين تحاول الهيئة تأمين حضور شخصيات دينية ذات وزن كبير في المجتمع العراقي فيه، ويقول: ان الهيئة تحاول اكمال النجاح الذي حققته في مؤتمر القوى الوطنية مشددا على اهمية ان يخلص مؤتمر رجال الدين الى نجاح آخر.
ويعتقد المراقبون ان يكون لهذا المؤتمر تأثير بالغ خاصة وانهم يحيلون المشكلة العراقية الى خلافات بين قوى دينية، او طائفية مذهبية.
ويتوخون وفق ذلك ان تلتئم في المؤتمر مراجع كبار وشخصيات دينية ذات تأثير وجداني في الشارع العراقي مثل آية الله العظمى السيد علي السيستاني ومراجع الدين الكبار في النجف وكربلاء والشيخ حارث الضاري والسيد مقتدى الصدر وغيرهم.
كما تعمل الهيئة على عقد مؤتمر لضباط الجيش السابق، بعد مؤتمر رجال الدين، وقال عضو الهيئة فاروق عبدالله :ان اتصالات جرت، وتجري، مع عدد من قيادات الجيش السابق وضباطه الكبار لعقد وانجاح هذا المؤتمر.
وكان مؤتمر الاحزاب الذي عقد يومي السادس عشر والسابع عشر من كانون الاول الجاري قد توصل الى اتفاق لاعادة جميع ضباط الجيش السابق الى الخدمة او احالة كبار السن والراغبين على التقاعد برواتب مجزية، وقد حظي هذا الاتفاق بالاهتمام اعتبر قاعدة مهمة لاصلاح الخطأ الجسيم الذي تعرض له الجيش العراقي الذي سيحتفل بذكراه الخامسة والثمانين يوم السبت عقب العيد مباشرة.
وتعقد هيئة المصالحة املا كبيرا على هذا المؤتمر لانه سيكون بمثابة ورشة عمل لتنفيذ الآليات التي اسس لها مؤتمر القوى السياسية. وكشف عضو هيئة المصالحة ان مؤتمرا ثالثا سيعقد للقوى السياسية الفاعلة في الساحة العراقية، موضحا ان مؤتمر الاحزاب السابق خلص الى وضع الاتجاهات المهمة للقوى التي يمكن قياس تأثيرها في الساحة العراقية، وقال : هي ليست احزابا مشاركة فقط، وانما بينها احزاب معارضة او خارج العملية السياسية.
ويمثل هذا المؤتمر امتدادا لمؤتمر القوى السياسية الذي خرج بتوصيات ظلت بحاجة الى الانضاج والبلورة. وقالت الهيئة: ان المؤتمر سيبقى مفتوحا لاجتماعات اخرى تساعد على دفع حركات واحزاب وجماعات للانضمام اليه. ويبدو ان فكرة المؤتمر المفتوح تجعل مشروع المصالحة متفاعلا بشكل دائم. وقال اعضاء هيئة المصالحة: ان بعض الاحزاب والسياسيين يحتاجون الى مزيد من بوادر الثقة بغية العودة ولهذا فلابد من جعل الخيارات ذات متسع كاف.
ويتزامن كل هذا مع تفاعلات سياسية وعسكرية كبيرة ومتعددة سواء في بغداد او واشنطن على خلفية عزم الرئيسين نوري المالكي وجورج بوش على تغيير الستراتيجيات اللازمة لمواجهة الارهاب في العراق. ومن المنتظر ان تبدأ في بغداد في الخامس من كانون الثاني اوسع خطة أمنية في بغداد بتقسيمها على تسعة مربعات يعمل فيها قادة عراقيون بصلاحيات غير مركزية، ويأتي ذلك قبل يومين فقط من اعلان خطة الرئيس بوش الجديدة التي ينتظر اشتمالها على ارسال اكثر من 20 الف جندي لدعم الأمن في بغداد. وعربيا اكد السفير مختار لماني لـ”الصباح “ ما اعلنته مصادر في الجامعة العربية امس من انها تقوم باتصالات مكثفة مع شخصيات عراقية لعقد مؤتمر الوفاق الوطني في الاسابيع التي تلي عيد الاضحى المبارك. وقال لماني: ان الاتصالات شملت بعثيين وقادة جماعات مسلحة مشيرا الى ان المؤتمر سيكون مفتوحا لكل من يؤمن بوحدة العراق وأمنه، وانه سيسعى الى ازالة الاحتقان الطائفي بالدرجة الاولى. وكان مدير الادارة العربية ومسؤول ملف العراق في الجامعة علي الجاروش قال في تصريحات صحفية ان الجامعة تحاول عقد هذا المؤتمر خلال اسابيع عقب عيد الاضحى المبارك لكنه لم يحدد ما اذا كان مكانه بغداد او القاهرة. وكان مؤتمر الوفاق بدأ باجتماع القاهرة في التاسع عشر من تشرين الثاني عام 2005 على أمل ان يتكرر انعقاده في بغداد لكنه تأجل اكثر من مرة.
بغداد ـ «الشرق الأوسط»: اعلنت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية العراقية عن إعداد إحصائية شاملة عن العاطلين عن العمل المسجلين في مراكز التشغيل والتدريب المهني في بغداد والمحافظات منذ عام 2003، وحتى نهاية العام الحالي. وقال عبد الله اللامي المستشار في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية لـ «الشرق الاوسط» إن أعداد العاطلين المسجلين في مراكز التشغيل والتدريب في بغداد والمحافظات لهذه الفترة، بلغت 919 ألفا و335 عاطلا توزعوا بين 832 ألفا و394 عاطلا من الذكور، و869 ألفا و41 من الإناث
.
شبكة النساء العراقيات /المحامية أزهار الشعرباف في اتحاد الأدباء وكتاب البصرة
(الدستور العراقي وضع المرأة في خانة مستحقي الرعاية!)
بحضور العديد من الأدباء والكتاب والشعراء استضاف اتحاد الأدباء في البصرة المحامية أزهار الشعرباف بتاريخ 22/12/2006 من شبكة النساء العراقيات وبالتعاون مع جمعية الأمل العراقية، والشعرباف مديرة العيادة القانونية والاجتماعية، وكانت ندوة حوارية بعنوان(آفاق مستقبل العراق ... المرأة والدستور ) قدمها فيها المحامي طارق بريسم .
أكدت في بداية محاضرتها إن مستقبل العراق أفاق تطوره مرهونه بمرتكزات وآليات مهمة وهي :
1. ترسيخ البناء الديمقراطي للحكم.
2. تشريع دستور متحضر.
3. بناء دولة المؤسسات ، تحكمها الدولة وليس الأشخاص أو الأحزاب أو الطوائف.
4. تحقيق الأمن القومي وإنهاء الانتهاكات من دول الجوار ومن الداخل.
5. بناء نظام مراقبة لمنع انتهاك سلطة لسلطة أخرى.
وشددت بأن المأزق الخطير الذي نخشاه هو تأسيس دكتاتورية الطوائف تخلف دكتاتورية الحزب الواحد أو الشخص الواحد وتؤسس على أنقاضها ، ثم عرجت على أهمية استقلال القضاء واعتبرته الضمانه الوحيدة لكفالة حقوق المواطن. وبينت بأن التعديلات الدستورية يجب أن تركز على بابين هما :
الأول: المبادئ الأساسية .
والثاني: باب الحقوق.
وهما البابان اللذان لا يمكن المساس بهما لمدة 8 سنوات قادمة .
وطالبت باجراء التعديل على العديد من المواد في الدستور بدءا بالديباجة التي وضعت المرأة بموقف الضعيف كما ورد بالديباجة نص (الاهتمام بالمرأة وحقوقها والشيخ وهمومه والطفل وشؤونه) ، مما يدل على ان المرأة غير معنية ببناء المجتمع من وجهة نظر كتبة الدستور العراقي.
وناقشت المادة (41) من الدستور التي صيغت بشكل (يتغنى بالحقوق وبالحريات الشخصية!) ونصها يثير التباسات كثيرة من ناحية ذكر المذاهب وعبارة معتقدات الناس واختيارهم ... إلى ان ذيل المادة الذي يذكر "ينظم ذلك القانون" يدلل بأن القانون قضية اختيارية وليست ملزمة وان ما سيتلو هو الغاء قانون الاحوال الشخصية... وهو الهف غير المعلن والواضح من المادة (41) وهو الغاء قانون الأحوال الشخصية.
ثم عرجت على قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم (188) لسنة 1959 حيث وضحت بانه قام ضمنا بتحقيق كل أهداف القائمين على ترويج المادة (41) فهو يبيح تعدد الزوجات ويعالج العنوسة ويسمح بالزواج المبكر لكنه ينظم ذلك بقانون ، وان بعض القرارات اللاحقة له قد عززت كيان الأسرة العراقية.
بعد انتهاء المحاضرة ناقش فيها العديد من الحاضرين فقد اقترح السيد ثامر سعيد العودة إلى أصول الحقوق الطبيعية بفتح المجال لتأسيس كل القوانين الأخرى ، بينما أكد الناقد التشكيلي خالد خضير ان الدستور قد كتب بإرادات سياسية غيبت عنها (اقليات) مهمة هي الديمقراطين والنساء واقليات قومية ودينية واثنية ، حيث كانت كتابة الدستور متناقضة قانونياً ،وان المادة (41) لا تحاول تأسيس قانون أخر وانما إعادة سلطة الفقيه.
شبكة النساء العراقيات / المنطقة الجنوبية
إعتصام لطلاب كلية التربية الأساسية في جامعة السليمانية
من آزيز محمود
السليمانية –( أصوات العراق)
أفاد ممثل طلاب كلية التربية الأساسية في جامعة السليمانية عن إعتصام جميع طلاب الكلية اليوم الثلاثاء ،مطالبين بتعيينهم بعد التخرج في المدارس الثانوية وليس الإبتدائية .
وقال برهم عبدول ،ممثل الطلاب المعتصمين ،لوكالة أنباء ( أصوات العراق) المستقلة
"وجهنا قبل إسبوع مذكرة إلى رئاسة الجامعة وعميد الكلية ،وأوضحنا فيها وجهة نظرنا بهذا الصدد... ولم يردوا علينا حتى الآن."
وأضاف " نطالب بتعيين خريجي كلية التربية الأساسية في المدارس الثانوية وليس في المدارس الإبتدائية ،لأن خريجي هذه الكلية يحصلون على شهادة ( البكالوريوس) وليس الدبلوم."
يذكر أنه وفي العادة تقوم مديريات التربية بالإقليم بتعيين حاملي البكالوريوس بمسمى (مدرس) في الثانويات ،وحاملي الدبلوم بمسمى (معلم ) في الإبتدائيات .
وتأسست كلية التربية الأساسية في السليمانية عام ( 2003) ،ويدرس فيها الآن (950) طالب وطالبة ،وتضم أقسام الرياضيات واللغة الإنجليزية والكومبيوتر والعلوم الإجتماعية .
بغضب وأسى بالغين ينعى الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق احد أعضائه الناقد المعروف علي عبد الحسين مخيف الذي اغتالته قوى الظلام والإجرام في جانب الكرخ من بغداد .
إننا في الوقت الذي ندين فيه هذه الجريمة النكراء ندعو قوى شعبنا ومكوناته المختلفة للوقوف بوجه هذه العصابات وإدانة أفعالها الغاشمة وان تعزز من تلاحمها ونبذ كل من يستهدف أبناء شعبنا الأبرياء لاسيما الكفاءات العلمية والثقافية التي تعتبر ثروة وطنية كبيرة .
الخلود والذكر الطيب للشهيد العزيز ، والصبر والسلوان لأهله وذويه وأصدقائه .
الإتحاد العام للأدباء والكتاب
في العراق
حرية. مسؤولية. تضامن
اتحاد
الصحفيين
العراقيين
لائحة مشروع
القانون الاساسي والنظام الداخلي
الذي تم طرحه على المؤتمر الوطني للصحفيين العراقيين
في 23-تشرين الثاني - 2004
الباب الأول في حرية الصحافة مادة(1) الصحافة سلطة شعبية تنهض برسالتها بحرية واستقلال من أجل تأمين وممارسة حرية الرأي والفكر والتعبير والنشر والحق في الاتصال والحصول على المعلومات الصحيحة ونشرها وتداولها كحقوق أصيلة غير قابلة للمساس بها . وتسهم الصحافة في نشر الفكر والثقافة والعلوم ومبادئ حقوق الإنسان والارتقاء بها . والصحافة وسيلة للرقابة الشعبية على أداء مؤسسات المجتمع من خلال التعبير عن الرأي والنقد ونشر الأخبار والمعلومات في إطار من الدستور والقانون مع احترام المقومات الأساسية للمجتمع وحقوق الآخرين وحرياتهم . وحرية الرأي والتعبير مكفولة لكل مواطن وله أن يعبر عن رأيه بكافة الطرق كالقول والكتابة والتصوير والرسم وغيرها من وسائل التعبير. مادة(2) تشمل حرية الصحافة ما يلي: 1. حق إصدار الصحف. 2. إتاحة الفرصة للمواطنين لنشر آرائهم بحرية . 3. حق الصحفيين في الحصول على المعلومات من مصادرها المختلفة وتحليلها والتعليق عليها وتداولها ونشرها في حدود القانون مع الحفاظ على قيم المجتمع و أخلاقه وأمنه القومي. 4. حق الصحفي في الحفاظ على سرية مصادر المعلومات وطرق الحصول عليها. 5.التعبير عن الرأي والفكر دون قيود أو عقوبات إلا ما تعلق بأمن المجتمع وأخلاقه وقيمه على الوجه المقرر قانوناً في مجتمع ديمقراطي. مادة(3) يحظر فرض الرقابة المسبقة أو اللاحقة على الصحف, كما تحظرمصادرة الصحف بالطريق الإداري أو إغلاقها أو تعطيلها أو إلغائها بغير حكم قضائي نهائي وفي الأحوال التي يجيزها القانون . ولا يجوز منع الصحف التي تصدر في الخارج من الدخول والتداول في الوطن إلا إذا تضمنت مواد ماسة بالأمن القومي أو بالنظام العام والآداب . ويصدر قرار المنع من الوزير المختص الذي يعرضه على القضاء المستعجل لإقراره أو إلغائه في خلال أربع وعشرين ساعة . وتصدر المحكمة حكمها في الجلسة ذاتها . ويعد قرار المنع ملغياً في حالة عدم عرضه على القضاء المستعجل في الأجل المذكور أو في حالة صدور حكم بإلغائه .
الفصل الأول
تملك الصحف وإصدارها مادة(4) حق تملك الصحف وحرية إصدارها مكفولان للأشخاص الطبيعيين وكذلك للأشخاص الاعتبارية العامة والخاصة من المواطنين كاملي الأهلية مادة(5) على من يرغب في إصدار صحيفة أن يخطر بذلك الجهة الإدارية المختصة بإخطار كتابي وعلى الجهة الإدارية الرد على الإخطار بالموافقة أو الاعتراض خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تسلمه وإلااعتبرت موافقة . وفي حالة اعتراض الجهة الإدارية فيجب أن تخطر طالب الإصدار كتابة بذلك وان ترفع الدعوى بتأييد الاعتراض على إصدار الصحيفة أمام المحكمة المختصة في موعد لا يتجاوز الثلاثين يوماً التالية لإخطار طالب الإصدار به . ولا يترتب على الاعتراض أو على رفع الدعوى وقف إصدار الصحيفة ما لم يصدر حكم قضائي نهائي بذلك.
مادة(6) لا يجوز للحكومة أو لأي من الأشخاص الاعتبارية العامة أن تتملك حصة تزيد على الربع في رأسمال أية صحيفة فيما عدا الصحف والنشرات المهنية والعلمية والمتخصصة .
الفصل الثاني حرية الصحفيين مادة(7) الصحفيون مستقلون لا سلطان عليهم في عملهم لغير القانون ومبادئ أخلاق مهنتهم وضميرها وفقأ لميثاق شرف المهنة. مادة(8) يحظر المساس بأمن الصحفي بسبب مباشرته عملا من أعمال مهنته . ويعتبر ماساً بأمن الصحفي بصفة خاصة ما يلي: أ. تعريض الصحفي لأي ضغط أو إكراه بدني أو نفسي من أية جهة بهدف التأثير عليه . ب.الضغط على الصحفي من أجل حمله على إفشاء مصادر معلوماته ولو كان ذلك في إطار تحقيق جنائي.
ج. القبض على الصحفي أو حبسه احتياطيا أو اعتقاله أو سلب حريته بأية صورة من الصور بسبب ممارسته مهنته .
د. حرمان الصحفي من أداء عمله أو من الكتابة أو النشر بغير مقتضى وذلك مع عدم الإخلال بما هو متعارف عليه من سلطة رئيس التحرير في تقرير مناسبة النشر وفقأ لأصول المهنة. ه. نقل الصحفي إلى مهنة غير مهنته سواء داخل الصحيفة التي يعمل فيها أو خارجها، أو نقله إلى عمل صحفي آخر أقل في المرتبة الأدبية أو المالية ، وكذلك نقله إلى صحيفة أخرى دون موافقته الكتابية. و. حرمان الصحفي دون مبرر قانوني من أية ميزة مالية مقررة له بما في ذلك العلاوات والترقيات والحوافز.
ز.للصحفي حق التظلم على أي إجراء ماس بأمنه وطلب المعونة القضائية. مادة(9) لا يجوز تعريض الصحفي للمساءلة التأديبية بسبب ممارسة مهنته ما لم يخالف القانون أو تقاليد المهنة وآدابها المنصوص عليها في ميثاق الشرف الصحفي وتختص نقابة واتحاد الصحفيين وحدها دون غيرها لمساءلة الصحفي مهنياً. مادة(10) للصحفي الحق في الحصول من أية جهة حكومية أو عامة على المعلومات والإحصائيات والبيانات من مصادرها وله حق نشرها. كما أن له حق الاطلاع على كافة الوثائق الرسمية وان يتلقى الإجابة من الجهات المسؤولة عما يستفسر عنه من المعلومات , ولا يجوز لغير مقتضيات الدفاع عن الوطن وحماية الأمن القومي في ظروف طارئة فرض قيود على حرية تداول المعلومات عامة ، أو بما يحول دون تكافؤ الفرص بين مختلف الصحف ووسائل الإعلام في الحصول على المعلومات . ولا يعمل بهذه القيود إلا بعد نشرها وتحديد أجلها، ويعاقب كل من تثبت مسؤوليته عن تعطيل حق الصحفي في الحصول على معلومات بغرامة تقدرها السلطات القضائية فضلا عن مسؤوليته المدنية في تعويض الصحفي والغير عما سببه حجب المعلومات من أضرار أن كان لذلك وجه استنادا لحق الجمهور في الأعلام . مادة(11) في حدود تأديته لعمله الحق في حضور الاجتماعات العامة وجلسات المحاكم وجلسات المجالس النيابية والمحلية والجمعيات العمومية للنقابات والاتحادات والنوادي والجمعيات وغيرها من مؤسسات عامة ما لم تكن تلك الجلسات أو الاجتماعات مغلقة أو سرية بحكم القوانين أو اللوائح . ويعاقب كل من يعطل حق الصحفي في حضور الاجتماعات العامة على النحو الوارد في هذه المادة بغرامة تقدرها السلطات القضائية فضلا عن تحمله للمسؤولية المدنية إذا كان لها وجه . مادة (12) شرط الضمير: من حق الصحي إنهاء عقد عمله في صحيفة بإرادته المنفردة وبموجب عقد العمل مع حقه في التعويض المناسب إذا طرأ تغير جذري في سياسة الصحيفة بما يخالف معتقدات الصحفي ويغير بالتالي من الظروف التي في ظلها أبرم العقد . مادة (13) يكون لكل صحيفة رئيس تحرير مسؤول يشرف أشرافا فعليا عما ينشر فيها, وعدد من المحررين يشرف كل منهم على قسم من أقسامها. ويشترط في رئيس التحرير والمحررين أن يكونوا أعضاء مقيدين بجدول المشتغلين بنقابة أو اتحاد الصحفيين ولم يسبق الحكم عليهم في جريمة مخلة بالشرف أو الأخلاق . ويستثنى من شرط عضوية اتحاد الصحفيين العراقيين رؤساء تحرير ومحررو النشرات غير الدورية والصحف المهنية والمتخصصة التي تصدرها المؤسسات العلمية والنقابات والهيئات الأخرى التي تحددها نقابة أو اتحاد الصحفيين .
الفصل الثالث مسؤوليات الصحفيين مادة(14) يلتزم الصحفي في ما ينشره باحترام الدستور والقانون مراعياً في أعماله كلها مقتضيات الشرف والأمانة والصدق وآداب مهنة الصحافة وتقاليدها، بما يحفظ للمجتمع مثله وقيمه وبما لا ينتهك حقاً من حقوق المواطنين أو يمس حرياتهم الأساسية وعليه أن يمتنع عن تأييد الدعوات العنصرية أو المتعصبة أو المتطرفة أو المعادية لمبادئ حقوق الإنسان ، وعن امتهان الأديان أو الدعوة إلى كراهيتها أو الطعن في إيمان الآخرين أو الدعوة إلى التمييز بين بعض فئات أو طوائف المجتمع أو الحط منها أو ازدرائها. أو أية دعوة تتعارض ومبادئ حقوق الإنسان . كما يلتزم الصحفي بصفة خاصة بميثاق الشرف الصحفي الصادر عن اتحاد الصحفيين العراقيين , و يسأل الصحفي تأديبيا عن الإخلال بهذه الالتزامات.
مادة(15) لا يجوز للصحفي ان يتعرض للحياة الخاصة للمواطنين.
ومع ذلك فنقد الحياة الخاصة للمشتغل بالعمل العام ونقد أعمال وسلوكيات الموظف العام او الشخص ذي الصفة النيابية العامة او المكلف بخدمة عامة مباح مادام يستهداف المصلحة العامة دون االمساس بحياته ألعائلية.
مادة(16) إعمالأ لحق الرد يجب على رئيس التحرير المسؤول ان ينشر بناء على طلب ذوي الشأن تصحيح ما سبق نشره من وقائع او من تصريحات تتعلق بهم.
ويجب نشر التصحيح خلال ألأيام الثلاثة التالية لتسلمه أو على الأكثر في أول عددد يظهر من الصحيفة وفي المكان نفسه وبنفس الحروف التي نشر بها المقال او الخبر أوالمادة الصحفية المطلوب تصحيحها ويكون نشر التصحيح دون مقابل اذا لم يتجاوز مساحةالمقال او الخبرالمنشور, فاذا جاوزه كان للصحيفة الحق في مطالبة صاحب الشأن قبل النشر بأجر المقدار الزائد على أساس تعريفة الاعلانات المقررة . ويرسل طلب التصحيح من صاحب الشأن الى رئيس التحرير مرفقاً به ما قد يكون متوافراً لديه من مستندات.
مادة(17) يجوز الامتناع عن نشر التصحيح في الأحوال الآتية:- 1. اذا وصل التصحيح الى الصحيفة بعد مضي ثلاثين يوماً من تاريخ النشر الذي اقتضاه 2. اذا سبق للصحيفة ان صححت بالمعنى نفسه الوقانع او التصريحات التي اشتمل عليها المقال او الخبر او المادة المطلوب تصحيحها.
3. اذا كان التصحيح محرراً بلغة غير التي كتب بها المقال او الخبر او المادة الصحفية ويجب الامتناع عن نشر التصحيح اذا انطوى على جريمة يعاقب عليها القانون او على مخالفة للآداب العامة.
مادة(18) يعد قيام الصحيفة بنشر التصحيح وفقأ لأحكام القانون بمنزلة التعويض المناسب للمضرور عن الضرر الذي أصابه ان كان لذلك وجه. مادة(19) تعد الصحف مسؤولة بالتضامن مع محرريها عما قد يلزمون به من تعويضات للغير من جراء النشر في الصحيفة مادة (20) يحظر على الصحيفة تناول ما تتولاه سلطات التحقيق او المحاكمة بما يؤثر على صالح التحقيق او سير المحاكمة , وتلتزم الصحيفة بعدم إبراز أخبار الجريمة وعدم نشر أسماء وصور المتهمين أو المحكوم عليهم في جرائم الأحداث والدعارة والفسق . وتلتزم الصحيفة بنشر بيانات سلطات التحقيق وكذلك قراراتها بحفظ التحقيق والأحكام الصادرة في القضايا التي تناولتها بالنشر مع موجز واف للأسباب التي تقام عليها. مادة (21) لا يجوز للصحف نشر ما يجري في الدعاوى التي تقرر المحاكم نظرها في جلسة سرية , او نشر مداولات المحاكم, او نشر ما يجري في الجلسات العلنية بالمحاكم على نحو يخالف الحقيقة. ولا يجوز للصحف التعليق او مناقشة قرارات المحاكم إلا بعد اكتسابها درجة البتات.
مادة (22) لا يجوز للصحف نشر ما يجري من مناقشات في الجلسات السرية للمجالس النيابية او نشر ما يجري في الجلسات العلنية عنى نحو يخالف الحقيقة مادة(23) يحظر على الصحف نشر أي إعلان تتعارض مادته مع قيم المجتمع و أسسه ومبادئه او آدابه العامة او مع رسالة الصحافة وأهدافها. ويجب الفصل بصورة كاملة وبارزة بين المواد التحريرية والإعلانية . مادة (24) لا يجوز للصحفي ان يعمل في جلب الإعلانات او تحريرها او ان يحصل على أية مبالغ مباشرة او غير مباشرة او مزايا عن مراجعة او تحرير او نشر الإعلانات بأية صفة . ولا يجوز ان يوقع باسمه مادة اعلانية.
الفصل الرابع في المسؤولية عن جرائم النشر مادة (25) حق النقد وحرية إبداء الرأي والتعبير عنه مكفولان . ولا جريمة اذا نشر الصحفي بحسن نية ما يعتقد بصحته بعد توخي الحذر والحيطة الواجبة , وعلى من يطعن في صحة خبر أو واقعة منشورة إثبات الكذب وعلم الصحفي بذلك سوء نيته . مادة (26) تلغى العقوبات المقيدة للحرية في الجرائم التي تقع بواسطة الصحف المنصوص عليها في القوانين كافة و يكتفى بعقوبة الغرامة على ان يضاعف الحد الأدنى الحد الأقصى للغرامة المنصوص عليها. مادة(27) المسؤولية الجنائية عن جرائم النشر مسؤولية شخصية ولا يسأل رئيس التحرير جنائيا إلا اذا قام الدليل على حصول النشر بموافقته وتعذرت معرفة الصحفي المسؤول عن النشر
مادة (28) لا تكون المعلومات والبيانات والأوراق والوثائق التي يحوزها الصحفي ومتصلة بعمله من بين أدلة الاتهام ضده في أي تحقيق جنائي وتلتزم جهات الضبط والتحقيق بتحرير بيان بهذه المستندات يوقع عليها الصحفي وبإعادتها كاملة أليه . ولا يجوز تفتيش مكتب الصحفي إلا بعد إخبار نقابته وبحضور ممثل عنها, ولا يتعدى التفتيش الأوراق والوثائق المتعلقة بالشكوى.
الفصل الخامس
في التحقيق وتحريك الدعوى العمومية
مادة(29) تنشأ بمحكمة التمييز هينة تحقيق في جرائم النشر تتكون من ثلاثة من أعضاء المحكمة تختارهم جمعيتها العمومية سنوياً بطريق القرعة وتكون رئاستها لأقدمهم . ويكون لها أمانة فنية من عدد كاف من الأعضاء. وتختص هذه الهيئة دون غيرها بالتحقيق بناء على طلب الادعاء العام أو ذوي الشأن في جرائم النشر التي تقع بواسطة الصحف وتختص هذه الهيئة وحدها بتحريك الدعوى العمومية ضد الصحفي في الجريمة التي تقع منه بسبب ممارسة مهنته . مادة(30) تختص المحاكم العادية دون غيرها بنظر الجرائم التي ترتكب بواسطة النشر في الصحف . وينعقد الاختصاص المحلي للمحكمة التي يقع في دائرتها المركز الرئيس للصحيفة او مكتب الصحيفة المعتمد اذا كان االمركز الرئيس للصحيفة يقع خارج البلاد . مادة(31) لايؤخذ بأي نص يتعارض وهذا القانون .
الباب الثاني
في ميثاق العمل الصحفي واخلاقيات المهنة
الفصل الاول
ميثاق الشرف الصحفي
ان شعار الاتحاد الذي يرتكز على ثلاث اسس هي الحرية والمسؤولية والتضامن يجسد إيمان الصحفيين بأن دفاعهم العنيد عن الحرية لا يعني إغفالهم لخطورة المسؤولية التي يحملون أعباءها عبر سنوات العمل الصحفي ,وان التضامن بينهم وسيلة مهمة لضمان حقوقهم.
ويتفقون على ان أخلاقيات المهنة جزء لا يتجزأ من حريتها ورسالتها، والصحفيون يلتزمون بهذه الأخلاقيات عن إيمان بأن الصحافة خدمة لجماهير القراء أولا. وان ثقة القراء هي أغلى ما يطمح أليه الصحفي و مراعاة اخلاقيات المهنة وحماية القاريء أثمن رأسمال الصحافة.. ولذلك اجمعوا على تحرير ميثاق للعمل الصحفي يجمع الأسرة الصحفية على ما يلي :-
اولاً- يلتزم الصحفيون باحترام الحياة الخاصة للمواطنين بما لا يمس سمعتهم وعدم نشر الفضائح الفردية والعائلية التي من شأنها اضعاف او تمزيق الوشائج العائلية
ثانياً- رسالة الصحافة مقدسة لا تخضع للانتهازية او الابتزاز او التشهير او الوشاية او الاستغلال الشخصي
ثالثاً- رسالة الصحافة تقتضي الموضوعية والتأكد من صحةالمعلومات قبل النشر
كما يلتزم الصحفيون بالحصول على المعلومات والحقائق بالطرق المشروعة ويلتزمون بتصحيح ما سبق نشره اذا تبين خطأ المعلومات المنشورة.
رابعاً- للزمالة في أسرة الصحافة حقوق مرعية تقوم على الدفاع عن شرف المهنةوعدم التستر على الذين يسيئون بسلوكهم او الذين يخضعون أقلامهم للمنفعة الشخصية او الافتراء او التشهيراو التهم الجزافية التي لا تستند الى دليل او تلفيق أقوال ونسبتها الىالغير او اثارة الغرائز او اشاعة الابتذال او وصف الجرانم بطريقة تغري بارتكابها.
خامساً- يلتزم الصحفيون بمساندة عدالة القضاء وعدم التحيز لجانب على أخر أو قضية من القضايا التي لم يصدر فيها بعد حكم السلطات المختصة.
سادساً- يلتزم الصحفيون باحترام الحقوق الأدبية للنشر وعدم اقتباس اي أثر من آثار الغير دون إشارة الى مصدره .
سابعاً- يجب على الصحفي قبل مباشرته المهنة ان يؤدي اليمين آلاتية : "اقسم بشرف المهنة ان أؤدي عملي بالأمانة والصدق وان أحافظ على سرالمهنة وان احترم قوانينها وتقاليدها وادافع عن كرامتها". ثامنا-لابد ان تتضح التفرقة بين الرأي والإعلان فلا تندس على القارئ آراء وأفكار سياسية دعائية في صورة مواد تحريرية ولابد ان ينص في الجرائد والمجلات على هذه الإعلانات التحريرية بوضوح وتحديد. ويحظر نشر الإعلانات السياسية التي تقدمها الهيئات الأجنبية إلا بعد التحقق من إنها تتفق مع السياسة الوطنية والقومية ويكون تحديد أجور نشر هذه الإعلانات طبقا للأسعار العادية المقررة حتى لا يصبح الإعلان إعانة غير مباشرة من دولة أجنبية . ويلتزم اعضاء النقابات والمنظمات الاعضاء بألا يوقع الصحفيون على الاعلانات حتى لا يستغل المعلنون مكانة الصحفي او تأثيره الادبي. ان الاعلان خدمة اجتماعية ووظيفة الاعلان هي في الاصل الترويج لبضائع وخدمات تفيد المستهلك والترويج لا يستلزم الكذب والخداع . وتلتزم الصحف والمجلات ووسائل النشر بالتحقق من الارقام والمعلومات الواردة في الاعلان حفظاً لمكانة الصحيفة وسمعة الصحافة . كما يلزم الصحفيون بعدم تخصيص صفحات او أعداد خاصة للإعلانات التحريرية التي تقدم دعاية للحكومات الإمبريالية والقوى الرجعية والشركات الاحتكارية الأجنبية تتعارض والمصلحة الوطنية والقومية العليا.
الفصل الثاني مبادىء واخلاقيات العمل الصحفي
المبدأ الأول حق الشعب في اعلام صادق للشعب والافراد الحق في الحصول على صورة موضوعية للحقيقة عن طريق اعلام دقيق وواضح كما ان لهم الحق في التعبير بحرية عن انفسهم في وسانل الاتصال والثقافة.
المبدأ الثاني
اخلاص الصحفي للحقيقة الموضوعية
ان المهمة الرئيسة للصحفي هي خدمة حق الشعب في اعلام صادق وموثوق به عن طريق إخلاصه الأصيل للحقيقة الموضوعية الذي يدفعه الى نقل الحقائق بضمير حي من صيغتها الصحيحة مشيرا الى روابطها الاساسية ودون تشويه مستخدماكما ينبغي قابليته الابداعية من اجل ان يحصل الجمهور على مادة وافية تساعدهعلى تكوين صورة دقيقة وشاملة عن العالم تكون فيها طبيعة الأحداث وجذورها وواقع الأمور وتطوراتها مفهومة بأشد ما يمكن من الموضوعية.
المبدأ الثالث
المسؤولية الاجتماعية للصحفي
يكون الأعلام في الصحافة مصلحة اجتماعية لا سلعة ، وهذا يعني ان الصحفي يشترك في تحمل مسؤولية الأعلام المنقول وبذلك فانه ليس عرضة لمحاسبة المسؤولين عن أجهزة الأعلام فقط بل كذلك من الجمهور العريض بمختلف المصالح الاجتماعية.ان المسؤولية الاجتماعية للصحفي تتطلب ان يعمل تحت أية ظروف كانت وفق وعيه الأخلاقي الشخصي.
المبدأ الرابع
الامانة المهنية للصحفي
ان الدور الاجتماعي للصحفي يتطلب ان تحافظ المهنة على مستويات رفيعة من الامانة بما في ذلك الحق في الامتناع عن العمل ضد قناعاته او الافصاح عن مصادر معلوماته ، كما ان له الحق في المشاركة في اتخاذ القرار داخل جهاز الاعلام الذي يعمل فيه.
ان امانة المهنة لا تسمح للصحفي بأن يقبل أي شكل من اشكال الرشوة اوان يراعي اية مصلحة خاصة تتعارض والمصلحة العامة.كذلك فأن من اخلاقيات المهنة احترام الملكية الفكرية وخاصة الامتناع عن سرقة اعمال الغير.
المبدأ الخامس اطلاع الجماهير ومشاركتها
تتطلب طبيعة المهنة ان يؤمن الصحفي للجمهور الاطلاع علىالمعلومات والمشاركة في وسائل الاتصال بما في ذلك حقه في تصحيح المعلومات او تأييدها او الرد عليها.
المبدأ السادس
احترام الشؤون الشخصية والكرامة الانسانية
ان جزءأ لا يتجزأ من المبادئ ألمهنية للصحفي هو احترامه لحق الافراد في سرية شؤونهم الشخصية واحترامه لكرامتهم الانسانية وذلك طبقأ لبنود القانون الدولي والقانون الوطني الخاصة بحماية حقوق الأخرين وسمعتهم , مثل الطعن والافتراء والتشهير والقذف.
المبدأ السابع
احترام المصلحة العامة
تتطلب المبادئ المهنية للصحفيين احترام المجتمع ومؤسساته الديمقراطيه وقيمه العامة.
المبدأ الثامن
تعزيز دور المرأة الصحفية
لان للمرأة العراقية دورها الفاعل في بناء المجتمعات بشكل عام والمجتمع العراقي بشكل خاص من خلال نضالها الاجتماعي والسياسي فلا بد من العمل والسعي المتواصل لكي تأخذ مكانتها اللائقة في العمل الصحفي والاعلامي وتحقيق المساواة بينها وبين الرجل في كافة المجالات بما فيها تبوء المناصب القيادية وتعزيز دورها في العمل المهني والمنظمات النقابية وتعزيز دورها في قيادة اتحاد الصحفيين العراقيين.
المبدأ التاسع
احترام القيم العالمية وتنوع الثقافات
ان الصحفي الحقيقي يدافع عن القيم العالمية للانسانية وفي مقدمتها السلم والديمقراطية وحقوق الانسان والتقدم الاجتماعي والتحررالوطني كما يحترم الهوية المتميزة لكل ثقافة وقيمتها ومكانتها اضافةالى حق كل شعب في ان يختار, بحرية , ويطور نظمه السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية ، وهكذا يسهم الصحفي بنشاط في التحول الاجتماعي نحو الاصلاح الديمقراطي للمجتمع ويسهم عبر الحوار في خلق مناخ من الثقة في العلاقات الدولية يهدف الى السلم والعدالة في كل مكان والى الوفاق ونزع السلاح والتطور القومي. ان من مبادئ المهنة الاخلاقية ان يكون الصحفي ملماً بالشروط الخاصة بذلك المنصوص عليها في المعاهدات والبيانات والقرارات الدولية.
المبدا العاشر القضاء على الحرب وبقية الشرور الكبرى التي تواجه البشرية
ان الالتزام الاخلاقي بالقيم العالمية للانسانية يدعو الصحفي الى الامتناع عن أي تبرير او تحريض على الحروب العدوانية وسباق التسلح , خاصة السلاح النووي, وكل أشكال العنف والكراهة والتمييز وخاصة التمييز والفصل العنصريين والاضطهاد الذي تمارسه الانظمة الطاغية والاستعمار والاستعمار الجديد اضافة الى كل الشرور الكبرى التي تواجه البشرية كالفقر وسوء التغذية والامراض . وبذلك يتمكن الصحفي من المساعدة في القضاء على الجهل وسوء التفاهم بين الشعوب كما يمكن مواطني أي بلد من ادراك حاجات مواطني البلدان الاخرى ورغباتهم ويؤمن احترام حقوق كل الامم والشعوب والافراد وكرامتها بلا تمييز من حيث العنصر او الجنس او اللغة او القومية او الدين او العقيدة الفلسفية.
المبدأ الحادي عشر
انشاء نظام اعلامي عالمي جديد
يعمل الصحفي في العالم المعاصر في اطار حركة ترمي الى خلق علاقات دولية جديدة بشكل عام والى نظام اعلامي جديد بشكل خاص.
ان هذا النظام الجديد يقصد به ان يكون جزءأ من نظام اقتصادي عالمي جديد يهدف الى الغاء الهيمنة في حقل الاعلام وحريته والاتصالات واضفاء الديمقراطية عليه سواء على الصعيد الوطني أم العالمي وذلك على أساس من التعايش السلمي بين الشعوب والاحترام الكامل لهويتها الثقافية.
كما ان للصحفي التزامأ خاصأ تجاه تعزيزعملية اضفاء الديمقراطية على العلاقات الدولية في حقل الاعلام وخاصة عن طريق حمايةعلاقات السلم والصداقة ورعايتها بين الدول والشعوب.
الباب الثالث التنظيم النقابي مادة(1) ينشأ اتحاد الصحفيين العراقيين في جمهورية العراق وتكون له الشخصية المعنوية ومقره الرئيس مدينة بغداد ويجوز انشاء فروع له في المحافظات بقراريصدره المكتب التنفيذي كلما توافر العددالمناسب لذلك كما يضم تنظيمات المهن الصحفية المؤسسة حسب الحاجة المهنية وتطورها.
مادة(2) الفصل الاول تعاريف
يقصد بالتعابير الاتيةالمعاني المبينة ازاءها:- 1- الصحفيون : شغيلة الفكر الذين اتخذوا الكتابة حرفة للعمل في الصحافة ويشمل التعبير العاملين فيها ذكورا واناثأ.
2- الصحافة : هي العمل في احدى مهن الصحافة المكتوبة والمسموعة والمرئية والاعلام الالكتروني والفضائي ووسائل الاتصال الاخرى العنوان الصحفي: ويشمل مجالات العمل التالية:- 3-
. أ- رؤساء المؤسسات الصحفية ب- صاحب الجريدة او المجلة ج - رئيس تحرير.
د- مدير تحرير.
ه-نائب رئيس تحرير و- معاون رئيس تحرير ز- سكرتير تحرير ح - رئيس قسم ط- رئيس شعبة
ي - محرر ك-مترجم صحفي
ل- مندوب
م- مراسل
ن- منصت
س- كاتب ومعدالتحقيق
ع- كاتب المقال
ف- باحث انترنت
ص- مصور صحفي
ق- المخرج او المصمم الصحفي و معاونه
ر- خطاط صحفي
ش- المصحح اللغوي والطباعي
ت- رسام
ظ- منظم ارشيف
وللمكتب التنفيذي ان يضيف ما يستجد من عناوين وفق تطور المهنة الصحفية.
الفصل الثاني الاهداف والوسائل مادة(3) يهدف الاتحادالى:
1- العمل على تجسيد المبدأ الدستوري الذي ينص على ان العراق جمهورية اتحادية و الشعب العربي في العراق جزء من الامة العربية وان العرب والاكراد والتركمان والكلدآشوريين وكافة الأقليات الأخرى شركاء في الوطن.
2.اسناد نضال الشعوب ضد الاستعمار والأنظمة الدكتاتورية من اجل الحرية والديمقراطية.
3. تعزيز روح الاخوة بين المواطنين جميعا على اختلاف قومياتهم واديانهم وعقاندهم واحترام حقوقهم وصيانتها.
4. النضال مع الشعوب كافة واسناد حركات التحرر الوطنية عامة من اجل السلم في العالم واشاعة الرفاهية وضمان الحرية وتحقيق التقدم
5. الوقوف ضد العدوان ومكافحة العنصرية والطائفية والأرهاب.
6- الدفاع عن حرية الصحافة وحقوق الصحفيين وتوفير الحصانةاللازمة للصحافة لتتمكن من التعبير بصدق عن رسالتها وللنمو والازدهار
7- مكافحة افساد الصحافة على يد الحكومات الدكتاتورية وعن تاثير الشركات الإحتكارية عليها. 8- مكافحة اختلاق الاخبار والتضليل وافتعال الاحداث ونشرها وتأييد حق الشعب في اطلاعه على الحقيقة كما هي.
9- مكافحة تحرير اي اعلان بشكل رأي او مقال يكتبه الصحفي حماية لاخلاقية المهنة.
10- مساعدة الصحفيين الاحرار المضطهدين بسبب نضالهم من أجل الحرية والديمقراطية والعمل على تسهيل معاملة اللجوءالسياسي لهم. 11- السعي لتسهيل حرية التنقل للصحفي بين الاقطار العربية وتحقيق البطاقة الصحفية الموحدة والسعي لدى الجهات المسؤولة لمنح الصحفيين التسهيلات لمساعدتهم على اداء مهمتهم الصحفية كالتخفيضات والاعفاءات في ما يتعلق باجور النقل والمواصلات والعلاج والسكن والضمان الاجتماعي.
12- مساعدة اعضاء الاتحاد المحتاجين على قدر ما تسمح به مالية الاتحاد والسعي لايجاد عمل صحفي للعاطلين منهم
13-السعي لتوفير السكن وتمليك اراض سكنية للأعضاء والحصول على تخفيضات واعفاءات لهم من بعض الضرائب والرسوم واجور الخدمات الصحية
14-السعي للتأمين على حياة الاعضاء
15- العمل على رفع مستوى الصحافة الى المستوى الفني للصحافة في الدول الراقية وانشاء المطابع الحديثة وتوفير الورق وتاسيس دور للنشر والتوزيع وذلك باسمه مباشرة او عن طريق المشاركة مع الاهلين او منهما مع الحكومة حسب القوانين المرعية.
16- السعي لتاسيس وكالة انباء او قناة تلفزيونية او اذاعية بصورة مستقلة او بالتعاون مع المؤسسات الحكومية واصدار صحف من اغراضها ايصال اخبار العراق والوطن العربي الى مختلف ارجاء المعمورة وايفا د المراسلين الدائمين والمندوبين الى الدول والمؤتمرات المهمة حسب القوانين المرعية
17- السعي لتأسيس شركة او مكتب للنشر والاعلان
18- العمل على اقامة علاقات تعاون واخوة مع الصحفيين والصحف في الوطن العربى وفي الدول الصديقة والمشاركة في اتحاد الصحفيين العرب او المنظمة التي تحل محلها والمنظمات العالمية التي تتفق مع الاتحاد في الاهداف وتساهم بتمثيلها في المؤتمرات الصحفية العربية والاقليمية والعالميةوخاصة الاتحاد الدولي للصحفيين.
19- العمل على الاتفاق مع المنظمات والهيئات الصحفية العربية والاجنبية للحصول على تبادل زمالات وبعثات لدراسة الفن الصحفي وكذلك الحصول على كل ما من شأنه ان يساعد على الارتقاء بصحافتنا الى المستوى الفني المطلوب.
20- العمل على إنشاء معهد لتدريب الفنون الصحفية وإقامة دورات منتظمة بمختلف اختصاصات العمل الصحفي والاستعانة بالخبرات العربية والعالمية في مختلف المجالات.
الفصل الثالث العضوية وشروطها مادة(4) يصنف منتسبوا الاتحاد بجدول يقسم الى اربعة اقسام كما يلي:- 1- الصحفيون العاملون 2- الصحفيون المتمرنون 3- الصحفيون المشاركون 4- الصحفيون المتقاعدون مادة (5) الصحفي العامل هو الذي يعمل في الصحافة او وكالات الانباء او الصحافة المرئية والمسموعة بصورة فعلية وقد اتخذها مهنة رئيسة له ومضت على عمله فيها بصورة متصلة مدة سنتين. مادة( 6 ) الصحفي المتمرن أ- الصحفي المتمرن ، هو الذ ي يتخذ الصحافة المقروءة او المرئية او المسموعة او العمل في وكالات الانباء ، مهنة رئيسة ولا يحصل على عضوية الاتحاد الا بعد مرور سنتين متواصلتين على اشتغاله ، على ان يؤيد ذلك من الجهات التي عمل فيها ابتداء من تاريخ تسجيل اسمه في الجدول العام ، ولا يتمتع باي امتياز من امتيازات الصحفي العامل, لحين نقله الى جدول الصحفيين العاملين وعندما تضم مدة التمرين لخدماته ب - تكون مدة التمرين سنة واحدة بالنسبة لخريجي قسم الصحافة او ما يعادلها وستة اشهر لمن يحمل شهادة اعلى.
مادة(7) الصحفي المشارك
أ- من كان ممارسا للعمل الصحفي دون ان يتخذه مهنة رئيسة , او من كانت واجبات مهنته الرئيسة في حقول الاعلام مماثلة للعمل الصحفي , يمنح العضوية دون ان يتمتع بحقوق الصحفي العامل ، عدا ما يمنحه اياه المكتب التنفيذي من امتيازات السفر. وعند اتخاذه العمل الصحفي مهنة رئيسة , يحق له نقل اسمه من جدول الصحفيين المشاركين , الى جدول الصحفيين العاملين , اذا كانت لديه ممارسة فعلية اكثر من سنة كصحفي مشارك ولا تعد خدمة الصحفي المشارك خدمة صحفية لاغراض التقاعد. ب - يجوز دعوة الصحفيين المشاركين للاشتراك في مناقشات الهيئة العامة دون ان يكون لهم حق التصويت والترشيح مادة( 8 ) الصحفي المتقاعد
أ - لما كانت العضوية النقابية هي رمز الانتماء المهني للصحفي , فلا يحول تقاعده من العمل من الاستمرار بالتمتع بعضويته النقابية
ب - وله حق التصويت والترشيح للاستفادة من تراكم خبرته وممارستها.
مادة(9) شروط العضوية يشترط للتسجيل في الجدول العام ما يلي:-
1- ان يكون عراقيا بلغ الثامنة عشرة من عمره غير محكوم عليه بجناية غير سياسية او جنحة مخلة بالشرف وغير محروم من الحقوق المدنية. 2- ان يكون حسن السمعة والسيرة والسلوك
3- ان يقدم شهادة من صاحب الصحيفة او الجهة التي يعمل لديها اوالمراجع الاعلامية تثبت اشتغاله في الصحافة
4- يكون الانتماء الى الاتحاد بطلب تحريرى يقدمه الى المكتب التنفيذي مرفقا باستمارة الانتساب والوثائق اللازمة وعلى المكتب ان يبت في الطلب خلال خمسة واربعين يوما من تاريخ تسجيله , وفي حالة رفض المكتب للطلب المقدم عليه بيان اسباب الرفض ، واذا لم يبت في الطلب بعد انتهاء المدة يعتبر مقدمه مقبولا ، اذا توفرت فيه شروط العضوية
5- اذا رفض المكتب طلب الانتماء فلصاحب الطلب ان يعترض على قرار الرفض لدى محكمة التمييز خلا ل ثلاثين يوما من تبليغه بقرار الرفض ويعتبر قرار المحكمة قطعياً. 6- للصحفي العربي في العراق الانتماء للاتحاد اذا توفرت فيه شروط العضوية حسب احكام هذا القانون
مادة(10) لاعلاقة للانتماء الى الاتحاد بالسياسة التي تتبعها كل صحيفة في معالجة القضايا العامة.
الفصل الرابع
حقوق الصحفي وواجباته وعقد العمل مادة(11) ينظم علاقة " الصحفي او الصحفية " بالجهة التي يعمل لديها عقد عمل مفصل يحدد فيه بوضوح الاجر والترقيات والمكافآت وطبيعة العمل والدوام والاجازات بما في ذلك اجازة الامومة والاعمال الاضافية ومكافآت نهاية الخدمة وكيفية انهاء الخدمة وكيفية حل الخلافات الناشئة .... الخ
مادة(12) يعد المكتب التنفيذي نموذج عقد العمل وتودع نسخة منه لديه بعد التوقيع ويعتمد عقد العمل من قبل أطراف العقد والجهات الرسمية كافة. مادة(13) يرشح المكتب التنفيذي من يمثله في مجالس ادارات المؤسسات الصحفية والاعلامية. مادة(14) في كل الاحوال يكون للاتحاد ممثل في كل مؤسسة صحفية واعلامية مهمته الاشراف على حسن تطبيق عقود العمل في تلك المؤسسة بدقة وعدالة ويرفع تقارير دورية عن ذلك الى المكتب التنفيذي.
ماد ة(15) للمؤسسات والمنشآت الصحفية والاعلامية تزويد المكتب التنفيذي بكل الاوامر الادارية الصادرة التي تخص الصحفيين العاملين لديها وكذلك الملاك السنوي.
مادة(16) تعد مدة الاشتغال في الصحافة ممارسة مهنة لغرض تطبيق احكام قوانين الخدمة عند التعيين في وظائف اخرى.
الفصل الخامس
التشكيلات والاجتماعات
مادة(17) يتكون الاتحاد مما يلي:-
1- الهيئة العامة.
2- المكتب التنفيذي .
3- المجلس المركزي.
4- لجنة الانضباط.
5- لجنة المراقبة .
6- فروع الاتحاد في المحافظات.
7- التشكيلات والتنظيمات التخصصية.
مادة(18)
1- يتكون المكتب التنفيذي من "15" شخصا تنتخبهم الهيئة العامة كل ثلاث سنوات في مؤتمرها الانتخابي
2- ينتخب المكتب التنفيذي من بين اعضائه رئيس الاتحادوثلاثة نواب للرئيس وامينا عاما وامينآ ماليا.
3- يشترط في رئيس الاتحاد ان تكون له ممارسة للمهنة لا تقل عن"15" سنة ولا يجوز انتخابه لاكثر من مرتين متتاليتين. 4- يشترط في نواب الرئيس ان تكون لديهم ممارسة للمهنة لا تقل عن " 0 1 " سنوات.
5- اما اعضاء المكتب التنفيذي فيشترط ان لا تقل ممارستهم عن "7" سنوات. مادة(19)
1- يتكون المجلس المركزي من " 15" عضوا يختارهم المكتب ا لتنفيذي من ممثلي تنظيمات الاتحاد ورؤساء فروع الاتحاد. 2- للمكتب التنفيذي ان يضم الى عضوية المجلس المركزي بعض رؤ ساء التحرير وخبراء حقوقيين وفي قضايا العمل ومن يراهم مناسبا وحسب الحاجة. 3- يشترط في عضو المجلس المركزي ان لا تقل ممارسته للعمل ا لصحفي عن " 5" سنوات.
4- يجتمع المكتب التنفيذي كل شهر على الاقل ويعقد اجتماع مشترك للمكتب التنفيذي والمجلس المركزي كل ثلاثة اشهر ويكون هذا الاجتماع بمثابة مجلس الاتحاد.
مادة (20) لمكتب التنفيذي تشكيل الفروع واللجان والتنظيمات التي يرتأيها لتحقيق اهدافه. مادة (21) الهيئة العامة 1- الهيئة العامة اعلى سلطة في الاتحاد وتضم جميع الصحفيين العاملين المنتمين الى الاتحاد الذين اوفوا بجميع التزاماتهم بموجب هذا القانون وتعقد بدعوة من رئيس الاتحاد او المكتب التنفيذي اجتماعا عاما اعتياديا في الاسبوع الاول من شهر كانون الثاني كل 3سنوات لانتخاب المكتب التنفيذي بدعوة من المجلس في المكان الذي يحدده,ويتم النصاب بحضور ثلثي اعضاء الهيئة العامة وعند عدم حصول النصاب يجري الانتخاب بعد اسبوع من تاريخ الاجتماع الاول ويعدالنصاب كاملا مهما كان عد د الحاضرين. 2- عند عدم دعوة الهيئة العامة من قبل الرئيس او المكتب للاجتماع العام في التاريخ المحدد في الفقرة السالفة ، تتجتمع الهيئة العامة تلقائيا في اليوم الخامس من شهر كانون الثاني في مقر الاتحاد لممار سة صلاحياتها وانتخاب المكتب وفق الفقرة السالفة. 3- تصدر قرارات الهيئة العامة باغلبية اصوات الحاضرين
4- لا يجوز للعضو الاشتراك في اجتماعات الهيئة العامة ما لم يسدد بدلات الاشتراك في الاتحاد. 5- يجوز دعوة الهيئة العامة لاجتماع غير اعتياد ي بطلب من الرئيس وبقرار من المكتب التنفيذي على ان تبين الاسباب الضرورية في الدعوة. 6- يجوز لثلث اعضاء الاتحاد ان يتقدموا بطلب تحريري الى المكتب التنفيذ ي لدعوة الهيئة العامة لاجتماع غير اعتيادي يوضح فيه الاسباب الموجبة لذلك وعلى المكتب ان يصدر الدعوة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ تسجيل الطلب على ان يعقد الاجتماع خلال ثلا ثين يوما من تاريخ الدعوة. مادة ( 22 ) واجبات الهيئة:- 1- انتخاب المكتب التنفيذي باشراف حاكم البداءة للمنطقة التي يجري فيها الانتخاب. 2-تصديق الميزانية.
3- مناقشة التقرير السنوي وشؤ ون الاتحاد وحساباته وتقد يم التوصيات التي ترتأيها. 4- النظر في اقتراحات المكتب التنفيذ ي حول تعديل قانون الاتحادونظامه الداخلى قبل تقديمها للجهات المختصة. 5- للهيئة العامة وحدها حق حل الاتحاد بقرار يمثل ثلثي اعضائها على ان تؤول ممتلكاته وامواله المنقولة وغير المنقولة الى هيئة صندوق تقاعد الصحفيين. . مادة(23) يتم انتخاب المكتب التنفيذ ي بالتصويت السري بالاكثرية. مادة (24 ) لا يجوز للهيئة العامة ان تتخلى عن كل او جزء من واجباتها لأية جهة مهما كانت الاسباب. مادة (25 ) تجتمع الهيئة العامة كل سنة اجتماعا تداوليا وكل " 3 " سنوات في مؤتمر انتخابي ويجوز للمكتب دعوتها في اجتماع طارئ. مادة ( 26 ) اختصاص المكتب التنفيذ ي
يختص المكتب التنفيذ ي بما يلي:- 1- العمل على تحقيق اغراض الاتحاد
2- تقديم المقترحات بشأن تعد يل قانون الاتحاد ونظامه الداخلي الى الهيئة العامة. 3- تنفيذ مقررات الهيئة العامة وتوصياتها.
4-تعين مستخدمي الاتحاد وتعديل اجورهم. 5- النظر في طلبات الانتماء واقرار قبول الاعضاء المتمرنين والعاملين والمشاركين والمتقاعدين ونقلهم من جدول الى اخر وفق نصوص مواد هذا القانون. 6- اختيار من يمثل الاتحاد في اللجان الرسمية في حالة عدم تمثيلها من قبل الرئيس او نوابه. 7- احالة القضايا والشكاوى التي ترد الى اللجان المختصة.
8-تأسيس فروع الاتحاد في المحافظات عدا بغداد.
9-البت في استقالة الرئيس ونوابه او اي من اعضاء المكتب اواللجان والتشكيلات الاخرى. 10- تعيين مدقق حسابات لاجراء التدقيق السنوي.
11- تنظيم الموازنة السنوية وتصديقها من قبل المكتب. 12- تعيين ممثلي الاتحاد في المحافظات التي ليس فيها فروع.
13- تنظيم الاوراق الانتخابية والوثائق الاخرى والاشراف على عملية الانتخاب وفق احكام هذا القانون. 14- اصدارالتعليمات الموافقة لهذا القانون والنظام الداخلي لغرض تسهيل تطبيقها. 15- حق الاقراض وتقديم المساعدات المالية ضمن اغراض الاتحاد. 16- تأسيس نوادي الصحفيين وادارتها وفقا لقانون الجمعيات والانظمة الخاصة به. 17- تأسيس الجمعيات التعاونية لبناء المساكن وادارتها.
18- تنظيم المستمسكات والوثائق وتصديقها لاثبات ممارسة الصحافة والاحالة على التقاعد. 19- حل الخلافات التي تنشأ بين الصحفيين بسبب مهنة الصحافة بما فيها الشكاوى المتعلقة بالاجور والاجازات والعطلات الرسمية وساعات العمل الاعتيادية والاضافية والتعويض عنها والضمان الاجتماعي والتأمين واحوال العمل حسب احكام القوانين المرعية والتعاون مع جميع الصحف والمؤسسات الاعلامية في تطيبق الانظمة المتعلقة في قضايا العمل تطبيقا صحيحا نموذجيا بحق الصحفيين والمستخدمين.
الفصل السادس
احكام الانضباط والمراقبة
مادة(27)
1- تتألف لجنة الانضباط من خمسة اعضاء اصليين واثنين احتياط . 2- يكون رئيس لجنة الانضباط من حاز على اكثرية الاصوات في انتخاب اللجنة.
مادة(28)
1- تقوم لجنة الانضباط بالتدقيق في الشكاوى التي تحال اليها من المكتب التنفيذي وفق القانون. 2- على لجنة الانضباط ايداع القضايا التي تكون جريمة الى المحكمة المختصة ولا يمنع صدور الحكم بالبراءة من ان تصدر اللجنة القرارات الانضباطية ضد العضو وفق القانون. مادة (29) العقوبات للمكتب التنفيذي توجيه العقوبات التالية بتوصية من لجنة الانضباط. 1- الفات النظر- ويكون بكتاب يوجه الى العضو المخالف يلفت فيه نظره الى عدم تكرار المخالفة. 2- الانذار- ويكون بكتاب يوجه الى العضو المخالف يعلن فيه عدم الارتياح من تصرفاته لذنب معين وينذر بوجوب عدم تكراره, وبخلاف ذلك تطبق بحقه عقوبة اشد. 3- المنع - منع العضو من مزاولة المهنة لمدة لا تتجاوز ستة اشهر. 4- الفصل - الفصل من عضوية الاتحاد. مادة ( 30) يعترض على قرارات المكتب التنفيذي ولجنة الانضباط الخاصة بالمنع والفصل لدى محكمة التمييز خلال ثلاثين يومأ من تاريخ التبلغ بالقرار ولا تنفذ الا بعد اكتسابها الدرجة القطعية. مادة (31) شطب اسم العضو من سجل الاتحاد اذا صدر عليه حكم نهائي بالحبس او بالغرامة عن جناية غير سياسية او جنحة مخلة بالشرف.
مادة(32) لايجوز اعادة تسجيل العضو الا بعد رد اعتباره. لجنة المراقبة
مادة (33) تتألف لجنة المراقبة من خمسة أعضاء أصليين واثنين احتياط - يكون رئيس لجنة الانضباط من حاز على أكثرية الأصوات في انتخاب اللجنة. ماده (34 ) 1- تقوم لجنة المراقبة بمراجعة قرارات المكتب التنفيذي فيما يخص تطبيق النظام الداخلي وتوصيات الهيئة العامة. 2- على لجنة المراقبة تقديم ملاحظاتها الى المكتب التنفيذي خلال ثلاثين يومأ من صدور قرارات المكتب كما ترد في محاضرجلساته.
الفصل السابع التمويل مادة(35) تتألف مالية الاتحاد مما يلي:- 1- رسم انتماء للأعضاء العاملين ويحدده المكتب التنفيذي. 2- رسم الاشتراك الشهري للاعضاء ويحدده المكتب التنفيذي. 3- ريع الحفلات والاكتتابات العامة التي يقوم بها الاتحاد.
4- ارباح المشاريع التي يقوم بها الاتحاد. 5- ارباح مطبوعات الاتحاد.
6- التبرعات والهبات المقدمة من الاعضاء او غيرهم. مادة (31) تودع النقودبأسم الاتحاد في احد المصارف العراقية وتوقع اوامرالصرف والايداع من قبل الرئيس او من ينوب عنه في حالة غيابه مع الامين المالي حسب الصلاحيات المخولة للرئيس.
الباب الرابع تقاعد الصحفيين
مادة(37) يتمتع الصحفيون العاملون في القطاعين العام والخاص بالحقوق التقاعدية المنصوص عليها في قانون تقاعد الصحفيين الذي ينظم صرف الرواتب التقاعدية لهم ولورثتهم. مادة (38) يرتبط صندوق تقاعد الصحفيين بوزارة المالية وترتبط مالية الصندوق بخزينة الدولة ويمثل الاتحاد في الهيئة التي تدير شؤونه.
مادة(39) تقوم وزارة المالية بالتعديل اللازم لقانون تقاعد الصحفيين بخاصة الارقام والاستقطاعات والرواتب التقاعدية لرفعها الى المستوى الذي يتناسب والاوضاع المعاشية والاقتصادية في البلاد.
مادة (40) يتمتع الصحفيون المتقاعدون بكل المزايا والامتيازات التي يتمتع بها متقاعدوا الدولة.
شباب العراق يقاوم الإحتقان الطائفي بالزيجات المختلطة
من هادي الهادي
بغداد - (أصوات العراق)
مَن يتابع أخبار العراق في الآونة الأخيرة ،وخاصة ما يتعلق منها بما يسميه البعض الإحتقان الطائفي ، يتصور أن بلاد الرافدين صارت شعبين أو ثلاثة ، وأن الحرب الاهلية بدأت بين الطوائف ،وأنه لا أمل في عودة العراق الذي كنا نعرفه ..ولكن المفاجأة والردود المفحمة سوف تأتيه من جيل الشباب في بغداد الذي لم يتأثر كثيرا بالإحتقان الطائفي الحاصل في مناطق متعددة من العاصمة العراقية ،والذي لا يزال يصر على إختيار شريكة العمر بحرية حتى ولو كانت من طائفة او قومية اخرى..
صحيح ان بعض مناطق بغداد قسمت طائفيا بين الشيعة والسنة ، ويتردد أن هناك ميليشيات في كل منطقة تدافع عن الطائفة الغالبة وقد تحاول اعاقة تواجد عوائل من الطائفة الاخرى ، إلا أن هذه الميليشيات لم تمنع اقتران شاب من شابة تخالفة الطائفة او القومية وذلك لأن الكثير من العوائل العراقية هي عوائل مختلطة اصلا بالاضافة الى انخراط الشباب والشابات في الكليات والمعاهد والدوائر التي لا وجود فيها للمحاصصة الطائفية أوالقومية ما يساعد على الاختلاط بين جميع مكونات المجتمع العراقي الى جانب كون المراجع الدينية في كلتا الطائفتين الرئيسيتين لم تمنع الاقتران بين الطوائف.
في جولة بين مناطق بغداد ، إستطلعت وكالة انباء (أصوات العراق) المستقلة آراء بعض المواطنين الذين أكدوا أن الاوضاع الامنية التي أعقبت الغزو الامريكي وسقوط نظام البعث لم تغير كثيرا من عادات وتقاليد وشيم العراقيين..يحكي السيد احمد الموسوي (66 سنة) ،وهو شيعي ينتهي نسبه الى الامام موسى الكاظم ،وموظف متقاعد عمل في السكك الحديد 32سنة ، تجربته الشخصية بالقول إن "الحكومة العراقية عندما تأسست عام 1921 لم تكن طائفية لذلك فإنها اعتمدت على المثقفين وخريجي المدارس المتعلمين لشغل الوظائف الحكومية..وضرب مثلا بوالده ،وهو من سكنة بغداد ، الذي عمل معلما في السليمانية ، التي يسكنها أكراد سنة ، وبقى فيها حوالي 13 سنه و تزوج من سيدة كردية ورزق منها عددا كبيرا من الاولاد والبنات رغم ان والده كان سيدا معمما - عالم دين شيعي - بينما كان والدها امام جامع سنيا..
وتابع الموسوي أن المذهب الشيعي لم يمنع الزواج من الاعجميات او اللواتي ينتمين للمذهب السني " لذلك فإني امتلك علاقات متينة مع اخوالي في السليمانية وقد زوجت احدى بناتي من أحد أبناء أقربائي الاكراد ولا زلنا نتزاور ونتبادل العلاقات الطيبة بعيدا عن المذهبية والطائفية."
اما خديجة عبد القادر ،وهى مدرسة سنية ، (35 سنة) ، فقد قالت إنها متزوجة من مدرس زميل لها وهو شيعي..وأضافت " عندما تقدم ابو علي لطلب يدي من والدي قبل عشر سنوات لم يسأله والدي عن مذهبه وانما سأل عن اهله وسمعتهم وعن مؤهلاته وتمت القسمة والحمد لله."
خديجة اشارت أيضا الى ان " اغلب المواطنين العراقيين من مختلف الطوائف لايقبلون باعمال القتل والتهجير التي جرت في بعض المناطق وحتى اهل زوجي فانهم احتضنوا عائلة سنية جارة عدة ايام حينما طاردهم بعض المسلحين بقصد قتلهم او تهجيرهم ، وقد تم تهريبهم من المنطقة بسلام.."
وتستطرد ان " اغلب المثقفين غير راضين عن هذه الاعمال التي تنم عن حدوث تغييرات في نسيج المجتمع العراقي المتلاحم حتى ان السيد اية الله محمد الصدر رحمه الله كان يوصي بالصلاة في مساجد اهل السنة والصلاة خلف ائمه اهل السنة في نفس الوقت دعا اهل السنة بالصلاة في حسينيات الشيعة."
ولكن ماذا عن شباب هذه الايام ؟..للتعرف على إجابة هذا السؤال كان لا بد من الذهاب الى المحكمة الشرعية حيث لم تتوقف الزيجات رغم الوضع الامني المتردي في بغداد ، وكل ما تغير في الامر هو توقيت اجراء المراسيم .. فبدلا من اجرائها في المساء يضطر اهالي اغلب العرسان الى إجرائها ظهرا لضمان عودة المهنئين الى بيوتهم سالمين قبل منع التجول.. بالاضافة الى امتناع اغلب العرسان عن قضاء الايام الاولى من زواجهم بالفنادق الفخمة في بغداد واستبدالها ببيوت الأهل او السفر الى كردستان او الى خارج العراق ..
يقول أحد قضاة المحكمة الشرعية في الكرخ طالبا عدم ذكر اسمه، إنه "يصادق يوميا على نحو 17 زيجة منها ما بين ثماني الى عشر زيجات مختلطة."
واضاف ان "اغلب اسر وعوائل المتزوجين هم من المثقفين الذين لا يعتبرون الاختلافات المذهبية او القومية عائقا يقف امام سعادة اولادهم"، موضحا ان "هناك سنة يتزوجون من الشيعة والعكس وهناك من الاخوة التركمان من يتزوجون من الاكراد والعرب والعكس صحيح ايضا.."
وعن المشاكل التي ربما تنجم عن إختلاف المذهب بين المقدمين على الزواج ، اوضح القاضي أن "هناك مذهبين في الزواج هما الشائعان في العراق وهما المذهب الحنفي والمذهب الجعفري، إلا اني الاحظ ان اغلب المتقدمين يتفقون خارج المحكمة قبل ان يقفوا امامي."
وتابع قاضي المحكمة الشرعية "لا انكر ان الاحداث الامنية اثرت بشكل سلبي وكبير على اعداد المتقدمين للزواج واعتقد ان نسبة الانخفاض بلغت نحو40% قياسا الى اعداد المتزوجين قبل الغزو الامريكي.. فكثير من الشباب هاجروا والبطالة متفشية والامن مفقود والعوائل مهجرة وكثير من ارباب العوائل قتلوا لاسباب تعود للامن او للعنف الطائفي.. وكما نعلم فإن الوفاة عندما تحدث فإنها تمنع اقامة الأفراح في العائلة إلا بعد مضي سنة او اقل على الوفاة...وكل ذلك اثر بشكل مباشر أوغير مباشر على الزواج في العراق وفي بغداد خصوصاً."
وبينما كنا نحاور القاضي الشرعي تعالت الزغاريد (الهلاهل) خارج الغرفة فقال "الشباب قدموا الان .." ،وإتخذ وضع الاستعداد لعقد القران..
العريس اسمه ماهر النعيمي وهو مهندس (سني) متخرج حديثا ويعمل في احدى دوائر الكهرباء ..اما العروس فاسمها زينب الساعدي وهي شيعية اصلها من مدينة العمارة جنوب العراق ، وخريجة قسم الترجمة وموظفة في نفس الدائرة..
ومن جانبها ، تقول إحدى عضوات البرلمان عن قائمة الائتلاف العراقي الموحد (شيعية) ، بعد أن طلبت عدم ذكر اسمها إن "عوامل الاحتقان الطائفي ليس لها تأثير كبير على الزواج المختلط بين الشيعة والسنة." وأضافت "انا من عائلة شيعية متشددة لكن اخي متزوج من امرأة دليمية (سنية) ، ورغم انه قتل على خلفية احداث طائفية إلا أننا زوجنا إحدى بناته من سني."
وسألناها " بصفتك آنسة ..فهل لو تقدم احد الاعضاء من السنة طالبا يدك ستوافقين على الزواج منه "؟ ..فأجابت..
" لو كان ضمن المواصفات ..أي انه غير متعصب وصاحب شهادة جامعية وغير متزوج ساوافق حتما لكن بعد موافقة اهلي."
وأضافت "ونحن في مجلس النواب يتعين علينا ان نشجع مثل هذه الزيجات لننشيء جيلا غير طائفي يمثل العراق بكل مكوناته ويمد جسور الثقة والتعاون مع الجميع.."
وأكد على هذا الموقف احد اعضاء مجلس النواب العراقي عن قائمة التوافق (سنية) ، حيث قال بعد أن طلب عدم ذكر اسمه أيضا ، "انا ضد التمذهب واكبر دليل ان بناتي قد زوجتهن من ابناء الشيعة ولدي إبن أعزب سأخطب له ايضا من بنات الشيعة , وعليه يجب ان نقرب بين الجميع لان تاريخ العراق لم يشر الى الطائفية."
أما النائبة عن القائمة العراقية صفية السهيل ،وهى شيعية ،فإنها تفخر بكونها "تمثل الوحدة العراقية بكل اطيافها" ،وتقول إنها " متزوجة من الدكتور بختيار محمد امين ، وزير حقوق الانسان الاسبق ، وهو كردي سني واختها الكبرى متزوجة من رجل سني ولديها اولاد وبنات واحفاد كثر."
وتستطرد " لا ضير من الزواج المختلط ما دام الزوجان متفهمين ومتفقين على أن حياتهما يجب ان تسودها المحبة والتفاهم"، مؤكدة ان "الخلافات بين الطوائف والقوميات لا تشكل عائقا امام الحب الذي يجمع الزوجين ..أضف الى ذلك الاولاد الذين سينشرون رسائل الترابط والعلاقات العائلية بين مختلف العشائر والقوميات.."
قتطفات من مقابلة حول الوضع في العراق والسياسة الامريكية مع سلم علي، عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي
"بيبولز ويكلي وورلد" / الطريق
نشرت هذه المقابلة مع سلم علي، عضو اللجنة المركزية للحزب، في 30 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي. وتناولت تطورات الوضع في البلاد والجدل الدائر في الولايات المتحدة حول سياسة ادارة بوش في العراق. وفيما يلي مقتطفات منها:
مكيف تنظرون الى تصاعد العنف في العراق؟
- هناك عدد من العوامل المتداخلة بهذا الشأن. ان التصعيد الاخير في العنف، الذي اتخذ طابعاً طائفياً، هو في جوهره صراع على السلطة والنفوذ بين قوى سياسية، اسلامية بصورة أساسية. وقد فاقمه الدور المستمر للميليشيات وعدم اتخاذ اجراءات حازمة من قبل رئيس الوزراء نوري المالكي في اتجاه حل هذه الميل 'edشيات بالرغم من التزامه المعلن القيام بذلك. فالمالكي اعلن انه يريد ان يستنفد الوسائل السياسية السلمية اولاً (...)
ووفّر هذا النزاع الطائفي مناخاً مؤاتياً لجماعات ارهابية مرتبطة بالبعثيين السابقين (الذين ينشطون تحت مسميات وواجهات متنوعة، الكثير منها ذات غطاء اسلامي) كي تصعّد عملياتها. وهناك الكثير من الأدلة على اختراق جماعات مسلحة "دينية" مختلفة (سنية وشيعية على السواء..) من قبل ضباط اجهزة استخبارات وأمن نظام صدام. بالاضافة الى ذلك، تعرضت قوات الامن الجديدة (الجيش والشرطة) ايضاً الى اختراقات، ويرجع ذلك بشكل أساسي الى إخفاقات خطيرة في العملية التي جرت بقيادة الامريكان لاعادة بناء هذه القوات، والتي بدأت قبل ثلاث سنوات إثر حل الجيش السابق.
لقد تمكنت عناصر من النظام السابق ان تعيد تنظيم صفوفها، مستغلة التناقضات الداخلية ومواقف القوى الاقليمية وسياسات الولايات المتحدة التي غذّت الانقسامات الطائفية وتلاعبت بها. وكان تأجيج وإشعال الفتنة الطائفية أحد التكتيكات الاكثر فاعلية التي استخدمتها الجماعات الارهابية لزعز! عة العملية السياسية وتحقيق اهدافها السياسية. ان "نجاحها" (الذي يقاس باعمال القتل الجماعي والتهجير الطائفي) منذ تفجير مرقدي الامامين علي الهادي وحسن العسكري في سامراء في شباط (فبراير) الماضي شجعها على مواصلة وتوسيع هذا التكتيك. وقد استهدفت بدرجة اساسية العاصمة بغداد (بتركيبتها السكانية ! المتنوعة) ومحافظة ديالى.
كما ان تصعيد العنف، وخصوصاً الاعمال التي يقف وراءها البعثيون، كان موجهاً الى الامريكان لاستثمار مأزق ادارة بوش، انطلاقاً من اعتقادهم بأن الولايات المتحدة، وهي تعاني ضغوطاً داخلية ومطالبات متزايدة بتبني "استراتيجية خروج"، ستكون اكثر إستعداداً لتطمينهم وإدخالهم ضمن ترتيباتها المستقبلية في العراق. وقد فتحوا قنوات وباشروا اتصالات جديدة مع الامريكان لهذا الغرض. وأحد الاهداف هو إضعاف مشروع المصالحة الوطنية الذي اعلنه المالكي ولقي تأييداً واسعاً، سياسياً وشعبياً، في العراق.
واخيراً، كانت هناك انتقادات متزايدة، داخل الحكومة العراقية، للسياسة العسكرية والامنية التي تتبعها القوات الامريكية في العراق. ويرى المنتقدون ان هذه السياسة تحاول المحافظة على توازن معين بين قوات الحكومة العراقية وتلك التي تعارض العملية السياسية، من اجل إبقاء ثقل مضاد ولادامة السيطرة على البلد.
ما هي اشكال النضال السياسي الذي يشارك فيه الشيوعيون العراقيون لتحقيق الوحدة الوطنية والسيادة؟
- ان حزبنا الشيوعي العراقي يسترشد في سياسته ونشاطه بمصالح الشعب العراقي وكادحيه وشغيلته. وفي موازاة النضال من اجل القضية الكبرى، المتعلقة بانهاء الاحتلال، يلعب الشيوعيون العراقيون دوراً بارزاً في النضالات الاجتماعية، دفاعاً عن حقوق العمال والمواطنين، كما تجلى مؤخراً في موجة الاضرابات التي شارك فيها عشرات آلاف المعلمين وشملت العديد من المحافظات في ارجاء العراق. بالاضافة الى ذلك، هناك النضال المتواصل ضد خصخصة مشاريع الدولة، وضد الخطط الليبرالية الجديدة وإملاءات صندوق النقد الدولي، ومن اجل إبقاء الثروة النفطية تحت سيطرة العراق.
ان هذه النضالات الاجتماعية والطبقية تتخطى الانقسامات القومية والطائفية، وهي بالتالي تساهم ايضاً بشكل كبير في تعزيز الهوية الوطنية العراقية والوحدة الوطنية.
ما هو رأي الحزب الشيوعي العراقي بتصريحات لشخصيات امريكية وبريطانية بارزة بشأن احتمال تقسيم العراق الى ثلاثة اجزاء؟
- انها ليست فكرة جديدة. لكنها عاودت الظهور مؤخراً في الولايات المتحدة، وروّج لها بعض خبراء السياسة الخارجية (من بينهم بيتر غالبرايت، مؤلف كتاب صدر قبل فترة قصيرة بعنوان "موت العراق"). وقد استبعد بوش حتى الآن هذه الفكرة.
ليس من الصعب ان يرى المرء النتائج المترتبة على مثل هذا السيناريو الذي يقضي بتقسيم العراق وفقاً لاعتبارات اثنية - طائفية الى ثلاث دويلات صغيرة. انه سيؤدي الى زيادة في العنف (إذ تعيش جماعات اثنية في مناطق ذات تركيبة سكانية متنوعة في ارجاء البلاد) بدلاً من الحد منه. بالاضافة الى ذلك، سيؤدي ال! ى تشديد التنافس والنزاع على السلطة والموارد في كل منطقة. ومن شأن ذلك ان يشجع على تدخلات من قوى اقليمية، على سبيل المثال ايران، كنتيجة لحالة عدم الاستقرار الناجمة عن ذلك. ولابد من الاشارة الى ان المزاج الشعبي العراقي العام لا يزال معارضاً بقوة لهذه الفكرة.
وكشف التصويت الذي جرى مؤخراً على قانون يتعلق باجراءات لانشاء اقاليم فيدرالية (بالاستناد الى الدستور) مستوى المعارضة للفيدرالية القائمة على اساس طائفي (...) وفي الوقت نفسه، يرى حزبنا ان النظام الفيدرالي هو الشكل الانسب للحكم في العراق. وبالنسبة الى كردستان العراق، تمثل الفيدرالية حلاً د 'edمقراطياً للقضية القومية الكردية في الظروف الراهنة. ونحن نؤيد انشاء اقاليم فيدرالية وفقاً للدستور. كما نؤيد توزيع السلطة بين المركز والمحافظات.
كيف ترى النقاشات التي تدور في الولايات المتحدة حول دورها في العراق؟
- لقد اصبح العراق قضية داخلية كبرى في الحياة السياسية للولايات المتحدة. ان استمرار فشل سياسة الادارة الامريكية في تحقيق نتائج، مقترنة بتزايد الاصابات والخسائر في صفوف قواتها، ارغمها على مراجعة سياستها في العراق. ان "مجموعة دراسة العراق" التي يرأسها جيمس بيكر هي جزء من مسعى لاحتواء هذه ا! لضغوط والبحث في بدائل ممكنة.
ومع تزايد الضغوط عليها، حاولت الادارة ان تلقي اللوم على حكومة المالكي وتحميلها المسؤولية عن تدهور الوضع الامني في العراق. لكن هذا الموقف أدى الى نتائج متناقضة. فاحدى النتائج المهمة لـ"الازمة" الاخيرة في العلاقات بين الجانبين هي ان الادارة الامريكية أقرّت بأنه ينبغي نقل المزيد من السيطرة على شؤون الامن، وبوتيرة أسرع، الى الحكومة العراقية. ويمثل هذا تطوراً مهماً، بالأخص لأن من المقرر مراجعة التفويض لوجود قوات الاحتلال في مجلس الامن التابع للامم المتحدة قبل نهاية هذا العام.
حتى هذه اللحظة، لا يوجد ما يشير الى تغيير في الاستراتيجية بشأن العراق من قبل ادارة بوش، بل هناك تعديل في التكتيكات. لقد هيمنت القضية العراقية على انتخابات الكونغرس الامريكي. والسؤال الذي يبرز الآن هو: ماذا سيكون تأثير نتائجها على العراق والسياسة الامريكية هناك؟
علينا ان ننتظر لنرى كيف ستتطور الامور في الولايات المتحدة. لقد رحل وزير الدفاع رامسفيلد بالفعل، وربما سيلحقه قريباً مندوب امريكا لدى الامم المتحدة، جون بولتن، وهو أحد "صقور" المحافظين الجدد. لكن جانباً بالغ الاهمية يتمثل في ان الضغوط لسحب القوات الامريكية من العراق ستتزايد.
ان توافقاً وطنياً يتبلور في العراق، وسط القوى السياسية الرئيسية، بأنه ينبغي ان يكون هناك جدول زمني موضوعي محدد بوضوح لانسحاب سريع لقوات الاحتلال، بالارتباط مع اعادة بناء القوات المسلحة العراقية. وقد رفض بوش بقوة، حتى الآن، الالتزام بمثل هذا الجدول الزمني، مفضلاً استمرار الوجود العسكري والاحتلال بشكل مفتوح من دون نهاية محددة. وفي الوقت الذي يرى فيه العراقيون عموماً بأن انسحاباً فورياً لهذه القوات غير ممكن، فانه لم يعد مقبولاً على نحو متزايد بقاء الوجود العسكري الاجنبي مفتوحاً بلا نهاية، خصوصاً مع المسؤولية التي يتحملها الامريكان عن جوانب معينة في الوضع الامني _ المتدهور (...) ان مثل هذہ الجدول الزمني، وايضاً استعادة السيطرة الفعلية على شؤون الامن في العراق، سيلعب دوراً اساسياً في استعادة السيادة الوطنية الكاملة والتعجيل بانهاء الاحتلال.
استهداف أساتذة الجامعات.. هل يوقف عجلة العلم في العراق..؟
من عادل فاخر
بغداد -( أصوات العراق)
ماذا وراء عمليات الإغتيال والخطف والتهديدات التي تستهدف الطلبة وأساتذة الجامعات والكليات في العراق وتزايدت وتيرتها في الآونة الاخيرة ،في محاولة تهدف على ما يبدو للإضرار بالعملية التعليمية في البلاد... ؟ .
ورغم عدم توافر أرقام رسمية عن عدد أساتذة الجامعات الذين تم إستهدافهم بالقتل أو الإختطاف ،إلا أن المتابع لعمليات العنف خلال الشهور الأخيرة يتبين له أنهم كانوا أكثر الفئات التي أضيرت... حيث يتعرضون باستمرار لعمليات تصفية ،كان آخر ضحاياها الدكتور الحارث عبد الحميد مدير قسم البحوث التربوية والنفسية في جامعة بغداد ،الذي هاجمه مسلحون وسط بغداد وأطلقوا عليه وابلا من الرصاص .
كما اختطفت جماعة مسلحة معاون كلية الإعلام في جامعة بغداد ،غير أن قوات الشرطة تمكنت من تحريره من أيدي خاطفيه الإسبوع الماضي.
وفي الاطار نفسه ،إنفجرت سيارة مفخخة الإسبوع الماضي في مرآب تابع لكلية المأمون غربي بغداد ،مما أدى إلى مقتل طالب وإلحاق أضرار بأربع سيارات ,وأعقب ذلك إنفجار عبوة ناسفة أمام مبنى ( الجامعة المستنصرية) وسط بغداد.. مما أدى إلى مقتل مدني وإصابة خمسة آخرين .
ويرى مسؤول أمني أن الخروقات الأمنية في الجامعات والكليات "هي خروقات داخلية (من داخل الحرم الجامعي) بهدف إثارة النعرات الطائفية بين الطلبة."
ويقول المسؤول العميد عبد الكريم خلف ،مدير مركز القيادة الوطني في وزارة الداخلية ،
لوكالة أنباء ( أصوات العراق) المستقلة "يقوم ( الإرهابيون) بتوزيع منشورات في أروقة الجامعات والكليات تتضمن تهديدات للطلبة من التواجد فيها."
ويوضح أن الهدف من التهديدات "وقف عجلة العلم في العراق" , مشيرا الى أن قوات الشرطة " ألقت القبض الإسبوع الماضي على أحد الذين قاموا بتوزيع المنشورات ،والذي اعترف بأنه مكلف من قبل جماعات مسلحة ( لم يسمها المسؤول) بتوزيع المنشورات لوقف العملية التدريسية في العراق.
وأضاف خلف أن وزارة الداخلية تقوم الان بحماية المؤسسات العلمية والتدريسية من خلال وضع نقاط حراسة على مداخل الجامعات والكليات , حيث تقوم بتفتيش دقيق لكل الداخلية اليها.
من جانبه قال أحد المدرسين في كلية الاعلام بجامعة بغداد ،وهو أيضا طالب دكتوراه رفض ذكر اسمه ،إن "جماعات مسلحة تسعى من خلال الطلبة الى تعليق الدراسة في عموم كليات جامعة بغداد , بهدف تأخير العملية التدريسية في العراق وفي نفس الوقت السعي لإسقاط الحكومة الحالية."
وأشار في تصريحه ل (أصوات العراق) الى أن نسبة مباشرة الطلاب في الجامعة لا تتعدي ال60 في المئة ولكنها ارتفعت عن الاسابيع الماضية التي شهدت أعمال عنف وتهديدات موجهة للاساتذة والطلبة وحتى للموظفين.
وفي الاطار نفسه ،قال طالب ماجستير بقسم التاريخ في جامعة بغداد ، طلب عدم ذكر اسمه ، لـ ( أصوات العراق) إن الهدف من استهداف المؤسسات التعليمية والاساتذة الجامعيين والطلاب هو " تعطيل العملية التدريسية."
وأضاف أن الطالب الآن "يقع ما بين تهديدات الجماعات المسلحة بترك التدريس ،وبين تهديدات الحكومة بفصل الطالب ما لم يلتزم بالدوام في دراسته."
من جانبه ، يرى أحد طلاب كلية الاعلام جامعة بغداد في مجمع كليات باب المعظم أن عملية استهداف المؤسسات العلمية والاساتذة والطلاب "هي استكمال للمخطط الهادف إلى إفراغ العراق من طاقاته العلمية والابداعية بشكل عام ، خصوصا بعد أن تميز العقل العلمي العراقي بالابداع والتفوق في كافة ميادين الحياة."
وأعرب الطالب ،الذي طلب عدم ذكر اسمه ،عن اعتقاده بأن عددا من طلبة الجامعات يشكلون حاليا شريحة واسعة " تقع ضمن مخططات للتيارات السياسية المختلفة لاستقطابهم ،في محاولة لاستغلال الحماس والإندفاع الذين يمتاز بهما الشباب لتحقيق أهداف مستقبلية لا تصب في مصلحة وحدة العراق وشعبه."
وتابع "... وهذا ما أدى إلى أن تكون الجامعات مشحونة حاليا بالنزاعات البعيدة عن أهدافها العلمية التي وجدت من أجلها."
منظمة: العراق أخطر الأماكن للصحفيين في عام 2006
Wed Dec 20, 2006
نيويورك (رويترز) - قالت لجنة حماية الصحفيين التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها يوم الاربعاء ان العراق كان أكثر الدول خطرا بالنسبة للصحفيين في عام 2006 حيث استهدف المسلحون غالبية الذين قتلوا وعددهم 32 صحفيا.
ووجد تحليل أعدته لجنة حماية الصحفيين ان 55 صحفيا قتلوا كنتيجة مباشرة لعملهم اثناء عام 2006 بارتفاع من 47 في عام 2005 . ومازالت اللجنة تحقق في 27 حالة وفاة اخرى لها علاقة بالعمل الصحفي.
وكانت افغانستان والفلبين التي قتل في كل منهما ثلاثة صحفيين من أخطر الاماكن بعد العراق. وقتل صحفيان في كل من روسيا والمكسيك وباكستان وكولومبيا.
وكان العراق أكثر الاماكن خطورة للصحفيين للسنة الرابعة على التوالي. وقتل 92 صحفيا في البلاد منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في مارس اذار عام 2003 .
وأظهر التقرير ان أربعة صحفيين فقط قتلوا في تبادل اطلاق النار أو في اعمال حربية. ووجهت تهديدات قبل القتل إلى نصف الصحفيين الثمانية والعشرون الاخرون وخطف ثلاثة ثم قتلوا.
كما قتل 37 اخرون من العاملين في مجالات ذات علاقة بينهم مترجمون وسائقون وموظفو مكاتب منذ بدء حرب العراق.
وقال جويل سايمون المدير التنفيذي للجنة حماية الصحفيين في بيان "الوفيات في العراق هذا العام تعكس تدهورا كاملا في الاوضاع التقليدية للصحفيين كمراقبين محايدين في زمن الحرب."
واضاف "عندما بدأ هذا الصراع منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف السنة توفي معظم الصحفيين في حوادث تتعلق بالقتال. والان يستهدف المسلحون بطريقة روتينية الصحفيين بسبب انتماءاتهم السياسية أو الطائفية أو الغربية."
ووجد التحليل الذي اجرته اللجنة ان 30 من بين 32 صحفيا قتلوا في العراق كانوا عراقيين. وكان مصور مقره لندن وفني صوت بشبكة التلفزيون الامريكية (سي. بي. اس) هما الصحفيان الاجنبيان الوحيدان اللذان قتلا في عام 2006 .
وقالت لجنة حماية الصحفيين التي تأسست في عام 1981 انها تحقق بطريقة مستقلة وتتحقق من الظروف المحيطة بكل حالة قتل على حدة ولا يشمل ذلك الصحفيين الذين يقتلون في حوادث سيارات أو طائرات ما لم يكن ذلك نتيجة لعمل عدائي.
افكارللخروج من الازمة الراهنة (1)
المحرر السياسي / الطريق
الشيء الذي لم يعد خافيا على احد هو حالة التدهور المريع للاوضاع الامنية ، والتي كادت ،في مرات عدة،ان تفجر الاوضاع في عموم البلاد .وحدث ذلك على ارضية من الاحتقان والاستقطاب الطائفي المتفاقم الحدة ، والتوتر الشديد والشلل في الحياة السياسية ، والتدهور في اداء مؤسسات الدولة في مناطق مختلفة ، لاسيما في بغداد ، يضاف الى ذلك الخدمات العامة وعلى الخصوص الماء والكهرباء وانسيابية تجهيز المشتقات النفطية .
ولم تقتصر الشكوى والتذمر على الشارع وعامة الناس ، بل انتقلت الى حكومة الوحدة الوطنية ذاتها، فاطراف عدة فيها اخذت تشكو علنا من بعضها البعض ، بل انتقل ذلك الى تباينات واضحة حتى داخل الكتلة الواحدة . وانعكس كل ذلك في خطاب سياسي متوتر للبعض ، حتى من المشاركين في العملية السياسية . ولم يعد الامر مقتصرا على الداخل العراقي ، بل شهدت الفترة القريبة الماضية تحركا وتصريحات وبيانات صادرة من المحيطين العربي والدولي ساهمت بدورها في زيادة حدة الاستقطاب الداخلي ، واختلافات في التفسير وما استتبعها من مواقف . ولم يكن ما شهده تطور الاوضاع في بلادنا بمعزل عما حصل من تطورات في الولايات المتحدة الامريكية والتنافس بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي ، وما اثاره تقرير بيكر– هاملتون من تداعيات ، ارتباطا بالقراءات المتعددة له داخليا ، وما سينجم عنه من تدقيق في سياسية الادارة الامريكية وتوجهاتها للتعامل مع الاوضاع غير المستقرة في بلادنا ، ومسؤولياتها هي بالذات عنه .
ورغم كل الاجراءات المتخذة للتعامل مع الملف الامني لجهة اعادة الامن والاستقرار ، فانه شهد توترا وتدهورا كبيرا وجرت حوادث مؤلمة ، ذات طابع وحشي اودت بحياة العشرات من المواطنين الابرياء ، وما زالت اعمال القتل والخطف والتصفيات على الهوية والتهجير المتبادل متواصلة ، بل وصلت في بعض المناطق الى مديات جعلت مناطق واسعة في بغداد ومحافظات اخرى خارج السيطرة واعدام تواجد مؤسسات الدولة واجهزتها فيها.
واللافت للانتباه هو الشلل في اداء مؤسسات الدولة ، والسعي، لتعطيل الدراسة في الجامعات والمدارس ، والتدني الواضح في نسب الدوام ، ولم تجد نفعا لحد اللحظة ما اقدمت عليه الحكومة من اجراءات لطمأنة الطلبة والمدرسين في العودة واستئناف الدراسة وفقا لسياقاتها الطبيعية .
ان الارهاب الذي تمارسه القاعدة والتكفيريون والصداميون وما يرتكبونه من جرائم ، مقلق حقا،لكن الامر الاكثر مدعاة الى القلق الشديد هو ما يرتبط بالاحداث والعمليات التي تجري على اساس طائفي وتشكل ارضية مناسبة للفتنة الطائفية وتديمها باستمرار ، ورغم مسار الاحداث المؤسف والمؤلم هذا فان التردد ما زال سيد الموقف ولم يتم اتخاذ اجراءات وخطوات حاسمة لايقاف الجرائم المرتبطة بهذا الصراع اوالتي تساهم في تغذيته وادامته . وطبيعي انه مع تواصل التردد هذا يزداد الوضع سوءا ويتعاظم دور المتطرفين والمليشيات .
وبشان المليشيات فقد تعاظم دورها واخذت تحل في مناطق عدة محل الدولة واجهزتها ، مما ادى ويؤدي الى المزيد من التمترس ومفاقمة الاوضاع ، فضلا عما يجري الحديث عنه من خروج مجاميع متطرفة منها على السيطرة امتهنت الاجرام والقتل والخطف " والعلس ". كل ذلك يستدعي المعالجة السريعة لهذا الملف الشائك والمعقد . والسؤال المطروح الآن هو لمن الاولوية ؟ للمليشيات ام للدولة واعادة بنائها على اسس جديدة ؟ . لقد اصبح واضحا الان ان هناك أطرافاً متعددة لا ترغب ولا تريد وتحت ذرائع مختلفة التوصل الى حلول سياسية لمشكلة المليشيات " قبل التوصل الى بناء القوى الكفيلة بحماية الناس " كما يشير الى ذلك البعض . ونرى من الضروري النظر الى قضية حل المليشيات ضمن برنامج شامل للحكومة يقر باهمية معالجة هذه المشكلة جذريا ذلك ان وجود المليشيات يتعارض بالكامل مع أي مسعى حقيقي لبناء الدولة الديمقراطية ، دولة القانون والعدل والمؤسسات . ولابد من البدء باتخاذ اجراءات واضحة وحازمة لحل المليشيات وان يكون السلاح بيد الدولة حصرا .
ان ما تراكم من صعوبات وتعقيدات ليس وليد اللحظة الراهنة وحدها ، ولاهو مسوؤلية جهة معينة بذاتها ، قدر ما هو تراكم لمجموعة من السياسات والمواقف والاجراءات والممارسات منذ زمن النظام المقبور مرورا باندلاع الحرب والاحتلال الى الوقت الحاضر والتي انتجت ما هو راهن وما يحمله من صعوبات وتعقيدات ومخاضات عسيرة ، وما يكتنزه من احتمالات ، يمكن ان توفرت ارادة سياسية فاعلة ، ان تتحول لصالح السير قدما نحو اعادة اعمار العراق وبنائه آمنا مستقرا متآخيا ديمقراطيا ، يتسع لجميع ابنائه على اختلاف انتماءاتهم السياسية والفكرية ومنحدراتهم القومية والطائفية والدينية .
ازاء هذه اللوحة المعقدة والمتحركة ، التي يصعب الركون الى عامل محدد فيها ، يتصدر سؤال ملح : ما هي الصورة اللاحقة ؟، كيف سيكون المشهد اللاحق ؟ . يبدو ان الكثير من القوى المشاركة في العملية السياسية اخذت تدرك ان من المحال استمرار الحال على ما هو عليه ، وان استمر فقد تفلت الامور . لهذا لابد من التفكير الجدي بما الت اليه الاوضاع وايجاد المخارج الممكنة التطبيق . ولكن وبسبب من تعقد الوضع وحجم الاستقطاب الطائفي وما احدثه من شرخ كبير ، والدور القذر للارهابيين والصداميين ، ودور المليشيات والتباينات الحادة والمتقاطعة في المواقف السياسية وتواضع اداء اجهزة الدولة ولاسيما الامنية والعسكرية منها والحجم الكبير للتدخلات الخارجية في الشان الداخلي لبلدنا ، كل ذلك يدفع للاعتقاد بانه لا توجد حلول سهلة وفي متناول اليد ، بقدر ما يحتاج الامر الى مقاربات مركبة ومتعددة واجراءات غيراعتيادية
للموضوع صلة
بغداد-(أصوات العراق)
قالت مصادر الشرطة العراقية ان مسلحين مجهولين اغتالوا اليوم الاربعاء معاون عميد كلية القانون بالجامعة المستنصرية شرقي بغداد.
وقال مصدر من الشرطة لوكالة أنباء (أصوات العراق) المستقلة ان "مسلحين اعترضوا بعد ظهر اليوم السيارة التي كان يستقلها الدكتور منتظر الحمداني معاون عميد كلية القانون في منطقة الصليخ بعد خروجه من الجامعة متوجها الى منزله واطلقوا عليه وابلا من الرصاص وأردوه قتيلا في الحال."
ولم يذكر المصدر اسباب اغتيال الحمداني أو الجهة التي تقف وراءه.
مقتل أكبر عدد من الصحافيين هذا العام
2006 الثلائاء 19 ديسمبر
أ. ف. ب.
جنيف: اعلنت منظمة تعنى الدفاع عن حرية الصحافة ومقرها جنيف ان السنة الحالية شهدت مقتل اكبر عدد من الصحافيين منذ بدء نشر احصاءات، موضحا ان 94 صحافيا قتلوا في مناطق نزاع او اضطرابات داخلية. وشهد العراق مقتل العدد الاكبر من الصحافيين. فقد سقط 48 صحافيا اي ضعف عدد الصحافيين الذين قضوا في 2005. ولم يؤد اي نزاع الى سقوط هذا العدد من القتلى في صفوف المراسلين منذ الحرب العالمية الثانية. وقتل 103 صحافيين في العراق اثناء تغطيتهم للحرب منذ نيسان/ابريل 2003 على ما افادت المنظمة.
وفي العام الحالي قتل ثمانية صحافيين في المكسيك واربعة في كل من روسيا وسريلانكا والفيليبين وثلاثة في باكستان وثلاثة في كولومبيا. وقتل صحافيان في الصين واثنان في كل من الهند وانغولا ولبنان وصحافي في الاكوادور وصحافي في كل من فنزويلا والصومال وجمهورية الكونغو الديموقراطية والسودان والبرازيل. واضافت المنظمة ان نسبة الزيادة تقدر ب38% مقارنة مع 2005 التي قضى خلالها 68 صحافيا ومراسلا حرا ومصورا وفنيا.
وقال الامين العام للمنظمة بليز ليمبن ان "الصحافيين قتلوا في معظم الحالات من قبل جماعات غير حكومية كالمجموعات المتمردة في العراق والميليشيات او الشبكات الاجرامية في اميركا اللاتينية والاجهزة الامنية الموازية في روسيا". واضاف ان "هذا الامر يفسر امكانية الافلات من العقوبة لكن الحكومات هي المسؤولة عن فرض احترام القانون على اراضيها". ودعت المنظمة الى تعزيز الاجراءات الامنية لحماية الصحافيين في مناطق النزاعات من خلال الترويج لفكرة معاهدة دولية محددة.
المرأة العراقية تدفع ثمنا مضاعفا لمأساة وطنها
من منذر حمد زاهي
بغداد-(أصوات العراق)
لم تكن ملاك صالح بنت الثلاثين عاما تتصور يوما أنها ستتكفل بمعيشة عائلتها المكونة من اربعة عشر شخصا ، جميعهم لا يملكون القدرة على العمل بعد ان قضى والدهم في إنفجار إحدى المفخخات التي تضرب بغداد كل يوم تقريبا ..لم تكن ملاك تتصور ان المرأة العراقية ستصير يوما الضحية الاكثر تضررا من الواقع المأساوي لبلادها..
قالت ملاك لوكالة انباء (أصوات العراق) المستقلة "لم نكن نتصور أن الوضع سيتأزم ويصل إلى هذه الحال من السوء.. ولم نكن نتخيل ان يتصارع أبناء البلد الواحد..وللأسف دارت الأيام وأصبحنا على أعتاب واقع مرير ..ونحن نحترق في أتون هذا الواقع .."
وتساءلت "لماذا يحدث هذا في بلدي ، ومن الذي زرع الفتنة داخل الجسد العراقي الذي عرف بتعايشه السلمي منذ مئات السنين."
ومن جانبها ، قالت ام علي التي فجعت بمقتل ولدها في مواجهات حدثت في ضاحية الكفاح وسط بغداد بعد ان خرج لشراء بعض الحاجيات لغرفة سكنه التي يؤهلها لانه كان على اعتاب الزواج " هل يدرك من يتقاتل الآن أن هناك الكثير من الأبرياء اليوم يدفعون الثمن؟..عراقيون ابرياء هم من يدفع فاتورة الحساب لصراعات لا ناقة لهم فيها ولا جمل."
وأضافت أن " العنف الذي يشهده العراق حاليا سيحرق الأخضر واليابس ما لم يعجل العقلاء بوضع الحلول الجذرية لهذا الملف الشائك."
وتابعت " تفكر معظم العوائل بترك منازلها والذهاب للعيش في البلدان المجاورة لان حياتهم جميعا اصبحت مهددة في كل لحظة."
وتساءلت " الى متى يبقى الحال على ماهو عليه ..إنني أشعر بالخوف من كل ما يجري ،فالأوضاع من سيء إلى أسوأ..أصبحت حياتنا في العراق شبه مستحيلة، خاصة في بعض المناطق الساخنة..فلا يمر يوم إلا ويسقط عشرات الأبرياء من العراقيين."
ويشير تقرير صدر عن منظمة حقوق المرأة في العراق، وهى منظمة تهتم بالدفاع عن حقوق المرأة العراقية وتصدر تقارير شهرية بشكل دوري بهذا الشأن، الى ان "مابين 90 - 100 إمرأة عراقية تترمل يوميا نتيجة اعمال العنف والقتل الطائفي."
كما يشير التقرير الى ان هناك (300) ألف أرملة في بغداد وحدها الى جانب 8 ملايين ارملة في مختلف انحاء العراق ، وهذا يعني ان نسبة الأرامل تشكل 35% من عد